بغداد تتبنى جذب شركات استثمارية لمشاريع تدوير النفايات

الجورنال – فادية حكمت

بحث محافظ بغداد عطوان العطواني، مع وفد احدى الشركات السويسرية المتخصصة بمشاريع تدوير النفايات تنفيذ مشروع مماثل في المحافظة

وقال المكتب الإعلامي للمحافظ في بيان  صحفي  ان “العطواني بحث مع وفد احدى الشركات السويسرية الرصينة المتخصصة بمشاريع تدوير النفايات، لكون المحافظة حريصة على تبني هكذا مشاريع وهي سباقة في دعوة الشركات العالمية المختصة الى العمل في محافظة بغداد، مضيفا ان المحافظة جاهزة لتوفير البنى التحية وتقديم مختلف التسهيلات والإجراءات القانونية والإدارية لإحالة وتنفيذ مشاريع استثمارية بهذا المجال ” .

وأضاف، ان الحكومة المحلية تشجع شركات الاستثمار العالمية على العمل في المحافظة وتقدم كل الدعم اللازم لتنفيذ هذه المشاريع، والتي تعود بالنفع على المحافظة ومواطنيها

وكانت أمانة بغداد، تعاقدت في وقت سابق مع شركة تركية لتنظيف 30% من العاصمة بغداد مقابل مبلغ 31 مليار دينار، إلا ان العقد لم يستمر طويلا، لتعود النفايات الى الشوارع، لاسيما في المناطق التجارية

وقال مدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة في أمانة بغداد حكيم عبد الزهرة في حديث صحفي إن  معدل النفايات التي تفرزها العاصمة بغداد حاليا يتراوح ما بين 10 – 11 ألف طن يوميا”، مبينا أن “رفع هذه الكمية من النفايات يشكل عبئا كبيرا على ملاكات أمانة بغداد

ويضيف عبد الزهرة، أن  أمانة بغداد تدرس في الوقت الحالي حلولا لمشاكل الطمر العشوائي للنفايات وعدم كفاية المواقع المخصصة للطمر، وتحاول تهيئة المعايير المحددة لوظائف كهذه لأهميتها وتأثيرها في الواقع البيئي لمدينة بغداد،  مؤكدا أهمية  إنشاء مواقع طمر نظامية مخصصة خارج المدينة، وتهيئة جميع المتطلبات البيئية فيها بما يؤمن التخلص من الإفرازات التي لا يمكن إعادة فرزها وتدويرها

ويتابع عبد الزهرة، أن “أمانة بغداد أنجزت حتى الآن 11 محطة أنموذجية لكبس النفايات، تمهيدا لنقلها إلى مواقع الطمر خارج العاصمة بواسطة الآليات المخصصة”، مشيرا إلى أهمية “تهيئة الموارد والبنى والمعدات والآليات ومعامل الفرز والتدوير، وبطاقة إنتاجية كافية وبموجب المعايير الدولية للاستفادة من المردود الاقتصادي للنفايات

ويقول عضو مجلس محافظة بغداد غالب الزاملي في حديث صحفي إن  إدارة ملف النفايات في العاصمة بغداد ضعيفة وروتينية وبحاجة إلى التطوير ، مبينا أن  مجلس المحافظة مستمر بالتنسيق مع أمانة بغداد لإيجاد حلول سريعة لهذا الملف، من خلال اجتماعات مستمرة بين الجانبين

ويؤكد الزاملي، أن حل الإشكالات في ملف النفايات بحسب خطة المجلس يتمثل بإحالته للاستثمار، على غرار الدول المجاورة”، لافتا النظر الى أن  المجلس صوت خلال المدة السابقة على إحالة الملف برمته للاستثمار بتوصية من لجنة البيئة

من جانبها قالت عضو هيئة خدمات بغداد فاطمة الحسني في حديث  صحفي إن “الموازنات المالية لمحافظة بغداد وأمانتها لا تتضمن في الوقت الراهن تخصيصات لإنشاء معامل لتدوير النفايات، حيث يقتصر الاعتماد على الجهد الذاتي للدوائر أمانة بغداد والبلديات في العاصمة بغداد فيما يخص ملف النفايات”، معربة عن أملها  بإيجاد حل للملف من خلال وعود تقدمت بها منظمات دولية كالأمم المتحدة، تتضمن تقديم منح لتنفيذ مشروع معملين لتدوير النفايات في جانبي العاصمة

وتضيف الحسني، أن “تلك المشاريع المستقبلية تمثل فرصا ذهبية للعاصمة لكونها ستتم بمنح مالية وليس بقروض، مؤكدة سعي الهيئة إلى إحالة ملف النفايات في العاصمة الى الاستثمار

وتكشف عضو هيئة الخدمات، عن مباحثات بين لجنة في مجلس محافظة بغداد وشركة أميركية رصينة عرضت إنشاء معمل لتدوير النفايات في العاصمة ، مبينة أن  المعمل الذي عرضته تلك الشركة يتميز بتوليد الطاقة الكهربائية إضافة إلى تدوير النفايات

بدوره قال التدريسي في قسم العلوم التطبيقية في الجامعة التكنولوجية جلال سعدون في حديث صحفي إن “استمرار التلكؤ في معالجة ملف النفايات أمر يثير المخاوف البيئية والصحية، خاصة مع السعي لإعادة تشغيل المعامل الحكومية المتوقفة والتي ستزيد من حجم النفايات”، محذرا من “أضرار بيئية كبيرة قد تؤدي إليها تلك المخلفات والنفايات”

ويوضح سعدون، أن “استرجاع المواد المفيدة من النفايات الصلبة يمكن أن يتم عن طريق الفرز المغناطيسي والهوائي، من خلال عزل النفايات حسب مكوناتها لإعادة تصنيعها بعد كبسها، فيما يمكن الاستفادة من فضلات الشحوم في صناعة الصابون والشموع”، مشددا على ضرورة استثمار المخلفات الزراعية في صناعة الأسمدة

ويدعو التدريسي، إلى “بناء قاعدة بيانات حقيقية حول كمية النفايات المطروحة إلى البيئة، بالتزامن مع نشر ثقافة تدوير النفايات في المجتمع، ابتداءً من المدارس الابتدائية وإقرار دروس علم البيئة في المراحل الدراسية المختلفة، لتوعية الجيل الجديد بأهمية البيئة وحمايتها”، مشككا “بإمكانية حسم ملف النفايات وتدويرها من خلال الاستثمار”

ويعزو سعدون شكوكه، إلى “حجم الفساد المستشري في دوائر الدولة والعقبات التي سيضعها حيتان الفساد أمام الشركات العالمية الرصينة، والتي ستدفعها إلى الهروب ، مطالبا برقابة حقيقية وتسهيل دخول الشركات الرصينة وتقديم الدعم الكبير لها للاستفادة من الثروات التي ستوفرها عملية تدوير النفايات، بالإضافة إلى ما ستوفره من رفع للأعباء ومنع التلوث والأضرار الصحية

 

مقالات ذات صله