بعيداً عن بغداد.. كردستان أبرمت نحو 50 عقداً نفطياً استكشافياً خلال السنوات السابقة

بغداد – الجورنال

اعلنت شركتان نفطيتان عالميتان تعملان في اقليم كوردستان، تسلمهما مبلغ 56 مليون دولار من حكومة الاقليم من استحقاقاتهما

فقد اكدت شركة (دي ان او) التي تعمل في حقل طاوكي، في بيان، انها تسلمت نحو 41.26 مليون دولار من حكومة اقليم كوردستان

من جهتها اعلنت شركة “جلف كيستون” التي تعمل في حقل الشيخان، في بيان انها تسلمت نحو 15 مليون دولار من حكومة الاقليم

واعلنت الشركتان انهما تسلمتا ذلك المبلغ نظير استحقاقهما من انتاج النفط في شهر آذار الماضي

يشار الى ان العديد من الشركات النفطية العالمية وقعت اتفاقات شراكة مع حكومة اقليم كوردستان لانتاج النفط من حقول الاقليم تتلقى نظيره مبالغ كاستحقاقات لقيامها باستخراج وانتاج النفط في تلك الحقول

ويؤكد وزير نفط سابق أن الحكومة المطالبة بتسديد نحو 27 مليار دولار للشركات الأجنبية التي عملت على تطوير الحقول الجنوبية وإن الديون هذه تخص العامين الماضي والحالي، مشيراً الى ان عمالقة البترول انفقوا نحو 43 مليار دولار خلال العامين الماضيين وانهم يعتزمون استثمار87 مليار دولار.

وكانت اللجنة المالية النيابية كشفت في وقت سابق ، إن العراق لن يسدد كامل المبلغ للشركات، نظراً للأزمة المالية وانهيار اسعار البترول، وربما يقدم لها سندات مضمونة بقيمة 12 مليار دولار فقط، ليؤجل المتبقي.

وكشف ابراهيم بحر العلوم، عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية، عن ان العامين الماضيين شهدا استثمار الشركات  النفطية أموالاً  طائلة  تصل إلى 43 مليار دولار على ان تدفع الحكومة نصفها، بموجب عقود جولات التراخيص، يضاف الى ذلك ارباح الشركات التي يتم استقطاعها بمعدل 1.5 دولار عن كل برميل نفط اضافي تستخرجه، حيث نجح المستثمرون في اضافة نحو مليون برميل للانتاج المحلي، وقاموا بتشييد منشآت ضخمة بكل مستلزمات الرفاهية لإقامة آلاف الخبراء الاجانب على اطراف البصرة خصوصاً، ويتولون نقل الخبرات للعناصر المحلية العاملة معهم.

وقال بحر العلوم النظر، إن من ضمن خطة لجنة النفط والطاقة للمدة المقبلة القيام بجولات وزيارات إلى جميع الشركات الأجنبية العاملة في العراق في قطاع النفط للتعرف على أعمالها ومشاكلها

ولفت بحر العلوم إلى أن عدد الشركات النفطية الأجنبية التي تعمل في العراق يصل إلى ما يقرب من 17 شركة عالمية استثمارية تعمل على تطوير وإنتاج الحقول النفطية المنتجة والمستكشفة

واضاف وزير النفط الاسبق أن “وزارة النفط وقعت 17 عقداً نفطياً ائتلافياً في جولة التراخيص الأولى والثانية والثالثة والرابعة مع هذه الشركات بهدف تطوير الحقول النفطية المنتجة والمستكشفة والغازية

ويبيّن ان  جنسيات هذه الشركات النفطية العاملة في الوسط والجنوب تتوزع ما بين الشركات الأميركية التي تعد اقل استثماراً وبين الايطالية والبريطانية والروسية والماليزية والصينية في حين أن الشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان قائمتها طويلة من أبرزها النرويجية والتركية والأميركية وغيرها من الشركات

وأشار بحر العلوم الى أن حكومة إقليم كردستان أبرمت خلال السنوات السابقة ما يقرب من 50 عقداً نفطياً استكشافياً مع الشركات النفطية العالمية التي بدأتها بتوقيع ثلاثة عقود قبل عام 2006 واستمرت بهذه العقود إلى العام 2010

وعن انجازات هذه الشركات العالمية خلال السنوات الخمس الماضية، يؤكد النائب بحر العلوم إن “هذه الشركات النفطية طورت من الإنتاج النفطي ، موضحاً  بعدما كان انتاج النفط في عام 2009 يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميا تمكنت هذه الشركات من زيادته إلى 2.7 مليون برميل يومياً من حقول الوسط والجنوب في الوقت الحالي.

وتتحدث التوقعات النفطية عن زيادة محتملة في الإنتاج من هذه المناطق تحديداً، إلى 3 ملايين برميل نفط يومياً

ويمضي عضو لجنة الطاقة البرلمانية بالقول إن “الاستثمارات التي قامت بها الشركات النفطية وخاصة في الحقول المنتجة في البصرة والزبير والرملية وغربي القرنة 1 ساهمت برفع الانتاج في حقل مجنون إلى ما يقرب من 200 الف برميل يوميا، والأحدب إلى 170 ألف برميل، واكتشفت حقول بدرة التي تنتج 40 الف برميل والحلفاية وغيرها

وبخصوص طبيعة العقود الاستثمارية التي أبرمتها وزارة النفط الاتحادية مع الشركات الاجنبية، يقول الوزير السابق إن هذه العقود تلزم الشركات العالمية باستثمار أموالها لرفع القدرة الإنتاجية للنفط على أن تلتزم الحكومة العراقية بدفع ما نسبته 50% من الأموال المصروفة، إلى الشركات النفطية سنوياً تضاف اليها ارباح بمعدل 1.5 دولار عن كل برميل اضافي

ويلفت الخبير النفطي النظر الى أن إجمالي الاستثمارات النفطية التي انفقتها الشركات العالمية في العراق بين عامي 2011 – 2012 يصل إلى 17 مليار دولار، وقد سددت الحكومة العراقية كميات من النفط إلى هذه الشركات تصل الى 10 مليارات دولار

وذكر عضو لجنة الطاقة البرلمانية أن العقود الاستثمارية تمنح الشركات الاجنبية صلاحيات استقطاع ما معدله 1.5 دولار عن كل برميل نفط اضافي وقد ينخفض هذا المبلغ ليصل إلى ما يقرب من 70 سنتاً بسبب فرض الرسوم والضرائب، مشيراً إلى أن عمر هذه العقود الاستثمارية يتراوح ما بين 20 – 25 عاماً

مقالات ذات صله