بعد 9 أعوام على الفضيحة.. لماذا تم فتح التحقيقات في قضية “أبو غريب” بالمحاكم الأميركية مجدداً؟

بغداد- متابعة
بعد 9 سنوات من إحالة القضية للمرة الأولى و13 عاما من ظهور صور توثق إساءة معاملة معتقلين عراقيين في سجن أبو غريب، أعاد أقارب سجناء معتقلين أبو غريب في العراق، ، فتح ملف القضية أمام قاض فيدرالي في الولايات المتحدة الأميركية.
وتأتي جلسة الاستماع التي عقدت أمام محكمة جزئية أميركية في مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا، وتسعى القضية لتحميل المحققين المدنيين الذين عينتهم شركة “سي. أيه. سي. آي” العسكرية، مسؤولية إساءة المعاملة.
ويقول مركز الحقوق الدستورية، الذي أحال الدعوى بالنيابة عن معتقلي سجن أبو غريب، أن محققي الشركة شاركوا في مؤامرة لإساءة معاملة السجناء تمهيدا للتحقيق معهم، وكان قاض فيدرالي أميركي رد الدعوى مرتين ليحيل المركز الدعوى ثانية الى القضاء.
وتعود القضية إلى بدايات الألفية الحالية، وتحديدا في عام 2003 وقت دخول القوات الأميركية للعراق، لإثبات أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل، وبدأت الحملة بضربات جوية أعقبها غزو عسكري مباشر، ولم يمض أكثر من شهر حتى توغلت القوات الأميركية داخل شوارع العاصمة العراقية في 9 من نيسان.
ويرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات السياسية في الجامعة الأميركية، ان فتح التحقيقات بتلك القضية يأتي نتيجة طلبات تقدم بها عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي نتيجة ضغوط من قبل عدد من المنظمات على الإدارة في البلاد، مرجحا أن تقوم بدورها الفعلي وأن يكون مجرد “شو إعلامي”، مؤكدا أن ذلك الملف يعد من التابوهات المغلقة في أميركا، على حد وصفه.
وتابع فهمي، أن التحقيقات لن تثمر عن جديد لكون الأجهزة الأميركية التي تمتلك المعلومات والوثائق المقترنة بتلك الواقعة لن تفصح عنها حيث تم التكتيم عليها مسبقاً منذ عدة أعوام، حفاظا على الأمن القومي الأميركي.
توقيت فتح التحقيقات أمر بالغ الأهمية في رأي أستاذ العلوم السياسية، حيث أنه مرتبط بعدد من الأحداث التي يشهدها العراق، مضيفا أنه سيتم أيضا فتح تحقيقات في عدد من الملفات على رأسها الاستثمارات التي تم ضخها في بغداد في ذلك الوقت، وقرار الحاكم المدني الأميركي السابق في العراق بول بريمر بحلّ الجيش العراقي.

مقالات ذات صله