اخــر الاخــبار

بعد مرحلة الاكتفاء الذاتي.. مساع عراقية لتصدير المشتقات النفطية

بغداد – فادية حكمت

قال عضو لجنة النفط والطاقة عزيز العكيلي في تصريح خص به الجورنال ” إن العراق توجه خلال السنوات الثلاث الاخيرة باهتمام خاص نحو استثمار الغاز الطبيعي وانتاج المشتقات النفطية كالكازولين الطبيعي والمكثفات والزيوت الداخلة في الصناعات ، ومن ثم اصبح لدينا تصدير للغاز السائل ليس بمستوى الطموح لكوننا نطمح للاكثر ” .

واضاف ” ان العقود النفطية بعد عام 2010 تنبهت الى انتاج وتصدير الغاز السائل والمشتقات النفطية وكان لا يوجد مثل هكذا اهتمام أو التوجه في العقود النفطية في المدد السابقة، مبينا ان العراق يهدر ما يقدر بملايين الدولارات نتيجة حرق الغاز المصاحب من العمليات التكريرية للنفط الخام “.

وتابع “ان العراق مازال يعاني نقصا في الاكتفاء الذاتي للمشتقات النفطية كالكازولين والغاز والبنزين وما زلنا في مرحلة الاستيراد من الخارج ولدينا مصاف متهالكة تحتاج الى اعادة استثمار وتأهيل كمصفى الناصرية ومصافي الفاو ومصافي كربلاء والعمارة ، مبينا أن خطة العراق على مدى السنوات الثلاث المقبلة هي استثمار تلك المصافي بطاقات انتاجية متخصصة اي مصاف للتكرير فقط ومصاف للاستكشاف ومصاف للمشتقات النفطية ومن ثم يكون لدينا تنوع حقيقي بالمصافي يفسح المجال امام انشاء صناعة نفطية حقيقية تحقق الاكتفاء الذاتي” .

من جهته قال الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريح خاص للجورنال ” ان العراق لم يصل الى مرحلة تصدير المشتقات النفطية كالمكثفات والزيوت والكازولين الطبيعي ، لاننا بعد أن فقدنا مصفى بيجي اصبح لدينا نقص كبير في المنتجات النفطية وبدأنا باستيراد المشتقات النفطية، لسد العجز الحاصل في تلك المشتقات ” .

وأضاف ” ان المصافي الحالية تشمل عمليات توسعة وتطوير في طاقاتها الانتاجية وهناك مصاف جديدة تحت الانشاء وبعد الانتهاء منها ودخولها مرحلة الانتاج والتصدير من الممكن ان تبدأ انتاج المشتقات النفطية ” .

وتابع ” ان الاكتفاء الذاتي للمشتقات النفطية لايمكن ان يحدد وفق التصفية الحالية وحتى المستقبلية لكونها تخضع لعمليات استراتيجية وتمر بمراحل كثيرة، وعليه لايمكن تقييم وتقدير نسب الانتاج وايراداتها، لافتا النظر الى ان العراق ينتج النفط الابيض محققا اكتفاءً ذاتياً، بينما تخضع بقية المنتجات للاستيراد لتسد النقص المحلي “

واشار الى ان اغلب المصافي تخضع لتوسعات كبيرة كمصفى الدورة في بغداد ومصفى البصرة، أما مصافي كركوك ففيها توسعات وتحديث وهذه ماضية بالتنفيذ وتكتمل قريبا، وكذلك مصفى بطاقة 140 الف برميل في ميسان قيد الانشاء ومصفى كربلاء بطاقة انتاجية يومية 140 الف برميل من إنشاء شركة كورية، لافتا النظر الى وجود مخطط بانشاء مصاف اخرى كي تصل طاقة التصفية في العراق الى مليون ونصف المليون برميل في اليوم اذ ستدخل هذه الخطط التنفيذ لكون البعض منها قيد الاحالة والانشاء ” .

وأعلن المدير العام لشركة توزيع المنتجات النفطية علي عبد الكريم الموسوي، أمس الاربعاء، أنه شركته بدأت تصدير الملوثات النفطية، متوقعا حصول 2.5 مليار دينار من تصدير هذه المنتجات، مشيرا إلى أن شركته تساهم بنسبة 5٪ من إيرادات الموازنة العامة

وقال الموسوي في حديث صحفي إن “شركة توزيع المنتجات النفطية نجحت بتعظيم مواردها من خلال تصدير بعض المنتجات النفطية منها الملوثات النفطية التي تشمل الكازولين الطبيعي والمكثفات والزيوت”، مشيرا إلى أن “تصدير الملوثات النفطية هو الاول من نوعه في الشركة بفضل الخطط التي تبنتها إدارة شركة التوزيع”.

وأضاف أن “الايرادات المتوقع تحقيقها من بيع الملوثات النفطية بحدود المليارين ونصف المليار دينار عراقي، موضحا أن الشركة تبذل جهوداً كبيرة من اجل الارتقاء بمستوى الاداء وزيادة الايرادات المالية لدعم الاقتصاد الوطني
واوضح الموسوي، ان الشركة تساهم في تزويد ايرادات الموازنة العامة بنسبة 5% من الموازنة ونطمح الى زيادة مواردنا الانتاجية لرفع تلك النسبة “.

وأشادت لجنة النفط والطاقة النيابية، في وقت سابق بتعديل قانون الاستثمار الخاص في تصفية النفط الخام، مؤكدة أنه يخدم مصلحة العراق، في حين أشارت الى أنه يشجع الشركات على
الاستثمار في مجال المصافي، لان العراق لديه نفط وليست لديه مشتقات نفطية.

وقال رئيس اللجنة النائب آريز عبد الله، في حديث صحفي سابق إن “تعديل قانون الاستثمار الخاص بتصفية النفط الخام يشجع المستثمرين الأجانب والعراقيين على الاستثمار في هذا المجال”، مبيناً أن “لجنة الطاقة
النيابية عقدت اجتماعات وندوات موسعة مع الشركات واللجان الحكومية لبحث هذا الموضوع، وبعد المداولات والمناقشات توصلت الى تعديل القانون

وأكد عبد الله، أن “تعديل القانون فيه مصلحة للعراق أولا كما انه يشجع الشركات على الاستثمار في مجال المصافي، لان العراق لديه نفط وليست لديه مشتقات نفطية، وإذا استغل القانون من قبل
الشركات سترجع إيراداتها الى العراق

وكان رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة انتقد في وقت سابق قانون استثمار تصفية النفط، عاداً أنه تضمن خصم لسعر النفط المجهز للشركات المستثمرة بنسبة عالية “غير مبررة”، في حين دعا الى مراجعة تلك الفقرة.

مقالات ذات صله