بعد ثلاثة أعوام على مجزرة سبايكر.. 1000 مفقود حتى الآن وحقوق تقاعدية ضائعة في غياهب “كتابنا وكتابكم”

بغداد – ثائر جبار
كشف رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، ان “اغلب ضحايا جريمة سبايكر لم يتم ادخالهم في دورات تدريبية ولم يتم تسليحهم وتسليمهم ملابس عسكرية، وانما تم زجهم في المعركة من دون ذلك لاهداف انتخابية”.

ويستذكر العراقيون خلال الايام الحالية الجريمة المروعة او ما تسمى “جريمة العصر” التي راح ضحيتها نحو 1700 متطوع في قاعدة سبايكر الجوية بمحافظة صلاح الدين، في حزيران 2014 بعد سقوط مدينة الموصل على يد تنظيم داعش الارهابي.

وتشير التقارير التي اعدتها لجنة سقوط الموصل الى ان عدد ضحايا هذه الجريمة 1700 متطوع في الجيش العراقي ومن حماية المنشآت النفطية ، منهم نحو 500 الى 700 جثة تم العثور عليها في مقابر جماعية بمحافظة صلاح الدين واكثر من 1000 شخص لم يعرف مصيرهم حتى الان.

واضاف الزاملي لـ «الجورنال »، ان “المتطوعين اغلبهم من محافظات ذي قار وميسان والبصرة وبغداد والنجف وكربلاء والديوانية والسماوة، تم تطويعهم على اساس انتخابي من قبل بعض النواب حيث كانت هناك حصة لكل نائب بتعيين مجموعة اشخاص، فتم زجهم في المعركة ما جعلهم صيدا سهلا بيد التنظيم الارهابي”.

واشار رئيس لجنة سقوط الموصل التي شكلت سابقا في البرلمان الى ان “اللجنة توصلت الى بعض المعلومات عن مجزرة سبايكر من خلال الاشخاص المتورطين الذين تم اعتقالهم ،الا ان هؤلاء الارهابيين ليست لديهم المعلومات الكاملة عن الجريمة.
وتابع الزاملي “نحو اكثر من 1000 شخص لم يعرف مصيرهم حتى الان ولا نعلم ما اذا تمت تصفيتهم من قبل تنظيم داعش ام انهم موجودون في سجون سرية للتنظيم في مدينة الرقة السورية او الصحراء الغربية، فلا توجد معلومات متوافرة عن هذا الموضوع”.وطالب الزاملي الحكومة بـ”صرف رواتب لعوائل المفقودين من سبايكر واعتبارهم شهداء لحين التعرف على مصير ابنائهم”.

وما زال ذوو المفقودين في قاعدة سبايكر لا يعرفون مصير ابنائهم ما إذا كانوا قد استشهدوا ام مازالوا على قيد الحياة، مطالبين الحكومة بالتحرك لمعرفة مصير ابنائهم. وكان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، قد كشف في وقت سابق، عن تبوء قائد فرقة عسكرية تسبب بحدوث جريمة سبايكر في محافظة صلاح الدين عام 2014، منصب آمر الكلية العسكرية، متهما إياه بالانسحاب من المحافظة آنذاك تنفيذا لتوجيهات جهة سياسية ينتمي إليها.

كما دعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الحكومة العراقية، والمؤسسات المعنية فيها إلى إنهاء معاناة عوائل شهداء سبايكر .وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاضل الغراوي في بيان، إن ” اللجان المعنية قد توقفت منذ مدة طويلة عن فتح مقابر شهداء سبايكر ، وما زال العديد من رفات الشهداء في منطقة القصور الرئاسية ، او المناطق المحيطة بها ، ولم يتم فتحها حتى الان، كما لم يتم اكمال متطلبات إجراء المطابقة لفحص الحمض النووي على رفات الشهداء ، وتسليمها الى عوائلهم ” .

 

مقالات ذات صله