بعد ثلاثة أشهر من الحصار.. لعبة جر الحبل في قضية تلعفر مستمرة والفيتو التركي يعرقل تحريرها

بغداد ـ ثائر جبار
يبدو ان قضية تحرير قضاء تلعفر غرب مدينة الموصل مازالت محط جدل ، خصوصا وان رئيس الوزراء حيدر العبادي اوكل مهمة تحريرها الى قوات الحشد الشعبي والذي يطوق القضاء منذ اكثر من ثلاث اشهر لكن ومع قرب اقتحام القضاء غيّر رئيس الوزراء رأيه واكد ان الجيش العراقي سيتولى مهمة تحرير القضاء ذي الاغلبية التركمانية بدل قوات الحشد.

ائتلاف دولة القانون كشف عن وجود ضغط سياسي سني على رئيس الوزراء حيدر العبادي في ابعاد فصائل الحشد الشعبي من تولي تحرير قضاء تلعفر “.وقال النائب عن الائتلاف صادق اللبان لـ «الجورنال » ان “تحرير قضاء تلعفر من قبل اي جهة لا ضرر فيه شريطة ان يتم تحريره في اسرع وقت ممكن وتخليص المواطنين من قبضة تنظيم (داعش) الارهابي”، لافتا النظر الى وجود جهات سياسية سنية مارست الضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي بعدم اشرك الحشد الشعبي في تحرير قضاء تلعفر من (داعش) لتفادي حالات الانتقام داخل القضاء “.

واشار الى ان” ابعاد الحشد الشعبي من الاتهامات يدخل محل احترام ونحن مع اي قوة تحرر القضاء في اسرع وقت ممكن وتخليص الاهالي من تنظيم (داعش) الارهابي . الى ذلك رحب تحالف القوى العراقية ( اكبر كتلة سنية في البرلمان العراقي ) ، بخطوة اصرار رئيس الوزراء حيدر العبادي على اشراك الجيش العراقي في معركة تحرير قضاء تلعفر بدل قوات الحشد الشعبي “.
مراقبون اكدوا ان فيتو كردياً وقلقاً اميركياً هما السبب الحقيقي وراء تغيير العبادي رأيه في ظل اصرار من قبل قادة الحشد على تحرير القضاء والتقرب اكثر من الحدود الاقليمية وهو ما تعده تلك الدول خطاً احمر.

في السياق ذاته قال النائب عن تحالف القوى رعد الدهلكي لـ «الجورنال نيوز» ان “رئيس الوزراء حيدر العبادي يرى وضوح المتغيرات الخارجية التي تعمل على تقويم اساسات الدولة فيحاول ان يبتعد عن التصادمات التي يتوقع ان تقع في تلك المناطق”.
واضاف ان” العبادي يخشى ان يقع تصادم في تلك المناطق بسبب عدم وجود قرار موحد مشيرا الى ان تحالف القوى يبارك خطوات العبادي بتكليف الجيش العراقي اولوية تحرير المناطق بدل الحشد الشعبي “.
وتابع الدهلكي قوله “ان خطوة العبادي تدل على وجود مركزية في اتخاذ القرار لاسيما وان العراق بحاجة ماسة الى مثل تلك القرارات في الوقت الراهن”.

في حين اكد المتحدث الرسمي باسم عصائب اهل الحق المنضوية في هيئة الحشد الشعبي نعيم العبودي لـ «الجورنال نيوز» ان الحشد الشعبي يتطلع الى تحرير الارض بصرف النظر عن من هي القوة التي ستقتحم قضاء تلعفر، لافتا النظر الى ان” الحشد مؤسسة عسكرية تابعة الى جهاز الدولة العراقية وضمن الخطة المرسومة لعمليات تحرير قادمون يا نينوى واذا ما اوكلت له المهمة فانه سيباشر عملية التحرير”.

واضاف ان “الحشد الشعبي تمكن من تحرير العديد من القرى من تنظيم (داعش) ولا يوجد خلاف على من يقتحم قضاء تلعفر”.واشار الى ان “الحشد الشعبي اصبح من الاجهزة المهمة في الدولة العراقية والذي يُعتمد عليه اضافة الى ان” هنالك ترحيباً واسعاً من المكون السني لفصائل الحشد في تلك المناطق وان التصريحات التي تطلق من قبل البعض لا تمثل وجهات نظر المكون السني لكون الحشد الشعبي خاض معارك كبيرة وخلص الاهالي من( داعش).

الى ذلك كشف النائب التركماني عباس البياتي، لـ «الجورنال » عن عدم وجود اقصاء لقوات الحشد الشعبي في تحرير المناطق ، لافتا الانتباه الى ان “قوات الحشد الشعبي حررت كثيراً من المناطق وسلمتها الى الشرطة المحلية ولا خلاف على عمليات التحرير بين الحشد وبقية القوات العسكرية”

واضاف ان “الحشد الشعبي قوة عسكرية نظامية ضمن اطار الدولة ولا يوجد خلاف على تحرير المناطق” مشيرا الى ان ” الحشد حرر العديد من القرى في اطراف المناطق الايزيدية ،وتم تسليمها الى الشرطة المحلية والجيش العراقي ولا يوجد اقصاء لفصائل الحشد في عمليات التحرير”.

مقالات ذات صله