بعد توقفه ثلاث سنوات … مهرجان بغداد الدولي للمسرح يستأنف دورته الثانية في ديسمبر القادم

بغداد_ متابعة

يجري حاليا في في عاصمة الرشيد التحضير لمهرجان بغداد الدولي للمسرح، وفي هذا الإطار أعلنت دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة العراقية، على لسان مديرها العام بالوكالة الفنانة إقبال نعيم، أن بإمكان الفرق المسرحية العراقية والعربية والأجنبية التقديم للمشاركة في المهرجان.

وقالت نعيم في تصريح لها ,  إن اللجنة الاستشارية في دائرة السينما والمسرح تعلن عن انطلاق التقديم للمهرجان، الذي سيقام خلال الفترة من 5 إلى 12 ديسمبر 2017، ويتضمن جوائز رسمية عديدة تشمل أفضل عرض متكامل، وأفضل مخرج، وأفضل نص، وأفضل ممثل وممثلة، وأفضل سينوغرافيا وتقنيات.

وستشكل لجنة لمشاهدة العروض الراغبة في المشاركة، وأخرى تحكيمية من مسرحيين عراقيين وعرب وأجانب متخصصين في الإخراج والتمثيل والتقنيات المسرحية، كما سُيدعى لحضور فعاليات المهرجان والمشاركة في ندواته عدد من المسرحيين والنقاد العرب والأجانب.

وأضاف المخرج أحمد حسن موسى، عضو مجلس إدارة السينما والمسرح في وزارة الثقافة العراقية “أن استئناف دورة ثانية للمهرجان يأتي تأكيدا لعراقة المسرح العراقي ومكانته المتميزة في المسرح العربي، ولإفشال محاولات القوى الظلامية طمس الثقافة في العراق، وتحفيزا للإنتاج المسرحي النوعي الذي يعلي القيم الجمالية، ويقارب القضايا المصيرية التي تشغل البشر، وينتصر لتطلعاتهم إلى الحياة الحرة الكريمة والأمن والسلام، ويشيع المحبة والائتلاف واحترام التنوع”.

وكانت الدورة الأولى للمهرجان قد عُقدت ضمن فعاليات الاحتفاء ببغداد عاصمة للثقافة العربية أواخر أكتوبر 2013 تحت شعار “لأن المسرح يضيء الحياة”.

وشاركت فيها فرق مسرحية عربية وأجنبية من مصر وسوريا والأردن وتونس والجزائر واليمن والكويت والمغرب واليابان وبولندا وفرنسا وألمانيا وروسيا وإسبانيا وأوغندا وإيران، إلى جانب فرق عراقية محلية.

وافتتحت فعالياته بالعرض المسرحي العراقي “العربانة”، للفرقة الوطنية للتمثيل، تأليف حامد المالكي وإخراج عماد محمد، وتمثيل عزيز خيون، لمياء بدن، يحيى إبراهيم، مع مجموعة من طلبة كلية الفنون الجميلة.

وكان العرض يتناول معاناة رجل كادح خسر الزمن والعمر والدراسة والطموحات والأحلام، واضطر إلى تدبير معيشة أسرته ببيع الخضار على عربة صغيرة، يدفع بها النهار كله في بعض أزقة بغداد، لكنه مهووس في الوقت نفسه بمتابعة القنوات الإخبارية، التي جعلته يعيش مفارقات ساخرة، بدءا بحلمه بالعيش الكريم وانتهاء بعلاقته مع زوجته، وهو ويرى البوعزيزي التونسي يحرق نفسه من أجل كرامته المهدورة، فيقرر أن يحرق نفسه مثله، ويلتقيه في عالم الحلم لتتحول المسرحية من إطارها الكوميدي إلى إطارها التراجيدي حين يموت بسبب داء السكري.

واعتمد المخرج، في صياغة العرض، على جزء من المسرح الرقمي وتوظيف سينوغرافيا جديدة، إضافة إلى الاستفادة الكبيرة من الموروث العراقي والعربي على المستوى السمعي والبصري.

مقالات ذات صله