بعد تفاؤلهم برفع نقاط التفتيش من العاصمة.. مواطنون يشكون الزحامات المرورية في بغداد

بغداد- انمار الهيتي

بعد تفاءل العديد من المواطنين في بغداد، برفع الحواجز الكونكريتية وبعض نقاط التفتيش، وفتح بعض الشوارع المغلقة منذ سنوات من جانبي الكرخ والرصافة، من قبل قيادة عمليات بغداد، فوجئ الكثير من اكتظاظ شوارع العاصمة بالسيارات بشكل لافت، دون اي مبرر من قبل الجهات المعنية.

حيث شهدت العاصمة بغداد خلال اليومين الماضيين اجراءات امنية مشددة، ما ادى الى زحامات مرورية تقف فيها عشرات السيارات عند نقاط التفتيش التي تحولت الى مايشبه المعابر الحدوية.

فقد شهد جسر الجادرية الرئيسي الرابط بين جانبي بغداد، زحاما غير مسبوق، امتد من بداية السيطرة وحتى نهاية منطقة السيدية وبداية منطقة البياع، دون سابق انذار او بيان اسباب.

الزحام الشديد، اجبر المواطنين على اطفاء سياراتهم والنزول منها الى الشارع، فيما آثر آخرون عبوره على الاقدام تحت الحر الشديد، في الوقت الذي حرصت فيه السيطرة على تفتيش كل العربات العابرة يدويا، دون اللجوء الى جهاز الرابي سكان المستخدم حديثا.

يأتي هذا، في الوقت الذي تشهد فيه بغداد، بداية الدوام الرسمي لها، الامر الذي زاد من صعوبة الموقف، حيث اضطر المواطنون، الى عبور العديد من المجسرات ونقاط التفتيش على الاقدام.

واضاف مواطنون آخرون، ان الزحام يستغرق نحو ساعتين لعبوره، وبصورة غير مبررة او منطقية، كون الاجهزة الامنية لا تقوم باكثر من الكشف عن الهويات وتفتيش صناديق العربات المارة يدويا.

حيث ان القلق يتزايد بين المواطنين وكما عبروا من ان يكون عبور السيطرة خلال الايام المقبلة، وخاصة مع بداية موسم الدوام الرسمي للمدارس، كما وصف موظفون عبور بعض السيطرات، بانه اشبه بعملية عبور لــ “نطقة حدودية او كمركية”، من حيث التأخير والتشديد غير المبرر.

من جهة اخرى، عبر مثقفون واكاديميون وطلبة جامعات عن استيائهم  ازاء تصرفات ومنهجية افراد سيطرة جسر الجادرية والتي يطلق البعض عليها تسمية سيطرة او جسر “الكفار” وذلك بسبب ارهاق المواطنين بمختلف اعمارهم وتأخيرهم لساعات دون جدوى من ذلك.

فقد طالب الكثير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي الجهات المعنية بايجاد حل منذ اشهر، وخيبت امالهم.

وقدم اكاديميون طلباً الى العمليات المشتركة ورئيس الوزراء بقولهم “نضع بين أيديكم مطلب جماهيري برفع سيطرة جسر الجادرية لأنها تتسبب بتأخير المواطنين والموظفين لساعات طوال وانها باتت تشكل عائقاً مرهقاً وفيها مضيعة للوقت غير مجدية خاصة وأن اجراءات السيطرة ساذجة ولاقيمة لها وفيها عناصر مسيئة وغير منضبطة وتتخذ اسلوباً “قذراً أكثر من اللازم” عندما يشاهدون حافلات الطالبات والاعراس .

بالاضافة الى ان حصر مئات السيارات في زحام قاتل يجعل من التجمع هدفاً مغرياً للارهابيين بحيث ان أي تفجير لاسامح الله ممكن أن يوقع مئات الضحايا الأبرياء .

واشاروا الى ان اليه تفتيش السيارات تتم بأنتقائية بائسة اعتماداً على هندام الشخص الجالس خلف المقود ونوع سيارته ومزاج العنصر الأمني الواقف .

وقال عدد من المواطنين لـ”الجورنال” إن “سيطرة الجادرية وسيطرة بغداد الجديدة تعتبران من اسوء سيطرات بغداد فهي مجرد تأخير لوقت الطلبة والموظفين والتي لافائدة منها”.

واكد عدد من الناشطين، إن “اجراءات تلك السيطرتيين لا تقومان باي مهام امنية، كما هو الحال في باقي السيطرات، بل الغرض منها هو تعطيل المواطنين وتأخيرهم عن عملهم بصورة يومية”.

ومن جانبه قال مراسل “الجورنال” ان عدد من شوارع العاصمة بغداد شهدت زحامات مرورية خانقة ومنها الزعفرانية والكرادة داخل والخارج بالاضافة الى طريق محمد القاسم”، مبينا ان “مداخل العاصمة بغداد هي الاخرى شهدت ازدحامات مرورية شديدة بسبب تشديد السيطرات الامنية المنتشرة بالاضافة الى السيطرات المتنقلة “.

في حين، ىاعلنت مديرية المرور العامة، امس الاحد، عن المناطق التي تشهد زخما مروريا في بغداد.

وقال العميد عمار وليد من اعلام المديرية في تصريح صحفي، ان “المناطق التي تشهد زخما مروريا في بغداد، هي جسر الربيعي ومن ساحة ميسلون باتجاه كراج الامانة وملعب الشعب ومن الصرافية باتجاه مدينة الطب ومن اكادمية الفنون الجميلية باتجاه الصرافية”.

واضاف وليد ان “الاختناقات تركزت ايضا في مدخل شارع الرشيد باتجاه ابو نؤاس، ومن ساحة التحرير باتجاه شارع السعدون، ومن ساحة الطيران باتجاه شارع النضال وجسر الجادرية ومن سيطرة المصافي باتجاه جسر الطابقين، اضافة الى سريع محمد القاسم بسبب المخارج باتجاه الاندلس وساحة الواثق والى كمب سارة”، مشيرا الى ان “هناك قطع مؤقت بالطريق الرابط بين واسط وبغداد قرب جسر ديالى”.

يذكر ان العاصمة بغداد تشهد منذ ايام زخما مروريا حادا، دفع باغلب المواطنين الى السير على الاقدام للخلاص من ساعات الانتظار الطويلة وطوابير السيارات التي تمتد الى كيلومترات.

 

مقالات ذات صله