بعد ان ازدادت حدة الخلافات.. هل ينجح العبادي في كسب تاييد الصدر للولاية الثانية؟

بغداد – الجورنال نيوز

ازدادت حدة الخلافات بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بعدما كان الاخير داعما للولاية الثانية للعبادي، والذي كان ينتظر ان ينتج من هذا التقارب تحالف انتخابي كبير يكون منافسا قويا لائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم، فضلا عن تحالف فتح بزعامة هادي العامري.

الا ان التقارب قد تبدد بعد قدوم ائتلاف نصر بزعامة حيدر العبادي الى التحالف مع الفتح الذي يضم الاجنحة السياسية لفصائل الحشد الشعبي الذي استمر التحالف بينهما لمدة 24 ساعة بعد ان اعلن الاخير الانسحاب من ائتلاف نصر لاسباب قد تكون من اجل رقم 1 في الانتخابات الذي يرغب به زعيم تحالف الفتح هادي العامري الا ان العبادي رفض ذلك، بحسب مراقبين.

وأبدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في حينها تعجبه من تحالف العبادي مع قائمة تضم فصائل للحشد الشعبي برئاسة الأمين العام لمنظمة البدر والقائد الميداني للحشد هادي العامري.

وأضاف الصدر في بيان صدر بوقت سابق”أعزي شعبي المجاهد الصابر لما آلت إليه الاتفاقات السياسية البغيضة من تخندقات طائفية مقيتة لتمهد عودة الفاسدين مرة أخرى”.. كاشفًا عن عرض تلقاه للالتحاق بتحالف العبادي – العامري الذي اطلق عليه “نصر العراق” لكنه رفض ذلك “رفضا قاطعا”.

واستطرد الصدر “العجب كل العجب مما سار عليه الاخ العبادي الذي كنا نظن به أنه أول دعاة الوطنية والاصلاح.. فعظم الله أجر الدعاة وعظم الله أجر كل نابذ للطائفية والتحزب”.

وشدد بالقول “أعلن انني لن أدعم سوى القوائم العابرة للمحاصصة والتي يكون أفرادها من التكنوقراط المستقلين والبعيدة عن التحزب والتخندق الطائفي لتقوية الدولة العراقية الجديدة”.

ونتيجة لذلك قرر الصدر التحالف مع التيار المدني الذي يراه بانه قريب من منهج التيار الصدري وتشكلت على ضوئه تحالف سائرون لخوض الانتخابات البرلمانية، بالرغم من اختلافهم العقائدي لكون الصدر يتزعم تيارا اسلاميا بينما تحالف المدني تحالفا علمانيا، ورغم جميع المحاولات لاعادة تحالف الصدر مع العبادي ، الا ان ذلك لم يتحقق بسبب تعنت الصدر بموقفه.

وفشلت جميع المفاوضات التي أجراها موفدون عن العبادي مع زعيم التيار الصدري. وقالت مصادر مطلعة إن الصدر اشترط للانضمام الى تحالف العبادي “توقيع وثيقة معلنة بعدم التحالفات لاحقاً مع جهات أخرى أو أطراف من قوى الحشد”.

ويؤكد مراقبون أن عبد الحليم الزهيري (القيادي البارز في حزب الدعوة) هو من تبنى هذه المبادرة، لمحاولة رأب الصدع بين القياديين، لافتين الى ان اتصالات الصدر و العبادي استأنفت “لرأب الصدع” بين الطرفين ومن المرجح الوصول الى تحالف بين الطرفين في مبادرة يقودها القيادي البارز في حزب الدعوة عبد الحليم الزهيري

فيما قال قيادي في التيار الصدري في تصريح: “بات من الصعب إحياء تحالف جديد بين السيد الصدر والعبادي، لأن الصدر فقد ثقته بالعبادي نتيجة قبوله التحالف مع الحشد”.

أما عضو البرلمان، جبار العبادي (المقرب من رئيس الوزراء)، فقد ذكر في تصريح آخر أن “الأمور تسير الآن نحو الأفضل بين الصدر ورئيس الوزراء باتجاه تحقيق تقدم قد يقود إلى تحالف”.

وعلق زعيم التيار الصدري على تسليم الشرطة الدولية الانتربول الامين العام الاسبق لوزارة الدفاع زياد القطان المتهم بالفساد الى بغداد ، قائلا “زوبعة اعلامية انتخابية وقد تثمر عن تهريبه الى الخارج بعد الانتخابات”، مما تجسد حجم الخلاف بين الصدر والعبادي في الاونة الاخيرة.

ويعتقد المراقبون بان الصدر قد ادرك بان التحركات التي يقوم بها العبادي خاصة فيما يتعلق بمحاسبة الفاسدين من اجل زيادة رصيده الانتخابي ، مما زاد ذلك من حدة الخلافات بين الطرفين.

وكانت وزارة الداخلية تسلمت، الاحد الماضي، الامين العام الاسبق لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية زياد القطان من الجانب الاردني وسلمته لهيئة النزاهة، حسبما افاد مصدر أمني مطلع.

وكان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي اعلن، امس الاول الاحد، عن إلقاء القبض على القطان وجلبه مخفورا الى العراق، فيما أكد أنه متهم بصفقات سلاح فيها “فساد كبير بملايين الدولارات”.

وبحسب مراقبين للشان السياسي العراقي ان ايران تتحرك عبر سفيرها في العراق ايرج مسجدي لاقناع اطراف التحالف الوطني للتحالف من جديد ما عدا تحالف الصدر، من اجل حسم رئاسة الوزراء المقبلة والتي قد تكون للعبادي او العامري او احد شخصيات ائتلاف دولة القانون، مما يجعل الامر مستبعدا بتحالف الصدر من جديد مع العبادي بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ويتنافس في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في الثاني عشر من ايار المقبل، 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية، موزعة على النحو التالي: 88 قائمة انتخابية و205 كيانات سياسية و27 تحالفًا انتخابياً، وذلك من خلال 7 آلاف و367 مرشحا.

مقالات ذات صله