بعد اتهامه لطهران بزعزعة الامن في المنطقة.. ظريف لترامب: حلبتم 480 مليار دولار من السعودية

بعد ان أُسدل الستار على الزيارة التاريخية للرئيس الاميركي دونالد ترامب الى المملكة العربية السعودية بعد يومين حافلين شهدا ثلاث قمم جمعته بقادة الدول العربية والإسلامية.

الرئيس الاميركي الذي قدم الى المنطقة في جولته الخارجية الاولى، اختار الرياض ليؤكد أن السياسات التي اتبعها الرئيس الاسبق باراك اوباما قد انتهت، وان لا مكان لرؤيته ونهجه على خارطة الإدارة الجديدة.

حيث كانت إيران الغائب الحاضر عن الرياض، فغابت عن المشهد الاميركي الاسلامي الجامع، وحضرت في خطابات الرؤساء بوصفها دولة تعمل على زعزعة الاستقرار ودعم الحركات الارهابية، وصولاً الى وضعها بمصاف داعش.

رد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، امس الاثنين، على تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضد ايران والتي ادلى بها يوم الاحد الماضي في العاصمة السعودية الرياض.

وكتب ظريف عبر حسابه الخاص على ” تويتر”، عبر حسابه الخاص على تويتر ان ايران والتي اجرت لتوها انتخابات حقيقة يتم مهاجمتها من قبل الرئيس الاميركي من تلك القاعدة للديمقراطية و الاعتدال !! ( ساخرا من السعودية )، هل هذه سياسة خارجية ام حلب 480 مليار دولار من السعودية؟.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمته خلال القمة العربية الإسلامية الأميركية، التي عقدت الاحد الماضي، في الرياض، قد حمل إيران مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة، كما اتهم إيران بزعزعة أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، قائلا إن الرئيس السوري بشار الأسد “ارتكب جرائم لا يمكن وصفها وكان مدعوما من طرف إيران.”

واتهم ترامب إيران أيضا في خطابه برعاية الإرهاب، وقال إنها “تسلح وتمول الميليشيات التي تنشر الدمار واالفوضى، وأن السياسة الإيرانية مسؤولة عن الكثير من الصراعات التي ادت إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتعد تغريدة ظريف، اول رد فعل من مسؤول إيراني رفيع.

هذا وشهدت ايران انتخابات رئاسية فاز فيها السبت (19 ايار 2017)، الرئيس حسن روحاني بولاية ثانية، بـ57 % من الأصوات، فيما حصل منافسه الأبرز إبراهيم رئيسي على 38 %، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية الإيرانية.

وبلا أدنى شك، فإن نجاح زيارة الرياض ستعمّ فوائده على المشاركين الرئيسيين، فالسعودية والى جانب الاتفاقيات التي ابرمتها، اثبتت دورها الكبير وتأثيرها في العالم الاسلامي، بعدما تمكنت من استضافة لقاء غير مسبوق على مستوى زعماء الدول الإسلامية والضيف الأميركي.

وبات جليًا ان دول الامارات ومصر والاردن والسعودية، تشكل الأعمدة الرئيسية للتحالف العربي المعتدل من أجل مواجهة التنظيمات الارهابية.

وعلى المقلب الاميركي، شكلت زيارة ترامب ونتائجها محطة جديدة له كي يثبت للشعب الأميركي انه يعمل على تحقيق شعاراته الانتخابية المتعلقة خصوصًا بمحاربة الارهاب والاقتصاد والاستثمارات الضخمة، التي ستؤدي الى خلق آلاف الوظائف الجديدة.

ترامب تمكن ايضًا من قلب صورة، حاول كثيرون تسويقها عن انه معادٍ للمسلمين والعرب، فخرج الرئيس الاميركي ليعلن رسميًا عودة العلاقات المميزة بين واشنطن والدول العربية الإسلامية المعتدلة، وقال بشكل صريح إن خمسة وتسعين بالمئة من ضحايا الارهاب هم مسلمون.

وعلى الرغم من النجاحات التي حققها ترامب في محطته الاولى، استمرت معظم وسائل الإعلام الأميركية بالعزف على وتر التحقيقات الروسية، وفي الوقت الذي كان ترامب يعقد الاتفاقيات الضخمة ويخاطب العالم الاسلامي، كانت تصريحات والد جيمس كومي المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي الذي طرده ترمب من منصبه تتصدر كبريات الصحف الأميركية، كما خرجت وسائل اعلامية أخرى لترسم سيناريو تولي نائب ترمب، مايك بينس، الرئاسة وتستعرض المرشحين لمنصب نائب الرئيس.

وتشير أجواء العاصمة واشنطن، الى ان الحملة ستستمر على ترامب في الايام القادمة رغم كل النجاحات التي حققها وسيحققها بالجولة الخارجية الاولى، فإيران التي لن يكون بمقدورها مقارعة التحالف العربي الاميركي، الذي ولد في الساعات الأخيرة في الشرق الأوسط، ستعمد الى توظيف الاموال التي حصلت عليها من خلال الاتفاق النووي، في سبيل تمويل حملات إعلامية ضخمة بالداخل الاميركي لزيادة ضغط المعارضة على ترامب، وارباك إدارته أكثر فأكثر عبر زجها في مستنقعات داخلية يمنع عنها لعب دور مؤثر حيال القضايا الخارجية.

مقالات ذات صله