بعد اتفاقها مع شركات روسية.. كردستان تطيح بالاتفاق النفطي مع بغداد

بغداد – فادية حكمت

قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي في تصريح خص به ( الجورنال )  ان “الاتفاق الذي تم ابرامه من قبل الاقليم مع الشركات الاجنبية يعد غير قانوني لكوننا نملك شركة تسويق  نفط وطنية (سومو)  ومن ثم الاتفاق بين حكومة كردستان والشركة الروسية يعد غير قانوني،  مضيفا ان الاقليم اعتاد خلال السنوات الستبقة ومازال على ان يعقد الاتفاقات ويصدر النفط من دون الرجوع الى موافقة الحكومة المركزية وبضمن اجراءات غير قانونية ، لافتا النظر الى ان لجنة النفط والطاقة لاتعلم اي شيء عن هذا الاتفاق” .

وأضاف ” ان الواردات النفطية المستحصلة للاقليم نتيجة تصديرها لا توزع على المواطنين في كردستان بل تذهب كحصص بين شخصيات سياسية متنفذة في الاقليم وهذا ما سبب بأزمة الرواتب للموظفين في الاقليم ، مشيرا الى ان السبيل الوحيد امام بغداد هو في منع الاقليم من حصته في الموازنة فأرتأت كردستان  بيع حصتها من النفط من دون الرجوع الى بغداد ومن ثم تكون الحصة عن الصادرات الفعلية “.

وتابع العبادي ” أن على حكومة بغداد ان تقوم بعدم منح  أي شخصية  كردية اي سلطة في بغداد ، اذا أراد الاقليم ان يكون جزءا من الحكومة لتعود الامور الى نصابها ، لافتا النظر الى ان الحكومة المركزية قامت باجراءات منع التعاقدات التي تخرج عن نطاق سيطرتها كمنع شركة اوكسون موبيل من استكشاف النفط الخام في الاقليم ومنعت موبيل من ممارسة اعمالها في الجنوب ، وعلى الرغم من هذا الاجراء تم العمل حتى مع منع الحكومة العراقية لوجود جهات متنفذة تفسح المجال”.

واشار الى ” ان حكومة الاقليم تجازوت التصدير النفطي الى اكثر من 750 الف برميل يوميا وقد تصل الى مليون برميل يوميا بصرف النظر عن الاستهلاك الداخلي والسعر للبرميل النفطي يختلف عن تسعيرة المركز والسوق العالمية بـ( ماينص 7 او 6 )  وهذا يذهب ربحاً الى الشركات الخارجية وخسارة لبغداد “.

وبين العبادي ” ان  قانون النفط والغاز سيبقى معلقا خلال هذه الدورة التشريعية وحاولت لجنة النفط والطاقة تجزئة القانون لقانون شركة النفط والغاز وقانون للنفط والغاز والمجلس النفطي وهذه القوانين لايمكن تشريعها خلال الستة اشهر المقبلة  وقد تم تعطيلها لمدة تسع سنوات ماضية “.

وقالت النائبة عن الكتلة اميرة زنكنة لـ «الجورنال »، ان  “الخلافات النفطية في العراق عقيمة وطويلة الامد وتقف حولها عوائق لن تنتهي بسرعة من دون اقرار قانون النفط والغاز الذي سينظمها وسيضع حقوق الكرد والحكومة الاتحادية من دون مشاكل متبادلة”.

واضافت ان حكومة الاقليم مستمرة في تعاقداتها النفطية بحسب الدستور الاتحادي وهذا قد يزعج احيانا حكومة بغداد لكن بإمكان البرلمان العراقي الخروج من هذه الخلافات بتقديم التصويت على قانون النفط والغاز المعطل

وكان وفد برئاسة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ، وصل على رأس وفد كردي إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية للمشاركة في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي لابرام اتفاقيات كبرى مع الشركات الروسية، خاصة الشركات التي تعمل في مجال النفط والطاقة

وكشف المتحدث الرسمي باسم عملاق النفط الروسي “روس نفط” عن حزمة اتفاقيات مهمة في مجال النفط وقعت مع إقليم كردستان العراق، خلال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي

وقال ميخائيل ليونتيف المتحدث الرسمي باسم شركة “روس نفط” إن الشركة الروسية أبرمت العقود مع إقليم كردستان في مجالات التنقيب والخدمات اللوجستية وتطوير البنية التحتية وتجارة موارد الطاقة

وبموجب العقود، التي تمتد لمدة 20 عاما، تشارك “روس نفط”، التي تعد كبرى شركات النفط الروسية، في إدارة وتطوير خط أنبوب تصدير النفط الرئيسي، الذي يمتد من كردستان إلى تركيا

وقالت “روس نفط” في بيان لها أن قدرة هذا الأنبوب تبلغ حاليا 700 ألف برميل يوميا، ومن المقرر زيادة القدرة إلى أكثر من مليون برميل بحلول أواخر العام الجاري

ولم تكشف الشركة الروسية عن قيمة أو كميات النفط التي ستورد بموجب العقود، وسيمثل “روس نفط” في العقد فرع الشركة التجاري روس نفط تريدينغ أس إي

وأضافت الشركة أن العقود المبرمة تتضمن الشروط الأساسية للتعاون في إنشاء مؤسسة مشتركة لتنفيذ عقد طويل المدى في مجال البنية التحتية في كردستان العراق

ويعد إقليم كردستان سوقا واعدة للاستثمارات الأجنبية في مجال الطاقة، بحسب مسؤول “روس نفط”، إذ يمتلك الإقليم احتياطيات تقدر بـ 45 مليار برميل من النفط، و5.7 تريليون متر مكعب من الغاز

وتأتي الاتفاقيات الموقعة استكمالا لمذكرات تفاهم وقعت بين الجانبين في فبراير/ شباط الماضي على هامش مؤتمر “أسبوع البترول الدولي” في لندن

واكدت كتلة التغيير النيابية، ان حكومة اقليم كردستان مستمرة بتعاقداتها مع الشركات النفطية بمعزل عن بغداد، داعية الى ضرورة اقرار قانون النفط والغاز لانهاء الخلافات بين بغداد واربيل.

 

 

مقالات ذات صله