بعد إزالة أسباب الخلافات .. هل يكون العراق وجهة أموال دول الخليج في المرحلة المقبلة

بغداد – متابعة
بعد تسارع دول المنطقة ومنها الخليجية الى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع العراق لما يمتلكه من امكانات وطاقات ومقومات مازالت غير مستغلة، بدأت الاستثمارات الخليجية ومنها السعودية والقطرية ترغب بالاستثمار في العراق ما سيجعل البلد قبلة لجلب الاستثمارات في المنطقة.

ويرى الخبراء والمتخصصون في الشأن الاقتصادي ان العراق امام فرصة تاريخية كبيرة لدعم وتطوير اقتصاده بعد رغبة الدول والشركات العالمية للاستثمار على اراضيه، لكونه يمتلك مقومات الاستثمار بمختلف القطاعات الاقتصادية.

وكان وفد حكومي سعودي برئاسة وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قد زار بغداد الاثنين الماضي والتقى بالمسؤولين في الحكومة الاتحادية لبحث ملف الطاقة وتمديد اتفاق اوبك لخفض الانتاج، كما ابدى الوفد رغبة بلاده بالاستثمار في العراق في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وقبل ايام زار وزير الخارجية القطري العراق وابلغ المسؤولين في الحكومة العراقية بان بلاده ترغب بتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات ومنها الاقتصادية.
ويقول الخبير الاقتصادي عادل المندلاوي، ان “التقارب الخليجي للعراق ياتي بعد ان تمكن العراق من فرض نفسه في المنطقة من خلال محاربة تنظيم داعش الارهابي وكذلك ادى دوراً كبيراً وبارزاً في تخفيض انتاج النفط في منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك، وكذلك الدعم الدولي المقدم للعراق في مختلف المجالات.

واضاف المندلاوي في تصريح صحفي ان “العراق امام فرصة كبيرة وتاريخية لاستغلال هذه العلاقات الجديدة والتقارب مع الدول لجلب الاستثمارات بمختلف القطاعات خاصة وانه يعاني ازمة مالية كبيرة، فالاستثمار سيحل جزءاً كبيراً من الازمة في البلد”.

واشار الى ان “السعودية تعد من البلدان الاقتصادية الكبيرة التي لديها رؤوس اموال عالية فرغبتها للاستثمار في العراق وفتح صفحة اقتصادية جديدة مع العراق سيخلق حركة اقتصادية وتجارية كبيرة بين البلدين وبالمحصلة سيخدم الاقتصاد العراقي”.

واوضح ان “الدول الخليجية ومنها الامارات وقطر ستحذو حذو السعودية بفتح مزيد من العلاقات الاقتصادية مع العراق لاسيما في مجال الاستثمار”، مبينا ان “استغلال هذه الفرصة تستوجب تهيئة بيئة استثمارية امنة وتذليل الصعوبات امام المستثمرين لجلب الاستثمارات الاجنبية”.

وكان وفد ضم عدد من المستثمرين ورجال الاعمال الاردنيين ابلغ رئيس الجمهورية فؤاد معصوم خلال زيارته الاخيرة الى المملكة الاردنية الهاشمية بان لديهم الرغبة في الاستثمار بالعراق الا انه هناك صعوبات تواجه عملهم في العراق مطالبين بتذليل جميع الصعوبات للقدوم الى العراق لغرض الاستثمار في مختلف القطاعات.

واكدت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، ان قانون الاستثمار الجديد منح تسهيلات كبيرة للمستثمرين الاجانب والمحليين الا ان القانون ما زال غير مفعل بالشكل الصحيح.

وقالت عضو اللجنة النائبة نجيبة نجيب في تصريح صحفي ان “هناك رغبة دولية ومنها دول الخليج للاستثمار في العراق، لكن الروتين الاداري التي تعانيه اغلب مؤسسات الدولة قتل الاستثمار في العراق وسيقف بالضد من كل المحاولات التي تسعى الى خلق بيئة استثمارية في البلد”.

وأكدت أن غياب الارادة السياسية بدعم الاقتصاد والاستثمار وراء التلكؤ الذي يواجه المستثمر في البلد، كما أن تردي الأوضاع الأمنية في بعض المحافظات أثر على مجيء الشركات الاجنبية للعمل في البلد، مبينة أن قانون الاستثمار بعد تعديله لا توجد فيه مشاكل ومنح جميع التسهيلات للمستثمرين الاجانب والمحليين ” .

وقال إبراهيم الفيلكاوي، الخبير الاقتصادي لشركة الدراسات المتقدمة في الكويت، إن بعض الشركات الكويتية تواجه مصاعب كبيرة في استثماراتها بالعراق، أبرزها شركة “أجيليتي” للمخازن العمومية و”زين” للاتصالات.

وأعلنت شركة “أجيليتي”، التي تمتلك الحكومة الكويتية حصة 20% منها، ، أنها تقدمت بطلب تحكيم إلى المركز الدولي لمنازعات الاستثمار لتسوية نزاع استثماري مع دولة العراق، مشيرة إلى أن الطلب بخصوص “مصادرة حكومة العراق بشكل غير مباشر” استثمارات للشركة بقيمة 380 مليون دولار في قطاع الاتصالات العراقي
وقال باتريك ألمان، الرئيس التنفيذي لشركة “دانة غاز” الإماراتية في وقت سابق ” إن شركته تترقب صدور حكم إيجابي من هيئة التحكيم الدولي في نزاعها مع حكومة إقليم كردستان العراق ” .

وكانت دانة، التي تقود كونسورتيوم شركات يضم “نفط الهلال”، و”بيرل بتروليوم”، بما فيها “أو. إم. في” النمساوية، و”ام. او. ال” الهنغارية، أقامت دعوى أمام محكمة لندن للتحكيم الدولي، في أكتوبر/تشرين الأول 2013، لاستصدار قرار تحكيم ملزم يؤكد على الحقوق الحصرية للائتلاف بموجب العقد المبرم مع إقليم كردستان في عام 2007 وللحصول على المبالغ المستحقة عن إنتاجها.

يُذكر أن حكومة كردستان ما تزال في حالة إخلال بقرار هيئة التحكيم المؤقت، الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2014، بسداد 100 مليون دولار لائتلاف الشركات كدفعة مرحلية؛ ما اضطر ائتلاف الشركات إلى طلب تنفيذ هذا القرار من قبل محكمة لندن.

مقالات ذات صله