اخــر الاخــبار

بطاقة استعيابية تقدر بـ 200 مليون متر مكعب.. جهود عراقية للاكتفاء ذاتياً من الغاز المصاحب عام 2019

بغداد – فادية حكمت
قال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح خاص لـ(الجورنال ) إن ” العقد الموقع لاستثمار الغاز المصاحب من حقلي الناصرية والغراف تم مع شركة جنرال الكتريك الاميركية ، وتبدأ في السنة الاولى استثمار ما يقرب من 70 – 100 مليون متر مكعب في اليوم وترتفع الى ما يقرب من 200 – 300 مليون متر مكعب في السنة اللاحقة ” .

واضاف أن الاستثمار في الغاز يُدخل ايرادات اضافية للموزنة الاتحادية ، مشيرا الى ان العقد الموقع سينتج عنه كميات من المكثفات والغاز السائل والجاف ، مبينا ان العراق بعد البدء بالانتاج من حقل البصرة واستثمار الحقول الاخرى من الممكن تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض .

وتابع جهاد أن ” وزارة النفط وضعت خططا واستراتيجيات والخطوات جارية لاستثمار الغاز المصاحب لعمليات التكرير والانتاج النفطي ، وبزيادة نسب تصدير وانتاج النفط ستكون هناك زيادة بنسب استخراج الغاز المصاحب ” .
وبين أن ” عام 2019 سيشهد وحسب الخطط الموضوعة في الوزراة اكتفاءً ذاتياً من الغاز وممكن التصدير الفائض منه ، لافتاً النظر الى ان وزارة النفط بدأت خطواتها باستثمار الغاز من اربعة حقول جنوب العراق ثم حقلي الناصرية والغراف، والمقبل حقل ميسان وحقول اخرى بالتوالي ” .

وقال عضو لجنة النفط والطاقة طارق صديق رشيد في تصريح خاص لـ(الجورنال ) إن ” العراق يحتاج إلى توجّه حقيقي لاستثمار الغاز الطبيعي المصاحب لعمليات استخراج النفط، وإعادة انتاجه وعدم هدره عبر استغلاله بشكل امثل سواء كان للاستهلاك المحلي أم لتشغيل المولدات الكهربائية ام تصديره مثل النفط ” .

وأضاف، إن “عملية استثمار هذه الثروة تحتاج إلى صناعات تعتمد الغاز المنتج محلياً لإنتاج مواد مختلفة تغطي طلب السوق المتزايد عليها، مثل صناعة الأسمدة الكيماوية، على ان يتم تصدير الفائض إلى الخارج ” .
كما لفت النظر إلى أن ” المؤشرات تؤكد وجود كميات كبيرة من الغاز في محـافــظة الأنبار غربي العراق وفي العمارة والبصرة جنوبيه كما في محافظة كركوك شماليه والتي تحوي ملايين الأمتار المكعبة من الغاز ” .

وطالب رشيد، الحكومة المركزية بإيلاء ملف الغاز، اهمية قصوى سيما وانه يدخل في الكثير من الصناعات المحلية .
وفي الشأن ذاته ، أكد الخبير النفطي ،حمزة الجواهري في تصريح خاص لـ ( الجورنال ) ان ” ملف الغاز أصبح هاجسا لدى الحكومات المتعاقبة على وزارة النفط ” .
وأضاف ” أن الغاز الطبيعي بحاجة الى الكثير من المعالجات منها معالجته من الكبريت ومن الماء، بالاضافة الى عمليات ضخه عبر انابيب عملاقة تمتد من اقصى الجنوب باتجاه شمال البلاد لتوزيعه بشكل كفء على محطات توليد الكهرباء ومن ثم تزويد المشاريع البتروكيمياوية ” .

وأشار الجواهري ، الى ان”المنظومة الانتاجية للغاز بحاجة الى الكثير من المقومات منها رؤوس الاموال والتخطيط الامثل والتصميم الدقيق، بالاضافة الى مساهمة من قبل شركات النفط العاملة في العراق كي تتحمل جزءاً من الاعباء المالية التي تتعلق بهذا المشروع”.

واستدرك قائلا: ” لو بالاستطاعة تحقيق هذه الخطوات سوف تكون عمليات توليد الكهرباء مسألة سهلة للغاية وتكون ذات كفاءة عالية، ومن ثم ضمان 50 سنة قادمة في استغلال الغاز بالشكل الامثل ” .
وكشف وزير المالية وكالة عبد الرزاق العيسى في وقت سابق عن استعداد البنك الدولي لتخصيص تسعة ملايين دولار لدعم الاستثمار والتطوير في مجال الغاز المصاحب .
وقال العيسى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن بحسب بيان للوزارة تلقته ( الجورنال ) ان الحكومة العراقية ستكثف عمل اللجنة المشتركة بين وزارات المالية والكهرباء والنفط لتفعيل استثمار الغاز المصاحب والإفادة منه في تشغيل مشاريع الطاقة الكهربائية”.

واكد استعداد البنك الدولي لتوفير منحة بقيمة تسعة ملايين دولار لدعم المشاريع والدراسات لاستثمار الغاز المصاحب في العراق .
وقال وزير النفط جبار علي اللعيبي ان الوزارة ماضية بتنفيذ خططها الاستراتيجية لتأمين الايرادات المالية لخزينة الدولة العراقية وتطوير الصناعة النفطية.

جاء ذلك خلال احتفالية اقامتها الوزارة لتوقيع عقد تنفيذ مشروع للاستثمار الامثل للغاز في حقلي الناصرية والغراف مع شركة جنرال الكترك متمثلة بـ(شركة بيكر هيوز) ، لإنتاج الغاز الجاف والمكثفات والغاز السائل .
وقال اللعيبي ان المشروع يمثل انتقالة نوعية في عملية استثمار الغاز وسينفذ على مرحلتين الاولى تنفيذ منشأة لتجفيف وضغط الغاز (۷۰ -۱۰۰ مليون قدم مكعبة قياسية يومياً) ،والمرحلة الثانية يتم فيها إنجاز المشروع وبناء معمل جديد لسوائل الغاز بقدرة استيعابية تبلغ ۲۰۰ مليون قدم مكعبة قياسية يومياً.

واوضح الوزير ان المشروع سيسهم في إيقاف حرق الغاز في حقلي الناصرية والغراف .فضلا عن توفير الغاز الجاف لاستعماله كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية والتقليل من استخدام الوقود الثقيل في تلك المحطات ما يساعد في تعزيز كفاءة إنتاج الكهرباء ويحد من الأضرار البيئية .

واضاف اللعيبي ان المشروع سيقوم بانتاج مئات آلاف الأطنان من سوائل الغاز سنوياً على شكل غاز البترول المسال والمكثفات وتصدير الفائض منه للأسواق العالمية التي ستعود بإيرادات كبيرة لخزينة الدولة ، فضلا عن انتاج الغاز السائل
واشار الى ان المشروع سيؤمّن العديد من الوظائف المختلفة في مرحلتي التنفيذ والتشغيل لأبناء محافظة ذي قار.

مقالات ذات صله