بريطانيا:لا اتفاق حول تشكيل تحالف الأغلبية البرلمانية

قال الحزب الديمقراطي الوحدوي في بريطانيا إنه لم يمنح المحافظين دعمه بعد، وإن المفاوضات حول تشكيل التحالف معهم لا تزال مستمرة.
وأضاف الحزب في بيان ، أن المفاوضات تجري حتى الآن في أجواء إيجابية، وأنها ستستمر الأسبوع المقبل للبحث في التفاصيل والتوصل إلى اتفاق حول تركيبة البرلمان الجديد”. وكان مكتب رئاسة الوزراء قد أعلن في وقت سابق أن الحزب الديمقراطي الوحدوي وافق على مسودة اتفاق بشأن دعمه حكومة المحافظين، وقال مصدر، إن خطأ تخلل نص البيان لدى نشره. وحصل المحافظون على 318 مقعدا فقط، أي أقل من نصف المقاعد الـ 650 في الانتخابات الأخيرة، ما لا يخولهم تشكيل حكومة جديدة بوحدهم. وتسعى رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى تشكيل الحكومة عبر التحالف مع الحزب الديمقراطي الوحدوي، الذي يمثل ناخبين من إيرلندا الشمالية، والذي فاز بـ 10 مقاعد برلمانية.
وما زالت أصداء نتائج الانتخابات العامة في بريطانيا تهيمن على تغطية الصحف البريطانية لليوم الثالث على التوالي.

ونشرت صحيفة صنداي تلغراف مقالا لبن رايلي-سميث نائب المحرر السياسي بعنوان “في القيادة ولكن بلا سلطة”. وتقول الصحيفة إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمست في عزلة وضعف، حيث لم توقف استقالة اثنين من كبار مساعديها رد الفعل الغاضب لحزب المحافظين.

وأبلغ مجلس الوزراء ماي أنها يجب أن تحدث تغييرا شاملا في أسلوبها في الزعامة وتغيير سياستها الاقتصادية إذا أرادت البقاء في السلطة في الوقت الحالي.

ووفقا للصحيفة، فإن مجلس الوزراء اشترط حماية مجال الأعمال والمال أثناء مرحلة الخروج من الاتحاد الأوروبي وتوفير تمويلات إضافية لوزارة الخارجية لمنح دعمه لماي.

وتضيف الصحيفة أن ماي حصلت على الدعم على المدى القصير من حزب المحافظين خوفا من أن إجراء انتخابات جديدة سيؤدي إلى فوز جيريمي كوربن زعيم حزب العمال برئاسة الوزراء.

ويقوب رايلي-سميث إن المساعي غير الرسمية لتغيير ماي بدأت بالفعل، حيث بدأ حلفاء بوريس جونسون وديفيد ديفز بالحديث عن جدارتهما للمنصب.

وتقول الصحيفة إن زعامات حزب المحافظين يعتقدون أن ماي لا يمكنها البقاء في السلطة طويلا، حيث يدعو البعض إلى تغييرها بحلول مؤتمر الحزب في تشرين الأول.

وقال وزير في حكومة ماي للصحيفة “هي من كبد نفسه هذه الخسائر، وكان بالإمكان تجنب الأمر برمته. قُضي على مصداقيتها تماما داخل البلاد وخارجها”.

كما أعرب بعض قادة حزب المحافظين عن قلقهم من أن سمعة الحزب قد تتضرر إذا شكل ائتلافا مع الحزب الاتحادي الديمقراطي لشمال ايرلندا.

وتقول الصحيفة إنه في مدة لا تتجاور 24 ساعة تحولت ماي من الاعتقاد بأنها قد تحصل على أغلبية تاريخية إلى التشبث بالسلطة عن طريق التعهد بإحداث تغيير كبير في أسلوبها في الزعامة، والضرر الناجم عن التحول الكبير في منظور ماي لنفسها ولصورتها قد يكون طعنة قاتلة بالنسبة لها.

مقالات ذات صله