برلمانيون: إحالة ملف «آسياسيل» إلى القضاء بسبب مخالفاتها في تقديم الخدمات

بغداد ـ الجورنال نيوز
كشف نواب عن احالة ملف قضية شركة اسيا سيل للقضاء بسبب كثرة مخالفاتها في مجال تقديم الخدمات للمواطنين المشتركين لديها، بينما طالب اخرون بفتح تحقيق حول قضية استمرار خدمة الاتصالات للشركة في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش الإرهابي ,محمّلين لجنة النزاهة التقصير وعدم القيام بواجباتها القانونية والادارية التي نص عليها التشريع الدستوري للقيام بالتحقيقات اللازمة التي تقتضيها الملفات للمخالفات المالية لشركات الاتصالات ومنها شركة اسياسيل.

وقالت النائبة عن التحالف الوطني نهلة الهبابي في تصريح لـ «الجورنال نيوز»” إن “ملف شركة اسياسيل احيل الى لجنة النزاهة للقيام بجميع الاجراءات القانونية والادارية والقضائية بحق القائمين على الشركة لكونها اثبتت الكثير من المخالفات في طريقة تقديم خدماتها للمستخدم” .

واتهمت الهبابي لجنة النزاهة بعدم القيام بواجباتها القانونية والادارية والتي نص عليها التشريع الدستوري للقيام بالتحقيقات اللازمة التي تقتضيها الملفات المفتوحة ، والتي يتم رصد وثائق تؤكد قضايا مالية تدخل في ابواب الفساد ، مشيرة الى ان تأجيل البت واجراء التحقيقات بحق الشركة يخرج من دائرة عمل البرلمان وان عدم محاسبة من يثبت عليه ملف الفساد او على اي شركة هي مشكلة في عمل المحكمة الاتحادية ” .

وتابعت “يجب ان تقوم لجنة الخدمات والمحكمة الاتحادية بعملهما في رصد واصدار الاوامر بحق مخالفات الشركة ، مشيرة الى ان مقاتلي البيشمركة يمتلكون خطوطا مجانية وقد تنحاز شركة اسيا سيل في تقديم خدماتها الى منطقة الاقليم افضل من الخدمات المقدمة في بقية المحافظات التي تعاني بطئاً في تحميل بيانات الانترنيت على الرغم من المبالغ العالية التي تؤخذ على تلك الخدمات .

وقال عضو اللجنة القانونية صادق اللبان في تصريح لـ «الجورنال نيوز» ان” على السلطات الخاصة وهيئة الاتصالات والاعلام فتح تحقيق خاص لمعرفة أسباب بث خدمة الاتصالات في المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش وحقيقة ارتباط الشركة بالإرهاب.

وأضاف ان” دولة قطر كانت وما زالت تمارس ادوارًا سلبية ضد العراق وساعدت على دعم الإرهاب في المنطقة ولا شك ان أي مصلحة لقطر في العراق تدعم الإرهاب وحواضنه.

وتابع اللبان قوله اذا ما ثبت تورط شركة اسيا سيل في دعم تنظيم داعش في العراق فسوف نطالب بطردها فورا ومصادرة كل املاكها وغلق مقارها ومعاقبة كل من تعاون مع الشركة.

من جهة أخرى قال عضو لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد علي نعمة في تصريح لـ «الجورنال نيوز» إن “لجنة النزاهة البرلمانية فتحت ملف مخالفات شركة آسياسيل للاتصالات بسبب المخالفات الكثيرة التي سجلت على الخدمات المقدمة من قبل الشركة والشكاوى المقدمة من قبل مستخدمي الشبكة ” .

وأضاف أن “اغلاق الملفات المفتوحة لشركة اسياسيل للاتصالات وعدم عرضها من قبل النزاهة للتحقيقات والمساءلة القانونية تم من خلال بعض الشخصيات السياسية داخل الحكومة لكونها المستفيدة من اسهم داخل الشركة ، مبينا ان “الكثير من شركات الاتصالات مرتبطة بعدد من الشخصيات السياسية المتنفذة داخل الحكومة ” .

وتابع انه “سيتم فتح الملفات التي أُجلت لغرض الاستجواب من قبل هيئة النزاهة في البرلمان وفتح استجواب وتحقيقات لشركة الاتصالات اسياسيل واي شركة تثبت بحقها المخالفات المالية والادارية، خصوصا بعد الانتهاء من مرحلة داعش، ومن ثم سيتحرك البرلمان للقضاء على الفساد في جميع مفاصل الدولة”.

من جهة اخرى اكدت شركة آسياسيل للاتصالات في بيان لها انها “دفعت للدولة أجر رخصة عملها بالكامل وبمبلغ 1,250,000,000 دولار اميركي (مليار ومائتين وخمسين مليون دولار) “.إضافة الى انها تدفع سنويا ضريبة دخل الشركات وما قيمتها %15 من الأرباح، وشهريا تدفع الاجر التنظيمي الذي يعادل %15 من إيراداتها الاجمالية”.

وتابع البيان ان “آسياسيل ملتزمة بدفع اجر تقديم خدمات الجيل الثالث للدولة وبمبلغ 307,000,000 دولار اميركي (ثلاث مائة وسبعة ملايين دولار)، بالإضافة الى المبالغ الاخرى التي تدفع للدولة”.

ليصل مجموع ما دفعته الشركة الى “أكثر من ثلاثة مليارات وخمس مائة مليون دولار اميركي للدولة اي ما يعادل أكثر من اربعة ترليونات وثلاث مائة مليار دينار عراقي”.

بدورها قالت عضو لجنة الخدمات والإعمار النيابية اميرة عبدالكريم زنكنة في حديث صحفي إن “ شكاوى كثيرة تصل الى اللجنة بخصوص شركة اسياسيل وعلى الرغم من خطاباتنا الكثيرة لهيئة الاعلام والاتصالات ووزارة الاتصالات لمعرفة الأسباب الا ان الاجوبة لم تكن منطقية” .

يشار الى ان شركة مثل “آسياسيل” جنت من جراء توسع أعمالها ايرادات بلغت 4.10 ترليون دينار عراقي لعام 2012 في حين تضاعفت خلال عام 2015 لتصل الى 6.17 ترليون دينار عراقي.

مقالات ذات صله