برئاسة دورية.. التحالف الوطني يعيد لملمة اوراقه بمعزل عن الصدريين

بغداد – الجورنال نيوز

لم يقف الاعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات عائقاً أمام الأحزاب والكيانات السياسية للبدأ في مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر، المعنية بتسمية رئيس الوزراء المقبل للمضي بتحركاتها لرسم خريطة الحكومة المقبلة، فيما يدور هناك حوارات مكثفة لاعادة تفعيل التحالف الوطني بمعزل عن الصدريين بحسب مراقبين.

والتحالف الوطني هو تحالف سياسي عراقي أعلن عن تشكيله رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري يوم الإثنين 24 اغسطس 2009 خاض إنتخابات البرلمان العراقي 2010 و2014.

ويعتبر التحالف الوطني مكملا للائتلاف العراقي الموحد ، الذي يضم كلا من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي و تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم و المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة همام حمودي و حزب الإصلاح بزعامة الجعفري و التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري وحزب الفضيلة وكتلة مستقلون بالإضافة إلى شخصيات أخرى .

ويقول النائب  عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان ان “حوارات الكتل السياسية مستمرة لاعادة تفعيل التحالف الوطني ولملمة اوراقه وجذب كتل جديدة اليه”.

ويضيف اللبان في حديث مع «الجورنال»  ان “دولة القانون وتحالف الفتح متوافقان  في ارائهم السياسية، وبرامجهم متقاربة مع الكتل الاخرى المنضوية في التحالف الوطني وسيعاد تنشيطه خلال الفترة المقبلة”.

وتكشف مصادر مطلعة عن زيارة قام بها قائد  الحرس الثوري قاسم سليماني، الى بغداد، وأولى محطاته بدأت بلقائه رئيس التحالف الوطني السابق إبراهيم الجعفري، حيث ناقش الجانبان نتائج الانتخابات الأوليّة، وسيناريوات التحالفات المفترضة، وشكل الحكومة المقبلة”.

وترى  النائب نهلة الهبابي في حديث مع «الجورنال» ان “تحرك الكتل الشيعية بعد اعلان نتائج الانتخابات هو لاعادة تفعيل التحالف الوطني من خلال ائتلاف (الفتح، دولة القانون، النصر، الحكمة) بمعزل عن تحالف سائرون المدعوم من مقتدى الصدر .

واضافت الهبابي ان “خارطة الكتل السياسية تواجه تحديات كبيرة خلال الفترة الحالية وعدم اعلان نتائج الانتخابات بشكل كامل سيغير  الارقام والحسابات لدى زعماء الكتل”.

واشارت الهبابي المرشحة ضمن تحالف الفتح انه “بعد اعادة  تفعيل التحالف الوطني فان رئاسته ستكون دورية لعدم وجود مرشحين في الوقت الحالي”.

من جهته  قال المحلل السياسي واثق الهاشمي، ان جميع سيناريوهات تشكيل الحكومة المقبلة ستكون مطروحة ومن بينها تكرار سيناريو عام 2010 كما حصل مع ائتلاف الوطنية، فيما اعتبر ان وولادة الحكومة المقبلة ستكون “عسيرة وصعبة”.

واضاف الهاشمي ان “ايران تريد البيت الشيعي ان يبقى قويا وغير مفككا يقابلها من الجانب الاخر اللاعبين الاميركان والسعوديين والاتراك والقطريين الذين لديهم مزاجات متقاطعة”، لافتا الى ان “الخمسة عشر يوما المقبلة ستبلور الصورة الواضحة لشكل الكتلة الاكبر برلمانيا”.

وتسعى طهران إلى تشكيل تحالف واسع، وإعادة جميع المختلفين في حزب الدعوة، نوري المالكي وحيدر العبادي، إضافة إلى قائمة الفتح التي يرأسها هادي العامري، وعمار الحكيم، إلى جانب ممثلين لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الكردي”.

ويرى المحلل السياسي والستراتيجي نجم القصاب ان “سيناريو 2010 هو الاقرب لتشكيل الحكومة المقبلة، من خلال تفكيك الكتل الاخرى وجذب نوابها”.

وكشفت مصادر صحفية انه “قبيل الانتخابات الماضية اتفقت القياداتِ الشيعية الرئيسة، على تشكيل التحالفِ الوطني مجددا ، بهدف اختيار رئيس الحكومة المقبل”.

وقالت المصادر إن “الخلافات بين القوى الشيعية توسعت قبيل اجراء الانتخابات، لكن الاجتماعات التي حصلت خلال الأيام الماضية، بين عدد من القيادات الشيعية الرئيسة، خلصت إلى اتفاق على تشكيل التحالفِ الوطني”.واضافت أن “القياداتِ اتفقت ايضا، على التفاوض مع القوى السنية والكردية”.

مقالات ذات صله