بدعم دولي.. إجراءات حكومية “صارمة” لإنهاء البيئة الطاردة للاستثمار

بغداد – فادية حكمت
قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائبة جميلة العبيدي في تصريح لـ«الجورنال » إن “الاستثمار هو خطوة مهمة لتحريك عجلة الحياة في البلاد، لكن العراق منذ عام 2004 وخلال الميزانيات المتعاقبة لم يقم باية مشاريع ريادية “، لافتة النظر الى ان” الاستثمار الاجنبي الذي دخل الى العراق لم يُستغل بالشكل الامثل لكون الفساد استشرى كالنار في الهشيم في مفاصل الدولة”.
وأكدت ، أن “ارضية الفساد الموجودة في مؤسسات الدولة، والمحاصصة السياسية والحزبية الموجودة، أدت دورا كبيرا في تلكؤ المشاريع الاستثمارية وطرد المستثمرين، ما ادتى الى زيادة معدلات البطالة في البلاد”.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي، ميثم لعيبي لـ «الجورنال » إن “الاستثمار الاجنبي المباشر محدود في العراق ويقتصر على شركات معينة مثل بعض الشركات النفطية والهواتف النقالة”.
واضاف أن “الشركات الاجنبية الموجودة حاليا على الرغم من قلتها الا انها شركات احتكارية معدل ربحها عال باستثناء بعض الشركات التي تبحث عن ارباح معقولة”.
وأوضح، ان” الاستثمارات الاجنبية بحاجة الى بيئة استثمارية مناسبة وفقا لمعايير دولية منها :تسهيل الاعمال وحجم الفساد ومعدل المعاملة الواحدة والنظام الضريبي اذا تخطاها العراق فإن العراق سيكون قبلة للاستثمار”.
ولفت الانتباه الى ان “هذه المعايير طالما تعد خارج العراق ودائما ما يحصل العراق على درجات قليلة ما يؤدي الى ابتعاد الكثير من الشركات الاستثمارية الاجنبية”.
وأكد ، أن “العراق يعد بلداً ريعياً واكثر الموارد مركزة بيد الحكومة وهي من تمنح الاستثمارات من خلال المشاريع الاستثمارية، فالشركة الاجنبية تعاملها الحكومة معاملة المقاول وتأخذ منه فائضاً من الارباح”.
وأشار الى ان “الشركات التي تعمل في مجالات انتاجية كالزراعة والصناعة لا تخاطر بالمجيء والاستثمار بسبب الوضع الامني والسياسي بالاضافة الى سعر صرف العملة والسياسات الحكومية ومسألة فتح الحدود غير الملائمة لها”.
وأصدرت الحكومة الاتحادية، اجراءات جديدة لدعم وتنشيط قطاع الاستثمار والاعمار في البلاد.
وقال المتحدث الاعلامي باسم الحكومة سعد الحديثي في بيان تلقته “الجورنال “، انه أدراكا من الحكومة بضرورة دعم وتنشيط قطاع الاستثمار والاعمار لما يمثله من أهمية في اعادة تاهيل البنى التحتية وتوفير وتطوير الخدمات المقدمة للمواطن وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ‏والنهوض بمختلف قطاعات الاقتصاد العراقي وتوفير فرص العمل وتحفيز الدورة الاقتصادية ، اقر مجلس الوزراء مهام وآليات عمل اللجنة العليا للاستثمار والإعمار التي سبق للمجلس ان شكلها لتتولى البت بالموضوعات الجوهرية والاستراتيحية ‏التي تتعلق بتشجيع الاستثمار ورسم الخطط لمشاريع الإعمار الكبرى ومتابعتها وإزالة المعوقات”.
واضاف ان “اللجنة التي شكلت برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وضمت وزراء المالية والتخطيط والإسكان والصناعة والمعادن ومدير مكتب رئيس الوزراء والأمين العام لمجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ورئيس هيئة الاستثمار ستقوم بمتابعة المشاريع الاستراتيجية ومشاريع البنى التحتية ومشاريع استخراج الثروات الطبيعية ومشاريع الموانئ والمطارات والطرق وسكك الحديد ومشاريع الصناعات المعدنية والبتروكيمياوية ومشاريع السدود والخزانات والري”.

وتابع” كما ستتابع اللجنة تحليل ودراسة العقبات التي تواجه عملية الاستثمار من أجل ازالتها ولها صلاحية القيام بالإيعاز الى الهيئة الوطنية للاستثمار ‏بمنح أجازة الاستثمار حال استيفاء المتطلبات والشروط القانونية للمشاريع المعروضة على اللجنة، والإشراف على تخصيص الأراضي للمشاريع الاستراتيجية وتوجيه النافذة الواحدة لاستحصال الموافقات واستكمال الإجراءات من الجهات ذات العلاقة واعتماد مدة زمنية للانجاز، وتوجيه الجهات الأمنية المعنية لازالة التجاوزات عن الاراضي المعدة للاستثمار واحالة الجهات المتورطة بالفساد إلى القضاء وتوفير ‏الحماية الأمنية للمشاريع الاستثمارية”.
واشار الى ان “اللجنة وجهت ايضا بإصدار القرارات اللازمة لإقامة البنى التحتية وايصال الخدمات الى الأراضي المخصصة للاستثمار، ومتابعة تنفيذ المشاريع وذلك بتكليف الجهات القطاعية المسؤولة عن المشروع الاستثماري بتخصيص موظفين يعملون بمعية المستثمر لحين إكمال المشروع الاستثماري، فضلا عن تسهيل الإجراءات الكمركية والضريبية ومنح سمات الدخول المصاحبة لتنفيذ المشاريع ، ومراجعة مهام النافذة الواحدة وتمكينها للقيام بدورها الذي أنشئت من أجله”.

مقالات ذات صله