بدعم خليجي.. حملة تلميع لقيادات متهمة بالإرهاب سعياً لإعادتها إلى الواجهة السياسية

بغداد – خاص
كشف مصدر في تحالف القوى العراقیة، الاثنین، عن مساعٍ خلیجیة لإعادة بعض القیادات السنیة المطلوبة للقضاء، الى الواجھة السیاسیة، مبینا ان ابرز ھؤلاء ھم رافع العیساوي واثیل النجیفي وخمیس الخنجر. وقال المصدر في تصريح صحفي ان “ھناك مساعي اردنیة بدعم من الامارات والسعودية إلى وضع خارطة لإعادة تدوير وجوه البیت السني داخل وخارج العملیة السیاسیة في العراق”. واوضح ان “العمل يجري لإعادة الشخصیات السنیة الى المشھد السیاسي من الذين ھم على لائحة الإرھاب في العراق كأثیل النجیفي ورافع العیساوي وخمیس الخنجر، وغیرھم استعدادا للانتخابات المقبلة”. واشار المصدر الى أن “الانقسامات داخل الاوساط السیاسیة السنیة كبیرة بسبب الصراع على المناصب في الدولة والمخصصات المالیة الداخلیة والخارجیة لإعمار المناطق المحررة من العناصر الإرھابیة، وكان آخرھا إقالة محافظ الانبار صھیب الراوي من قبل كتلة الحل بقیادة جمال الكربولي وتنصیب النائب محمد الحلبوسي محافظاً جديداً.
من جهته، قال نائب رئیس الجمھورية اسامة النجیفي، ان حدوث صدام عسكري مع الكرد ونشوب حرب اھلیة داخلیة امر محتمل، مشیرا الى ان الاتفاق الشیعي_الكردي ادى الى ظھور داعش وضیاع المحافظات السنیة! ودعا النجیفي في حوار متلفز، الى “مراجعة الدستور والاتفاقات بین الاطراف السنیة وضمان حقوق السنة حتى لا ينزلق البلد الى حرب اھلیة داخلیة وما حصل في السنوات الاخیرة كان شراكة منقوصة”، مبینا ان “بارزاني مستعد لمواجھة اي صدام عسكري مع بغداد ومواجھة الحرب الاھلیة التي قد تشتعل في اية لحظة”. واضاف ان “العراق تحكمه طائفة واحدة والبقیة مھمشون والسنّة يريدون حقوقھم”، مشیرا الى ان “المناطق المتنازع علیھا ھي ارضنا ونحن سنتفاوض علیھا”. وقال ان “من يريد الحرب فلیمضي وحده ونحن لن نشارك فيھا”، مطالبا الحكومة برفع القرارات التي اتخذتھا لارجاع كردستان الى الحاضنة العراقیة والدستور العراقي.
في الجانب الأمني وحسب تقرير وكالة “ديلي ميل” الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، وقف مواطنو المدينة المحتجزون من قبل عناصر داعش سابقا، في طرقات الحويجة، راجين الحصول على الماء والطعام من القوات الامنية العراقية. وقالت “ام عماد” احدى المحتجزات، 61 عاما “لم نر ملعقة طعام واحدة منذ اربع سنوات، عاشت عائلات داعش على اموالنا ومحاصيل مزارعنا، بينما مات اطفالنا من الجوع والعطش”.
ونقلت الوكالة عن “محمد خليل” احد المتحدثين باسم قوات الحشد الشعبي “عند احتلال داعش للحويجة، اعتمد بشكل اساسي على مستشفى المدينة، لكن عند اقتراب هزيمتهم وهروبهم، دمروا كل ادوات واقسام المستشفى”، مضيفا “احتوت احد الاوراق الرسمية لداعش على التالي (داعش لمحافظة كركوك، يرجى الاهتمام بـالاخ الديني عادل، ومعالجته جيدا)، اي ان حكومة داعش ايضا كانت تعتمد على العلاقات والوساطات الشخصية”.
وتبعد الحويجة مسافة 230 كيلومتراً عن شمال بغداد، وما زالت طرقاتها ممتلئة بشعارات واعلانات الجهاد الارهابي، لكنها الان في ايادٍ امينة. ومن فوق انقاض اسواق المدينة، انتزع الحشد الشعبي علم داعش المنهزم.

مقالات ذات صله