بارزانيان وطالباني واحد لخلافة مسعود في رئاسة الاقليم الكردي

بغداد- متابعة خاصة

 زادت التكهنات حول من يخلف رئيس الاقليم مسعود بارزاني بعد تنحيه من رئاسة كردستان، على ضوء التكتلات في الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة، والمنافسة بين الحزب والأحزاب الكردية الأخرى، خاصة الاتحاد الوطني الكردستاني من جهة اخرى.

ونبه  الكاتب الصحافي الكردي السوري رشاد عبدالقادر تقييماً للتطورات الأخيرة التي شهدها إقليم كردستان العراق على صفحته في “فيسبوك”، الكُرد إلى ضرورة التعاطي الواقعي مع الأصدقاء، وبالتحديد الولايات المتحدة الأميركية التي توقع الكثيرون أن تدعم الكُرد ليس في مطالبتهم بالاستقلال بل لتحذير خصومهم الإقليميين من المساس بالإقليم.

فكتب يقول: “المشاعر الطيبة التي قد يحملها البعض في أميركا تجاه الأكراد وما تعرضوا له من إساءة وحرمان من الحقوق السياسية الأساسية، لا يعني أن السياسة الخارجية الأميركية تقوم على معايير أخلاقية مجردة، بل على التعامل مع الأمر الواقع ومع الأدوار التي تلعبها أطراف الأزمة المعنية (تركيا، العراق، إيران) في السياسة العالمية”.

وتحت عنوان “جينات الآباء في دم الأبناء”، حدد المنافسة على زعامة الكُرد في العراق بين 3 شخصيات، وهم بافل طالباني، نجل الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، ومسرور بارزاني رئيس الاستخبارات الُكردية (آسايش) ونجل مسعود بارزاني، ونيجيرفان بارزاني، رئيس وزراء الإقليم ونجل إرديس بارزاني، الأمين العام الراحل للحزب الديمقراطي الكردستاني والشقيق الأكبر لمسعود بارزاني.

وبخصوص بافل طالباني، كما يشير الكاتب أيضاً لا يُعرف عنه الكثير، فقد ظل على مدار سنوات ظلاً لوالده الراحل مام جلال، وتعلم منه كيف يصلي خلف علي ويأكل على سماط معاوية، على حد تعبيره.

وأضاف أنه خلال فترة مرض والده، برز بافل أكثر بوصفه ذاك “الصمغ” الذي يجمع قادة الاتحاد الوطني الكردستاني المنقسمين على أنفسهم، نظرا لما يمتلك من علاقات جيدة مع الجميع، وهو مثل والده ليس له أصدقاء أو أعداء وليس له صفة رسمية غير رئاسة “وحدة مكافحة الإرهاب”، الوحدة التي ليس لها دور واضح لذلك يمكنها التدخل في كل شيء.

وهنا يشير الكاتب إلى المرأة الحديدية في الاتحاد الوطني الكردستاني التي تلعب دوراً ملموساً ومؤثراً من خلف الكواليس، وهي السيدة هيرو إبراهيم أحمد زوجة الرئيس الراحل مام جلال ووالدة بافل “التي خربت علاقتها مع العديد من قادة الاتحاد الوطني الكردستاني، إلا أن بافل استطاع أن يبني علاقة جيدة مع كل من برهم صالح وكوسرت رسول، فهو كوالده لا يكل ولا يمل من بناء العلاقات مع منافسيه”، على حد قول الكاتب الذي يتوقع أن مهارة بافل في عقد الصفقات، وآخرها صفقة تسليم كركوك التي وسمته بـ”الخيانة العظمى”، ويستنتج أن هذه الصفات تساعد بافل طالباني أن يكون منافساً بارزاً على الزعامة في كردستان بعد أن “يخرج سالماً من ورطة تسليم كركوك كخروج الشعرة من العجين”.

مقالات ذات صله