باتت تولد إرباكا في مجتمعنا.. عطلة “تالي الليل”: راحة للموظفين وخسائر لأصحاب الأعمال الحرة

بغداد -خاص
مع ان الانتصار في معركة تحرير الموصل يستحق اعلان يومها عطلة رسمية الا ان الانتقادات غالبا ما تنهال على الحكومة بسبب منح العطلة المفاجئة، وليلا صار من بديهياتها خلال الاعوام الماضية, بينما يرى متابعون ان تعدد العطل الرسمية قد كلف العراق المليارات.
اعلان العطلة يولد حالة من الارتياح لأغلب موظفي الدولة الذين يرغبون بالإجازات لينعمون بالراحة، بعيدا عن زحامات الطرق وروتين العمل المعتاد, في حين يرفضها اغلب اصحاب الاعمال الحرة .
فالموظفون في القطاع الحكومي، يتابعون شاشة تلفزيون محطة (العراقية) شبه الرسمية، لكونها أول من يعلن وجود عطلة رسمية لمناسبة ما.
الاقتصادي باسم انطوان, يرى ان “انتاجية الموظف العراقي تبلغ 17 دقيقة في اليوم الواحد, بالاضافة الى توقف المعامل في القطاعين الخاص والعام, ما قلل من التأثير على الناتج, خصوصاً وإن الناتج الاجمالي يعتمد على النفط الذي يشكل نسبة 95% .
ويقول المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي ان “هناك حقيقة دستورية, أو انسانية, تقول بأهمية الانسان بالدرجة الأولى قياساً بالموجودات الأخرى, ومن ثم فإن حمايته هي الهدف الأساس, لكون حمايته هي حماية للتنمية بشكل او بآخر”, مشيراً الى ان “التعبير عن فلسفة هذه العطل, يشير الى انها تأتي من أجل حماية الانسان بالدرجة الأولى”.
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية قاسم حسين صالح، يرى إن مضار العطل أكثر من فوائدها، خاصة في حجمها الموجود في العراق. وقال صالح إن”لكثرة العطل مساويء، فعلى الصعيد السيكولوجي للفرد فانها تبرمج الجهاز العصبي على الكسل وتخدر إفراز الهرمونات وتحديدا هرمون السعادة، كما أنها تثير الملل، والملل هو المدخل إلى الاكتئاب”.

مقالات ذات صله