باتت تقلق البيت الشارع العراقي.. عودة عصابات السلب والنهب

بغداد_ فاطمة عدنان
عادت مشاهد السرقة والسلب والنهب الى الشارع العراقي كما كان في السنوات السابقة وابشع بكثير بين قتل الزوجة و قتل الابن وسرقة مايسميها البعض “تحويشة العمر” وما يزيد الطين بلة دخول الجنس اللطيف ضمن هذه الصعابات ليصبحن جزء أساسي وفعال وهذا ماشهدناه في الفديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لعصابة من ضمنها نساء دخلوا الى بيت في منطقة زيونة , جميع تلك المؤشرات تتيح فرصة لاعادة مشاهد الرعب والخوف الى كل بيت عراقي.
يروي ” حامد عباس ” صاحب سيارة النترا تكسي – ان امرأتين قدمتا الى كراج الكاظمية وطلبتا سيارة حديثة مكيفة تنقل عائلة الى مدينتي النجف وكربلاء للزيارة ووقع اختيارهما علي وبعد ان تم الاتفاق على المبلغ طلبتا مني الذهاب الى دارهما حيث ان العائلة بالانتظار ،واتصلت الفتاة الصغيرة بوالدها واخبرته باننا في الطريق .
واضاف “وحين وصلنا الدار وجدته عبارة عن هيكل في منطقة نائية ولم اجد غير رجل كبير السن يرتدي الدشداشة واليشماغ واستقبلني بترحاب واجلسني على كرسي خارج البناء وقدم لي شربتاً – تبين ان فيه مخدراً- وحين شربته لم اشعر بشيء ونمت الا اني اتذكر اني سمعت اسماءهن واسم الرجل ومناداته عليهما بالاستعجال للهرب واخر ما سمعته هو صوت دوران المحرك” .
وتابع ” غير ان احد العمال كان يعمل في بيت قريب من الحادث مر مصادفة ووجدني نائما على الكرسي حاول ايقاظي وسكب الماء على جسمي لانه كان قد راني وانا اقود السيارة عند دخولي المنطقة وشك بالامر حين شاهد السيارة تخرج منها بدوني ،وقد ساعدني بالاتصال عبر الموبايل باخي الذي قام بتبليغ جميع نقاط التفتيش وتسجيل دعوى لسرقة السيارة بشكل اصولي كما وان زملائي من السواق في الكراج اخذوا يبحثون عن السيارة التي كانت متجهة الى المنطقة الشمالية وتم القبض على العصابة وعادت السيارة بعد ساعتين من سرقتها والفضل يعود الى العامل الذي مر بالصدفة”.
ام عباس روت الحادثة كما سمعتها من اصحاب الدار قائلة” في الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة طرقت باب الدار اربع نساء يرتدين عباءات سود يطلبن المساعدة والاحسان حيث فتحت لهن الباب ربه المنزل وسرعان ما دخلن حديقة الدار وقيدنها واشهرت احداهن مسدساً وطالبنها بجلب المبالغ المالية والذهب بعد ان اشبعنها ضربا وحملن ما سرقنه بسرعة وخرجن ليستقلن سيارة اجرة كانت تنتظرهن في باب المنزل المنكوب”.
اما عماد جبار فقد تعرض داره للسرقة من قبل العصابة يروي الحادث كما يلي” في ظهر احد الايام وعندما دخلت داري بسيارتي عائدا من العمل دخل معي اثنان من الشباب يرتديان يشماغين احمرين غطيا وجهيهما واشهرا مسدسيهما وادخلاني الدار عنوه بعد ان كمما فمي وفي داخل الدار طلبا مني احضار مبلغ 50 مليون دينار –سلفة استلمتها قبل ايام من المصرف – ومخشلات زوجتي زنة نصف كيلو غرام وحملا معهما اجهزة الهاتف النقال الموجودة في الدار مع جهاز “لاب توب” واشبعاني ضربا مبرحا قبل ان يفرا بسيارة بي ام دبليو كانت واقفة بجانب الباب الخارجي.
وكما حذر “حسن ناصر” ، وخاصة من يقود سيارته ليلاً في شوارع بغداد وهو قد مر بقصة غريبة نوعا ما، قائلا: أثناء قيادتي للسيارة عائدا الى بيتي ليلا رأيت مقعد رضيع على جانب الطريق وفيه طفل ملفوف ببطانية لسبب ما لم أتوقف ولكن شغلني الطفل على ذلك المقعد وعندما وصلت إلى البيت اتصلت بالشرطة ولكنهم نصحوني قبل ان يتوجهوا إلى هناك للتحقيق بأن أتوخى الحذر فهناك عصابات ولصوص يخططون الآن بطرق مختلفة للحصول على أشخاص معظمهم من النساء لإيقاف سيارتهم والنزول من السيارة فهناك عصابة ذكرتها الشرطة بأنهم يضعون مقعد طفل على جانب الطريق مع دمية توهم المارة بأنه طفـل تخلى عنه أهله في انتظار أي احد تأخذه العاطفة والشيمة للتوقف وإنقاذ هذا الطفل وعندها يتم الضرب والاغتصاب والسرقة وعادة ما تترك الضحية مقتولة.
ونحذركم ان لا تتوقفو لأي سبب، بل أنقذ حياة غيرك بالاتصال بالشرطة، نصيحة أخرى إذا كنت تقود السيارة ليلا وتم رميك بالبيض على الزجاج الأمامي لسيارتك لا تتوقف لفحص السيارة ولا تشغل الماسحات ولا ترش الماء لأن البيض الممزوج بالماء يصبح مزيج يعدم الرؤيا ويعتمها تماما، وثم يتم إرغامك على التوقف بجانب الطريق وتصبح ضحية لهؤلاء المجرمين هذا هو الأسلوب الجديد الذي يستخدم من قبل العصابات لذلك يرجى إبلاغ الأحبة والأصدقاء والمعارف فور قرائتكم لهذا التحقيق لأهميته.
وذكرت الناشطة المدنية اسماء سلمان عنهم: كل شخص في العالم وليس فقط في العراق يحرص على العيش في سلام ووئام، ولكن أصبح الناس أكثر إحباطا واكتئاباً بسبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن في الحياة، ففي كثير من الدول بالعالم تشتهر بمعالمها ومناظرها الطبيعية الخلابة وآثارها العريقة، يشتهر البعض الأخر بارتفاع نسبة الجرائم والنعف والقتل والفساد ويرجع ذلك للعصابات التي تسيطر عليها.
مما يسهل عملية التعرٌض للقتل أو الخطف او السرقة في افضل الحالات فهو امر لا مفر منه. كمـا ان هناك عدة أسباب وراء الاضطرابات التي تحصل الان، بما في ذلك الفقر, وعدم المساواة والتمييز، بالاضافة الى المعتقدات، والتقلبات السياسية وغيرها.
وتتشابه جميع عصابات الاجرام والسرقة في كونها تقتات على المال الحرام المنهوب من الاخرين الا انها قد تختلف في تخصصاتها ،فبعضها مهتم بسرقة الدور واخرى بخطف الاطفال او سرقة السيارات او المحال التجارية. ونفذت عصابة مكونة من اربعة افراد عملية سرقة لمحال الصاغة في سوق المشتل وعصابة اخرى عملية سطو مسلح على محال للصاغة في بغداد الجديدة ،ومن الطبيعي ان العمليات جميعها نفذت في وضح النهار وان المنفذين حملوا ما خف وزنه وغلا ثمنه واختفوا لمدة من الزمن قبل ان تلقي اجهزة الشرطة القبض عليهم.

مقالات ذات صله