انقسام حاد في كردستان جراء العقوبات وقوى دولية ترى أن إبعاد بارزاني حل للأزمة

 

بغداد- خاص

بدأت الولايات المتحدة والدول الإقليمية خطواتها الفعلية لحل ازمة استفتاء (شمال العراق) من خلال البحث عن بديل لرئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني ومنعه من الترشيح لمنصب رئاسة كردستان لإيجاد شخصية كردية بديلة تتفاوض مع بغداد وتلغي نتائج الاستفتاء.

واكد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني عدم ترشح الاخير لرئاسة الإقليم في الانتخابات المقبلة ” في تلميح الى رفض القوى الكبرى لاستمراه بالسلطة .

وقالت النائبة اشواق الجاف في تصريح خاص لـ «الجورنال نيوز» ان” من حق أي مواطن كردستاني في شمال العراق الترشيح الى رئاسة الإقليم بديلاً عن بارزاني. وأضافت ان “بارزاني يفضل الهوية النضالية على المناصب ولن يرشح لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة “.وأشارت الى أن “بارزاني دعا الأحزاب الكردية في الإقليم الى ترشيح شخصية لكنها رفضت الترشيح” .

وتدرس قوى كردية في (شمال العراق) تغيير رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني بعد الازمة الاقتصادية الخانقة التي عصفت بالإقليم بسبب الاستفتاء في ظل اغلاق باب الترشيح لرئاسة الإقليم بوجود مرشح وحيد هو القيادي في حركة التغيير محمد توفيق رحيم.

وحذر لاهور الشيخ جنكي طالباني مسؤول “وكالة الأمن والمعلومات في منطقة كردستان العراق (زانياري)”، من خسارة الكرد كل المكتسبات التي حققوها في المرحلة السابقة إذا لم تتم العودة إلى الحوار مع بغداد.

وقال طالباني في كلمة حضرتها الجورنال نيوز في السليمانية إن “الكرد يواجهون مخاطر بسبب القرار غير الناضج للاستفتاء”، محذرا من خسارة شعب كردستان العراق كل المكتسبات التي حققها في المرحلة السابقة إذا لم تتم العودة إلى الحوار مع بغداد.وأكد الشيخ جنكي، أن القيادة السياسية في منطقة كردستان العراق أمام تجربة تاريخية صعبة بغية المحافظة على مكتسبات الشعب، داعيا إياها الى عدم الخوف من أية مبادرة للحوار مع بغداد وفي كل الملفات العالقة بين الطرفين بما فيها المناطق المتنازع عليها. وتعهد الشيخ جنكي بالاستمرار على نهج الراحل مام جلال في الحفاظ على مكتسبات شعب منطقة كردستان العراق ومحاربة الفساد وحكم الشخص الواحد فيها.

الى ذلك اكد ائتلاف دولة القانون، ان الصهاينة والارهابيين صوتوا على استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق، في حين اشار الى ان الاقليم كان يحصل على نسبته من الموازنة “اجباراً”.وقالت النائبة عن الائتلاف نهلة الهبابي في تصريح خاص لـ«الجورنال »،ان “حصول اقليم كردستان على نسبته من موازنة العراق كان “اجباراً”، مضيفة ان “التاريخ سيسجل محاسبة كل من شارك في استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق”.

وأضافت ،أن “الشعب لن يرحم كل من سيعمل على تقسيم البلد وادخل الصهاينة والارهابيين للتصويت على الاستفتاء”، مشددة على ضررورة “اتخاذ مجلس النواب ومجلس رئاسة الوزراء موقفاً تجاه المصوتين على استفتاء بارزاني”.

واشارت الهبابي الى ان” هناك مكونات اصلية من التركمان والايزيديين ووغيرهم بإمكانهم ان يتسنموا منصب رئيس الجمهورية ومناصب اخرى من اجل الحفاظ على العراق وحمايته”

وعدَ النائب عن التحالف الوطني “محمد الصيهود” ، الاربعاء ، المبادرات والحوارات مع الانفصاليين بانها مساس بهيبة الدولة ومؤسساتها ولا تمثل الا اصحاب الاجندات المشبوهة.

وذكر “الصيهود” في بيان ان ” قرارات مجلس النواب والحكومة الاتحادية وكذلك المحكمة الاتحادية واضحة جدا تجاه استفتاء البارزاني غير الدستوري وغير القانوني.

لكن المحلل السياسي جاسم الموسوي أكد ان” رئيس اقليم كردستان (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني اختطف شمال العراق مع “ميليشياته” واي مرشح سيكون تحت رحمة بارزاني لا سيما أونه أسس المجلس السياسي الكردي سيء الصيت “.

وقال الموسوي في تصريح خاص لـ «الجورنال نيوز» ان” كل ما يجري في شمال العراق حالة صورية غير واقعية تنافي الديمقراطية الحقيقية وان كل مرشح في الإقليم سيكون تحت سلطة بارزاني “.

وأضاف ان” تنحي بارزاني عن منصب رئاسة الإقليم سيعكس صورة للمجتمع الدولي بأن استفتاءه شرعي وشفاف وانه مستعد للتنحي مقابل الدولة لكن الحقيقة مختلفة خصوصا وان بارزاني يسيطر على الموارد الأساسية في الإقليم ومن ثم يعدّ نفسه الرجل الأول “. 

ودفعت حركة التغيير المعارضة للاستفتاء في شمال العراق مرشحاً منافساً للرئاسة الكردية هو “محمد توفيق” بديلاً عن رئيس الإقليم الحالي غير الشرعي.

وتفاقم التوتر السياسي في إقليم كردستان العراق بعد إجراء الاستفتاء بشأن الانفصال الأسبوع الماضي والذي واجه اعتراضات شديدة من قبل الحكومة العراقية ودول الجوار ومعظم مكونات الشعب العراقي ومن بينها أحزاب وحركات كردية داخل الإقليم.

وقبيل إجراء الاستفتاء اصطفت بعض الأحزاب الكردية التي كانت معارضة للاستفتاء أو كانت تطالب بتأجيله إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم المنتهية ولايته “مسعود بارزاني” والمتحمس للانفصال، ما أثار طائفة من التساؤلات بشأن المستقبل السياسي للإقليم في ظل هذه المتغيرات.

ويؤكد الاتحاد الوطني الكردستاني احقية ترشيح شخصيات كردية بدلاً عن رئيس الإقليم “غير الشرعي” شريطة ان يحظى المرشح بمقبولية من أعضاء البرلمان الكردي “. وقالت النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، ريزان شيخ دلير في تصريح خاص لـ «الجورنال نيوز» ان” تغيير رئيس إقليم كردستان (المنتهية ولايته)” يحتاج الى تصويت البرلمان الكردستاني، مشيرة الى احقية ترشيح أي شخصية كردية تحظى بمقبولية سياسية في الإقليم “.

وأضافت ان” رئاسة الإقليم من اوليات البرلمان الكردي وحسم القضايا المتعلقة في كردستان بعد انعقاده “.

بدوره، أكد برهم صالح رئيس تحالف الديمقراطية والعدالة أن الفساد والظلم أوصلا إقليم كردستان الى هذه المرحلة.

وقال في رسالة له الى المواطنين والأطراف السياسية، إن تحالفه سيخوض الانتخابات التشريعية المقبلة في الإقليم بهدف تصحيح مسار العملية السياسية ومعالجة الأوضاع الراهنة، مؤكدا أن سياسة بعض المراكز التي وصفها بالانتقائية أوصلت إقليم كردستان الى هذه المرحلة.

وأشار صالح الى أنه على الرغم من الاختلاف في وجهات النظر بين بعض المسؤولين والأطراف السياسية الا أنهم اتفقوا على احتكار جميع السلطات والقرارات وقوت الشعب، وأن هذه السياسات ستؤدي الى تعقيد المشهد وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين في إقليم كردستان.

وأوضح أن تحالفه سيسعى لإنهاء الظلم والفساد ونظام المحاصصة الحزبية وإلغاء نظام ادخار الرواتب للمواظفين واحتكار الأسواق من قبل طبقة سياسية.

مقالات ذات صله