الوصاية الحزبية تعطل مشاريع بعشرات الملايين من الدولارات

ذي قار- شاكر الكناني

أبلغ مصدر محلي في محافظة ذي قار (الجورنال)، أن خمسة ملايين دولار سنوياً، هي قيمة حجم الانفاق المالي المفروض على الشركات الأجنبية العاملة في حقل الغراف النفطي شمال مدينة الناصرية، كما أن الرقم المالي نفسه تقريبا في حقل بدرة والأحدب  النفطي بمحافظة واسط، مشيراً إلى أن تلك المبالغ ماتزال مجرد أرقام، ولم تحقق منجزاً محلياً لأي من هاتين المحافظتين.

وبينما أصدر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، امرا بغلق الهيئة الاقتصادية التابعة للتيار الصدري فورا، مبينا ان اغلب ما يجري هو ضمن الفساد والتلاعب بقوت الشعب.

اتهم أهالي الرفاعي، في محافظة ذي قار، ممن شاركوا في استطلاع لـ(الجورنال)، الادارة في حقل الغراف وشركة بتروناس بانها سبب في إصابات وامراض بسبب  مخلفاتها البيئية على مدينة الرفاعي، مستنكرين تقصير الشركة في الجانب الخدمي،  واعطائها التعيينات لأجانب ومتنفذين في الاحزاب ولسماسرة التعيينات ومقاولتها محرومة منها المدينة وحتى التسوق من خارجها”.

وقال مقتدى الصدر في بيان له، انه “إستكمالاً لمشروع الإصلاح العام والخاص أجد لزاماً إصدار قرار يتضمن تحريم ومنع أي عمل مالي أو تجاري حكومي”، مبينا انه “تقرر غلق الهيئة الإقتصادية التابعة للتيار الصدري فوراً ومن دون تأخير”.

واضاف الصدر ان “أغلب ما يجري هو ضمن الفساد والتلاعب بقوت الشعب الذي عانى الأمرّين من سوء التصرفات المالية إضافة إلى الإساءة لسمعتنا آل الصدر”، مشيرا الى ان “اغلبهم إنتفعوا إنتفاعاً شخصياً ضاربين المصالح العامة للتيار وغيره عرض الجدار كما يعبرون”.

واكد الصدر ان “كل ذلك يصب بمصلحة تقوية الدولة العراقية، وبعد ذلك سيفتح الله تعالى بركاته علينا وعلى مشروع الإصلاح العام والخاص ويسدد الإصلاح والمصلحين”، مشددا على ضرورة ان “تتخذ الحكومة الإجراءات الصارمة مع كل من يخالف هذا القرار مطلقاً”.

وقال الأستاذ في جامعة سومر عقيل المعاوي، في مقابلة أجرتها (الجورنال) إن “شركة بتروناس الماليزية العاملة في حقل الغراف النفطي، لم تحقق اي شيء على المستوى الخدمي، وتدعي انها صرفت المبالغ المخصصة للمنطقة بالكامل”، مؤكداً أن “هذه الشركات لم تفعل ما هو مطلوب منها، وحتى التعيينات التي هي من حق أبناء المحافظة، فهي تأتي بمهندسين اجانب وبرواتب مبالَغ فيها بينما تعاني كليات النفط من البطالة في الخريجين”.

وبين المعاوي، ان “المدارس مازالت في وضع سيّء جدا، والطرق غير معبدة ونحن نتظاهر بين لحظة واُخرى  لاسترداد حقوقنا، ويتهم الأهالي بعض الجهات السياسية بالاستحواذ على أموال المنافع الاجتماعية، ومنها احزاب حاكمة استأثرت  باموال المنافع عن طريق مشاريع وهمية او مشاريع بمبالغ كبيرة لا توجد على ارض الواقع”.

وذكر أن “قضاء الرفاعي  لم يحصل  منذ عام 2013، حتّى الآن، سوى على مليون دولار، حيث نفذت بهذا المبلغ بعض المشاريع في القضاء ومنها بناية لكلية الطب البيطري وبطولة رياضية وصفوف إضافية للجامعة  إضافة الى قاعة متعددة الأغراض”، مستدركاً: “لكن المبلغ المقرّر، لم يحصل القضاء  عليه من الشركة المستثمرة في العام 2014 البالغ خمسة ملايين دولار، لتغطية تكاليف مشاريع خدمية، لكن لم يتم الحصول عليه لأسباب كثيرة، في مقدمتها، التدخلات المستمرة من قبل بعض الأطراف سعياً منهم لشمول مناطق أخرى خارج القضاء بتلك المشاريع، ومنها  قرار صدر عن مجلس المحافظة بتخصيص 20 % من مبالغ المنافع الاجتماعية الى المحافظة او أقضية اخرى كقضاء الشطرة مثلا ، لوجود بعض الآبار النفطية ضمن حدودها الإدارية ، مع أن القضاء لا توجد فيه بئر واحدة، وقد حصل على هذه النسبة من خلال ارادات وتدخلات على الحكومة المحلية في القضاء وعلى مواطنيها.

وزار  رئيس لجنة النفط والغاز يحيى المشرفاوي، حقل الغراف النفطي لتفعيل عمل حقل الغراف والعمل على زيادة عدد العاملين في هذا الحقل من العراقين بدلآ عن الأجانب

والتقى المشرفاوي بعدد من ممثلي هيئة حقول ذي قار ومدير بتروناس في حقل الغراف وعدد من المسؤولين الماليزيين ، لكن هذا لا يخفي الأموال الكبيرة التي ذهبت إدراج الرياح من المنافع الاجتماعية.

أما في واسط فالحال مشابهة للناصرية، فمع وجود حقل الاحدب وبدرة لا تتمتع محافظة واسط لاسيما النواحي القريبة من الحقل بما نسبته 10 بالمئة من هذه المنافع، والسبب بحسب المجلس المحلي لمنطقة الأحرار وهو المكان القريب من الحقل،  يعود الى  تدخلات بعض الجهات التي كانت سبباً في عدم حصول الناحية منذ 2013 حتى الآن، سوى مليون دولار لتنفيذ بعض المشاريع، ولعام واحد فقط، من اصل خمسة ملايين دولار، للعام ذاته، وفيما لو جمعنا مبالغ الأعوام الأربعة لاستثمار هذا الحقل، يكون الناتج 20 مليون دولار، كطلب على الشركة المنفذة مستحق الدفع لإنشاء المشاريع المهمة للناحية.

 

 

مقالات ذات صله