الوساطة الأميركية.. أربيل تقترح التجميد وبغداد تتمسك بإلغاء الاستفتاء و بارزاني قد يترك السلطة الشهر المقبل

بغداد- المحرر السياسي
مع قرب وصول القطعات العسكرية الى بلدة ومنفذ فيشخابور في المثلث الحدودي العراقي- السوري- التركي، دعا مجلس السليمانية، 24 تشرين الاول 2017، حكومة اقليم كردستان الى ارسال وفد الى بغداد خلال 15 يوما، في وقت تصر قيادة الاقليم على عدم التراجع عن نتائج الاستفتاء او تعليقها.
حكومة اقلیم كردستان،اقترحت الاربعاء، تجمید نتائج الاستفتاء، ودعت الى وقف اطلاق النار فورا، وطالبت بالبدء بحوار مفتوح بین اربیل وبغداد. وقالت حكومة الاقليم في بیان ان “الوضع والخطر الذي يتعرض له كردستان والعراق، يفرض على الجمیع ان يكون بمستوى المسؤولیة التأريخیة، وعدم دفع الامور الى حالة القتال بین القوات العراقیة والبیشمركة “، مبینة ان “الھجمات والصدامات بین القوات العراقیة والبیشمركة منذ الـ16 من تشرين الاول الحالي، والى الیوم، ادت الى وقوع خسائر من الطرفین وقد تؤدي الى حرب استنزاف وبالتالي الى تدمیر النسیج الاجتماعي بین المكونات العراقیة”
وصوت برلمان كردستان على قرار تأجيل الانتخابات البرلمانية وتمديد عمله ثمانية أشهر جديدة. وتثير عملية تمديد عمل البرلمان العديد من الشكوك حول إمكانية إقالة رئيس الإقليم، مسعود البارزاني، وتسمية رئاسة جديدة وحكومة إنقاذ مؤقتة داخل الإقليم، إذ يسيطر الحزب الديمقراطي على أكثر من نصف مقاعد البرلمان في الوقت الحالي بسبب تحالفه مع “الاتحاد الإسلامي” الذي يمثّل الجناح السياسي لـ”الإخوان المسلمين” في كردستان.
وفي تطور لافت للنظر قالت القيادية في الحزب أشواق الجاف في تصريح صحفي انه ” في الأول من شهر تشرين الثاني المقبل سينتهي عمر رئاسة الإقليم، ورئيس الإقليم مسعود بارزاني أكد وأعلن بشكل واضح أنه لن يقبل بتمديد وترشيح نفسه ويرفض ترشيح أي احد من عائلته لهذا المنصب”، مبينة ان “اختيار رئيس للإقليم بعد انتهاء المدة القانونية لرئاسة بارزاني، هو من صلاحية برلمان كردستان، ونفت القيادية الأربعاء، عزم مسعود بارزاني تقديم استقالته من رئاسة الاقليم خلال الساعات المقبلة”. وأضافت الجاف ان “برلمان كردستان هو من سيحدد من يكون رئيس الإقليم خلفا لبارزاني، وفق صلاحياته، فهو لديه العديد من الخيارات القانونية، واختيار احد تلك الخيارات سيكون بالتوافق مع جميع الأحزاب الكردية، ولن يكون أي حزب خارج ذلك الاتفاق”. ويتولى بارزاني رئاسة الإقليم منذ العام 2005 ،وبموجب القوانين في كردستان، لا يحق لشخص تولي رئاسة الإقليم أكثر من دورتين
الى ذلك قرر مجلس محافظة السليمانية، إمهال حكومة اقليم كردستان 15 يوما لارسال وفد الى بغداد لمعالجة المشاكل التي تواجهها المحافظة وإقليم كردستان، مشيرا الى أن الأوضاع الاقتصادية في الإقليم وصلت الى مرحلة متردية جدا.
وھاجمت النائبة عن الاتحاد الوطني الكردستاني آلا طالباني، رئیس إقلیم كردستان المنتھیة ولايته مسعود البارزاني، داعیة إلى محاسبته بسبب إجراء الاستفتاء، مخاطبة إياه بالقول: “إلى متى تبقى متشبثاً بالكرسي”؟. وقالت طالباني في تصريح متلفز ان “بارزاني يجب ان يحاسب لقرار الاستفتاء ويعتذر للشعب الكردي”، مشیرة إلى أن “البارزاني مخطأ وعليه أن یعتذر ويشرح من وعده بدولة كردية:. وخاطبت طالباني بارزاني بالقول: “الى متى تتشبث بالكرسي؟!”، مشیرة إلى أنھا “مع إلغاء رئاسة إقلیم كردستان لأنھا حلقة زائدة”. واتھمت الطالباني حكومة اربیل بـ”نھب نفط وخیرات كركوك طیلة السنوات السابقة”، لافتة الانتباه إلى أن “محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم ھمّش التركمان والعرب”
ورجحت حركة التغيير الكردية، اقالة رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني وتنصيب رئيس التحالف من أجل العدالة والديمقراطية، برهم صالح بدلا عنه”.وقالت النائبة عن الحركة شيرين رضا خلال تصريحات صحفية تابعتها “الجورنال” إن “بارزاني رئيس غير شرعي وفشل في الحفاظ على وحدة الشعب الكردي ،ولا يصلح ان يستمر في منصبه”.وأضافت ان “الشخصية الأبرز للمنصب هو رئيس التحالف من أجل العدالة والديمقراطية برهم صالح الذي يتمتع بمقبولية كبيرة في الاوساط الكردية والعربية”. وأشارت الى ان بارزاني مطالب تقديم استقالته بعد هزيمته في محافظة كركوك”.
واكدت كتلة التغيير الكردية، الاربعاء، ان حكومة اقليم كردستان برئاسة المنتهية ولايته مسعود بارزاني غير شرعية ولا يمكنها التفاوض مع الحكومة الاتحادية، في حين اشارت الى التوجه لانشاء حكومة انقاذ وطني واقتلاع بارزاني من حكم الرئاسة.
وقال النائب عن الكتلة “كاوة محمد” في تصريح خاص لـ«الجورنال نيوز»،ان “كتلة التغيير مع استتباب الامن في العراق وتهدئة الاوضاع”،مضيفاً ان “اعضاء الكتلة كانوا ضد اجراء استفتاء انفصال اقليم كردستان عن العراق”.
واضاف ان “حكومة الاقليم ليست لها شرعية “التفاوض” مع الحكومة الاتحادية عازياً السبب الى انها غير مفوضة من قبل البرلمان والاحزاب الكردستانية”، مؤكداً ان “حكومة بارزاني هي اساس المشاكل الاقتصادية والسياسية الناشبة الان في الاقليم”.
وشدد على ضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني للتفاوض مع حكومة بغداد والتمهيد لاجراء انتخابات نزيهة في الاقليم”،لافتاً الانتباه الى ان “كتلة التغيير ليست جزءاً من حكومة الاقليم”، عازيا السبب الى ان “الاخيرة قامت بطرد وزراء التغيير ومنعت رئيس البرلمان من مزاولة اعماله”.
وكشف الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه مسعود بارزاني، الأربعاء، عن أسباب تجميد نتائج استفتاء كردستان الذي جرى في 25 أيلول الماضي. وقالت القيادية في الحزب “اشواق الجاف” في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، إنه” كان هنالك استعداد من القادة الكرد على تجميد نتائج الاستفتاء بعد ان حمل نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي رسالة الى بغداد، اثر زيارته اقليم كردستان لكن الحكومة لم تصغ الى المبادرة وكانت تصعّد بالعمليات العسكرية وليس الجلوس الى طاولة الحوار وفق الدستور “.
لكن ائتلاف “دولة القانون” الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي” نوري المالكي”، ذكر، الأربعاء، ان أسباب تراجع إقليم كردستان عن الاستفتاء، وتجميد نتائجه نتائجه هو اقتراب القوات الامنية من أربيل الامر الذي أجبر مسعود بارزاني على تجميد استفتاء الانفصال وان موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي واضح من استفتاء كردستان وهو الغاؤه وليس تجميده إضافة الى ملاحقة المجرمين والهاربين داخل الإقليم.
مسؤول الملف الكردي في التحالف الوطني عبد الله الزيدي، أكد ان المفاوضات مع اقليم كردستان تنتظر تطبيق شرط الغاء نتائج الاستفتاء، لافتاً النظر الى ان بغداد لا تزال متمسكة بموقفها. وقال الزيدي انه “الى الان لا توجد مفاوضات قريبة مع اقليم كردستان، ما لم يتم تطبيق شرط الغاء نتائج الاستفتاء وما سيترتب عليه”، مؤكدا “انتظار الغاء الاستفتاء ومن ثم تنطلق المفاوضات”.
من جهته يقول النائب عن التحالف الوطني محمد البياتي ان “رئيس الوزراء مصرّ ومتشبث بموقفه على الغاء نتائج الاستفتاء كشرط للقبول بالحوار لحل الازمة الحالية مع كردستان”، مؤكدا ان “اجراءات الحكومة الاتحادية لا تهدف الى تجويع الشعب الكردستاني بل القيادات السياسية التي خانت العراق”.
بدوره، رحب اتحاد القوى العراقية، بقرر مجلس السليمانية بارسال وفد الى بغداد، اذ قال النائب عن الاتحاد رعد الدهلكي في حديث صحفي اننا “نرحب بحل الازمة الراهنة والملفات الخلافية بين المركز والاقليم ضمن اطار الدستور العراقي”.
وبشأن الازمة السياسية بين بغداد واربيل، اضاف الدهلكي ان “الايام المقبلة ستكون كفيلة بالتوصل الى اتفاق بين المركز والاقليم، بتدخل دولي وربما وساطات عربية لانهاء الازمة الراهنة”.وأصدرت، حركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، بلاغا مشتركا، الثلاثاء 24 تشرين الاول 2017، طالبت فيه بحل مؤسسة رئاسة الاقليم واعطاء صلاحياتها وفق القانون الى المؤسسات ذات العلاقة، وتواصل الجهود مع القوى والاطراف السياسية في كردستان لتشكيل حكومة مؤقتة عبر البرلمان لتنفيذ مهمة رئيسية تتمثل في ادارة ملف التفاوض والحوار الشامل مع الحكومة الاتحادية والتهيئة والاعداد لاجراء انتخابات نزيهة وشفافة بإشراف ومراقبة المنظمات الدولية المختصة.

مقالات ذات صله