الهيئات المستقلة تفجر صراعا مبكرافي البرلمان قبل الانتهاءمن تشكيل الحكومة

بغداد – سعد المندلاوي

لا تزال الحكومة العراقية الجديدة غير مكتملة التشكيل، وسط تنافس بين الكتل السياسية التي تعترض على مرشحي نظيرتها الى الوزارات الشاغرة في الحكومة الجديدة، قدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مرشحين لهيئتي الاستثمار الوطنية واستشارية رئاسة الوزراء للتصويت عليهما في البرلمان.

وافادت مصادر سياسية مطلعة، بان “حراك سياسي نيابي يجري الان بين الكتل السياسية للظفر بالهيئات المستقلة باعتبارها استحقاق انتخابي”ـ مبينة ان “تحالف سائرون وتيار الحكمة بدا مبكرا للحصول على منصبي الامانة العامة لمجلس الوزراء وامانة بغداد”.

وحسب وثيقة سربت على مواقع التواصل الاجتماعي فقد قدم عادل عبدالمهدي كل من  يعرب ناظم العبودي لرئاسة هيئة الاستثمار الوطنية، ونوفل ابو شون لرئاسة هيئة استشارية مجلس الوزراء.

ويجري الحديث السياسي في اروقة الكتل السياسية عن طبيعة الأشخاص الذين سيتولون إدارة هيئات النزاهة، والحج، والإعلام والاتصالات، والبنك المركزي، فضلاً عن مناصب أخرى مهمة كأمانة بغداد، والأمانة العامة لمجلس الوزراء”.

وارتفع عدد الهيئات في العراق ليصبح أكثر من عدد الوزارات، إذ بلغ عددها أكثر من 25 هيئة، منها: هيئة الحج والعمرة، البنك المركزي، مؤسسة الشهداء، مؤسسة السجناء السياسيين، هيئة الاستثمار، ديوان الرقابة المالية، بيت الحكمة (مؤسسة ثقافية)، هيئة الأقاليم، أمانة بغداد، مجلس الإعمار، هيئة النزاهة، هيئة المساءلة والعدالة، هيئة الإعلام، هيئة الإيرادات الاتحادية، هيئة السيطرة على المصادر المشعة، هيئة الأوراق المالية، المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، هيئة الاتصالات، مجلس الخدمة الاتحادي، هيئة التوازن، والمفوضية العليا لحقوق الإنسان.

ويرى مراقبون ان الأحزاب التي حصلت على وزارات في حكومة عبد المهدي، حتى الآن، هي التي ستدير الهيئات أيضاً، مبينين أن “تحالفي الفتح وسائرون قد يقودان عملية توزيع الهيئات”.

وقدم النائب عن تحالف البناء عامر الفايز، مقترحاً لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، يقضي بإحراج الكتل السياسية بمعركة الهيئات المستقلة القادمة.

وقال الفايز، خلال تصريحات صحفية، إن “قضية الهيئات المستقلة سوف تمر بنفس مراحل الوزارات وهي المحاصصة، وكل الكتل ستظهر بالإعلام وتقول إنها مع ترشيح شخصيات مهنية ومستقلة، وفي الحقيقة هي تسعى للحصول على هذه الهيئات”.

وأضاف الفايز، أن “الاستحقاقات الانتخابية تنتهي بالكابينة الوزارية، أما بقية مؤسسات الدولة ليس لها أي علاقة بالاستحقاق الانتخابي”، مؤكداً أن “معركة حسم الهيئات المستقلة، ستكون طويلة بسبب تمسك الكتل بالمحاصصة، وعدم إعطاء الحرية الحقيقية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي”.

ودعا النائب عن تحالف البناء، رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الى “إحراج الكتل السياسية، وتقديم مرشحين مستقلين لهذه الهيئات، وأن يضع الكرة بملعب البرلمان، حتى الشعب يطلع على حقيقة ما يجري خلف الكواليس”.

وكشفت المصادر ان “الكتل السياسية، اتفقت على خارطة طريق لتشكيل اللجان النيابية وتسمية رئاساتها”، مضيفةإنّ “الاتفاق يقضي مبدئيا بالغاء اللجان التي لا تناضرها حقيبة وزارية معنية”، موضحة ان “الاتفاق تم على تشكيل لجان جديدة تتبنى الرقابة على الهيئات المستقلة والدوائر غير المرتبطة بوزارة”.

مقالات ذات صله