الهلال الشيعي .. تحد ايراني لتحذير اميركي يضع المنطقة على كف عفريت

بغداد – الجورنال نيوز

كشفت مصادر سياسية، عن اتفاق الحكومات العراقية والايرانية والسورية على انشاء “اوتو ستراد” الذي يربط طهران ببغداد وصولا الى دمشق عبر خط سككي ، الامر الذي اثار حفيظة السعودية والولايات المتحدة الاميركية، خشية من زيادة التمدد الايراني في المنطقة.

وحذرت السعودية من تنفيذ مخطط “الهلال الشيعي” في المنطقة والذي يربط ايران بالعراق وسوريا وصولا الى لبنان، كما ان واشنطن تسعى الى تحييد طهران في المنطقة من خلال فرض العقوبات ووضع العراقيل امام تنفيذ مخططاتها.

وتشير تلك المصادر الى ان السعودية تضغط على العراق لعدم الانصياع لايران لتنفيذ مخططاتها في المنطقة لاسيما مساعدة النظام السوري او تزويد حزب الله اللبناني بالاسلحة، الا ان الحكومة العراقية تحاول خلق توازن في علاقاتها الخارجية لاسيما بين محوري ايران والسعودية ولا تريد ان تخسر احد المحاور على حساب الاخر.

وتشهد العلاقات العراقية السعودية تحسنا كبيرا في الاونة الاخيرة بعد قطيعة دامت لاكثر من 25 عاما ، اذا شهدت تبادل الزيارات بين مسؤولي الدولتين وانشاء مجلس تنسيقي مشترك يقوم على اساس التعاون والتنسيق المشترك على المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية.

وتسعى الرياض الى ازاحة طهران عن السيطرة الكاملة على مجريات الامور في العراق لاسيما السوق العراقية اذا بدات السعودية فتح افاق تجارية واستثمارية كبيرة مع العراق ليكون السوق العراقي سوقا رائدا لبضائعها.

وأعلن مدير مشروع سكك الحديد في غرب ايران نور الدين كندمي، أن ايران تطمح لربط شبكة السكك الحديد الايرانية مع العراق، مضيفا لقد حطمنا الرقم القياسي في مد السكك خلال 6 أشهر.

وبيّن ان” المشروع المذكور يبدأ من مدينة ملاير الى كرمانشاه بطول 175 كيلومترا، وقد تم وضع حجر الاساس للمشروع منذ 2002، ولكن بسبب الحظر والمشاكل المالية، تأخر إنجاز هذا المشروع”.

وتابع أنه” خلال العام الماضي وبمتابعة مساعد وزير الطرق، وخلال 6 أشهر حطمنا الرقم القياسي في البلاد في مد السكك الحديد، ففي الأعوام الماضية كان الرقم القياسي في ايران 1700 متر في اليوم الواحد، وفي هذا العام تمكنا من تسجيل رقم قياسي قرابة 2000 متر في اليوم”.

ولفت الى ان” مشروع السكك الحديد غرب ايران، وخاصة في محافظة كرمانشاه، في الحقيقة يحظى بأهمية استراتيجية من حيث انه من شأنه ان يربط بين شبكتي السكك الايرانية والعراقية عند الحدود”.

وأردف قائلا انه” تم الاستفادة من الايدي العاملة المحلية في إنجاز هذا المشروع، وباستخدام الاساليب الهندسية الحديثة للمتخصصين الإيرانيين”.

وابرمت إيران اتفاقًا مزدوجًا مع الحكومتين العراقية والسورية يقضي بإنشاء أوتوستراد من طهران يمر بكامل الأراضي العراقية ويجتازها وصولًا إلى دمشق، وقد يستكمل ليصل إلى العاصمة اللبنانية بيروت.

وحسب المصادر، فإن السلطات في كل من إيران والعراق وسوريا وقعت على مشروع إنشاء أوتوستراد ينطلق من طهران العاصمة الإيرانية ويمر بأراضيها ثم أراضي العراق ويجتاز كامل الأراضي العراقية، ثم يجتاز الأراضي السورية وصولًا إلى العاصمة السورية دمشق، بمسافة 1700 كلم، على أن تقوم شركة إيرانية بتنفيذ المشروع.

ونص الاتفاق على أن يتولى حراسة الأوتوستراد كل من الجيش الإيراني والعراقي والسوري، إضافة إلى شرطة إيران وشرطة العراق وشرطة سوريا، فضلًا عن وجود سيارات الشرطة السريعة التي سيقام لها بين 150 مركزًا إلى 300 مركز على جانبي الطريق.

وتستغرق الخطة الزمنية للمشروع -بحسب المصادر- عامين، بتكلفة غير معلنة، على أن يتم تحصيلها خلال 5 سنوات، وسيؤدّي هذا الأوتوستراد إلى نقل البضائع من إيران إلى البحر الأبيض المتوسط، وقد يستمر نحو العاصمة اللبنانية بيروت، لتصل الشاحنات الإيرانية إلى المرافئ اللبنانية والعراقية، وكذلك السورية.

وفي المقابل تسعى السعودية الى انشاء خطط سككي يربطها بالعراق والاردن كرد على مشروع ايران .

وقال مسؤول في وزارة النقل العراقية أحمد كريم إن “الوزارة أكملت الدراسات المختصة بشأن الربط السككي بين العراق وكل من السعودية والأردن، لاسيما بعد حصول الموافقة من قبل الوزير كاظم فنجان الحمامي للمضي قدمًا بتطبيق ذلك المشروع المهم والكبير في قطاع النقل”.

ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا تقول فيه ان حلم ايران بإنشاء ممر نحو البحر الابيض المتوسط لإتمام مشروع الهلال الشيعي يتلاشى نتيجة تواجد قوات عسكرية اميركية في طريق رسمته ايران سابقا ، لذا فإن طهران غيرت مسار طريقها.

وبحسب التقرير فإن مدينتا الموصل وحلب كانتا الطريق لتحقيق حلم ايران القديم بإنشاء ممر الى البحر المتوسط، لكن طهران غيرت مسار أحد ممراتها الأرضية التي تسعى لإقامتها، خوفا من التواجد العسكري الأميركي المتنامي شمال شرقي سوريا.

الى ذلك اشار رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي الى ان ” ربط الخطوط التجارية العراقية بسكك حديدية  مع دول الجوار ستكون من مصلحة البلد فان التواصل التجاري مع تلك الدول وفتح المنافذ التجارية سيكون خطوة ناجحة تصب في المصالح الوطنية”.

ويتابع الهاشمي ان “العراق الان يمتلك سيادة، خاصة بعد انتصاره على داعش وحصوله على 16 منصبا في عدة منظمات الدولية فان الاعتقاد بتسيس هذا المشروع لمصالح ضد مصالح العراق هو خاطئ”.

واضاف ان “هناك من يحاول التقليل من أي اتفاقية تصب في المصالح الوطنية من خلال الظن بتسيسها فحينما وقع العراق اتفاقية مع الولايات المتحدة في طريق بغداد – طريبيل قال البعض ان الولايات تتدخل في الشأن العراقي ,واذا وقع عقد مع الإيرانيين فهناك من يقول ان ايران تتدخل في الشأن العراقي، واذا وقع مع السعودية فالأطراف المعارضة في السعودية تقول ان السعودية بدأت بالتمركز في العراق ,فهذه الاعتقادات  خاطئة وليس فيها اي نوع من الصحة”.

مقالات ذات صله