النفط: لا توجد جولات جديدة للتراخيص والشركات الوطنية تقود الاستثمار النفطي

بغداد – فادية حكمت
قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد في تصريح خاص (للجورنال ) ” إن الوزارة لم تعلن حتى الان جولات تراخيص قادمة وان شركة نفط البصرة قد اشترت حصة في شركة اوكسن موبيل الاميركية العاملة في المجال النفطي ، مبينا ان عملية الاستثمار النفطي تحتاج الى مبالغ مالية كبيرة وشراء شركة نفط البصرة لحصة شركة اكسدنتال يعد استثمارا مربحا من قبل الشركة ” .

واضاف جهاد ” ان وزارة النفط تعمل على شرط التعامل مع الشركات النفطية العالمية الرصينة والتي تملك امكانية تطوير الحقول النفطية وتطوير الشركات الوطنية من اجل دعم الشركات الوطنية والتعاون مع الشركات العالمية لكونها تمتلك الخبرة والتطور التكنولوجي ومع امتزاج الخبرة مع القطاع النفطي العراقي تكون لدينا امكانية لقيادة القطاع النفطي من دون الحاجة الى اي شركات نفطية، فقط يكون لها جانب التطوير من خلال خبراتها ” .

وتابع ان قرار اوبك بتخفيض الانتاج النفطي كانت له مردورات جيدة فقد رفع سعر النفط الى مايقرب الـ 50 دولارا ، مشيرا الى ان العراق ضمن المنظومة العالمية لانتاج النفط في مجموعة اوبك ومن ثم فان قرار التخفيض الجديد ولمدة تسعة اشهر قادمة ستكون له مردودات ايجابية ” .

من جهته قال الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريح خاص ( للجورنال ) ” ان شراء الحصص النفطية من قبل الشركات الوطنية من الشركات المستثمرة الاجنبية له نفع كبيرا ويعد تطوراً في مجال الاستثمار النفطي وقيادة القطاع النفطي ، مبينا ان هذا يعود بفائدة من نسبة العقد للعراق وبعد ان كان يشكل نسبة 25% تكون لدينا نسبة 30 او 35% “.

وكشف عن ” قانون يتم اعداده من قبل مجلس الوزراء من خلال الخبراء في الشان النفطي وهذا القانون قد تمت مناقشته قبل يومين ينظم نسب الارباح والعقود للشركات العراقية والاجنبية ومن ثم يضمن عدم ظلم حق الشركات الوطنية ، ومازال القانون ضمن مرحلة النقاش في رئاسة الوزراء ، لنحافظ على السيادة الوطنية والاستفادة من الخبرات العالمية وتنظم باستثمارات في حال وجود منظومة عمل متراصة ومتكاملة”.

واضاف الجواهري “لا توجد جولات تراخيص نفطية قريبة لاننا نملك اولويات باكمال المشاريع التي في طور العمل وغير المكتملة والتي تقدر باكثر من 17 مشروعا نفطيا في عقود جولات التراخيص الاولى والثانية والثالثة والرابعة وحتى الان لم تكتمل عمليات التطوير فيها حتى نقوم بجولات تراخيص جديدة ” .

وتابع ” ان الحقول النفطية الحدودية مع ايران والكويت لها اهمية كبيرة في حال توحيد الحقول بالاتفاق مع الطرف الثاني سيكون هناك طرف ثالث لتطوير الحقل للطرفين ومن ثم تكون نسبة ارباح واستثمار جديدة تضاف الى الارباح الواردة ، لافتا النظر الى ان وزارة النفط لن تمضي بمشاريع جديدة وهي لم تكتمل المشاريع التطويرية السابقة “

وبين الجواهري ” ان قرار التخفيض النفطي لم يؤد الى النتائج المطلوبة لكون مازال هناك فائض نفطي وهذه الكميات تأتي من المضاربين الذين يشترون النفط في وقت تدهور اسعاره، والان يتم تصريفها تدريجيا ومن ثم يتم اغراق السوق النفطي ، مشيرا الى صعوبة التكهن بارتفاع اسعار النفط العالمية بعد محاولات منتجي النفط رفع اسعاره وقد يكون بداية عام 2018 رافعا لسعر البرميل فوق الستين دولارا

من جهته اكد رئيس لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة علي شداد الفارس ان دخول شركة نفط البصرة كشريك اساس ضمن الائتلاف المشغل لحقول محافظة البصرة النفطية العملاقة يجعلها من ابرز المؤثرين في رسم السياسة النفطية لهذه الحقول ، وعنصرا بارزا في تحديد استراتيجيتها

وقال الفارس في بيان صحفي ان شراء شركة نفط البصرة لحصة شركة (أكسدنتال) الأميركية والبالغة 31.25% من قيمة عقد الخدمة في حقل الزبير النفطي يعد نقلة نوعية كبيرة في اصل العلاقة بين الشركات النفطية الاستثمارية والشركات الحكومية ، ومن شأنه تعزيز الواردات المالية والموارد البشرية للشركة

واعلن الفارس استعداد الحكومة المحلية في محافظة البصرة لشراء حصص الشركات الراغبة ببيعها في حال عجزت شركة نفط البصرة عن شرائها، لافتا الانتباه الى ان دخول القطاع النفطي العام كشريك اساسي في عقود جولات التراخيص من شأنه تقليل الاضرار الناتجة عن هذه العقود ، والاستفادة من العائدات المالية لدعم الموازنات المحلية والاتحادية
وقال رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة ذي قار يحيى المشرفاوي، إن إنتاج المحافظة من النفط وصل إلى أكثر من 180 ألف برميل يوميا

وذكر المشرفاوي في بيان صحفي أن “إنتاج محافظة ذي قار من النفط وصل إلى أكثر من 180 ألف برميل يوميا، مشيرا إلى أن المحافظة ستشهد زيادة في إنتاج الخام السنة المقبلة حيث من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى أكثر من 350 ألف برميل يوميا بعد تطوير حقلي الناصرية والغراف النفطيين

وطالب المشرفاوي ، وزارة النفط بتطوير حقل الرافدين وحقل صبة النفطي من أجل زيادة عدد الحقول النفطية في المحافظة لتصل الى أربعة حقول، ما يؤدي بالتالي إلى زيادة اﻻنتاج النفطي في المحافظة
وكانت وزارة النفط تعهدت في وقت سابق، بدعم حقول ذي قار النفطية لزيادة اﻻنتاج فيها، خصوصا بعد انفصالها عن شركة نفط الجنوب وتأسيس شركة نفط ذي قار.

مقالات ذات صله