النظام السوري يصعّد من حملته العسكرية تزامناً مع تعثر مفاوضات جنيف

جنيف – وكالات

يسود الغموض مفاوضات جنيف حول النزاع في سوريا مع تمسك النظام والمعارضة بموقفيهما. حيث بدد رئيس وفد النظام السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الآمال بدخول سريع في المفاوضات قائلا ما زلنا في إطار الإجراءات التحضيرية، وتمسكت المعارضة بوجوب تحقيق المطالب الإنسانية قبل البدء بأي مفاوضات. فيما تتابع قوات النظام تصعيدها ميدانياً.

بدأ تقدم مفاوضات جنيف الثلاثاء حول النزاع في سوريا غامضا وبطيئاً مع تأكيد النظام أن لا شريك ليحاوره في حين جددت المعارضة مطالبتها بإجراءات فورية لمصلحة المدنيين، في حين لا يزال التصعيد على الأرض مستمرا.

ويأتي ذلك غداة إعلان الموفد الأممي ستيفان دي ميستورا رسمياً بدء المفاوضات غير المباشرة، ما يظهر الصعوبة البالغة في جمع طرفي النزاع والهوة الكبيرة بين الدبلوماسية والوقائع الميدانية.

وأجرى وفد دمشق مباحثات استمرت أكثر من ساعتين مع الموفد الأممي الذي كان التقى الاثنين وفد المعارضة. وعلى الأثر بدد رئيس الوفد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري الآمال بدخول سريع في المفاوضات.

وقال “ما زلنا في إطار الإجراءات التحضيرية للمحادثات غير المباشرة، ما زلنا بانتظار معرفة مع من سنتحاور، لا شيء واضح حتى الآن”.

وقالت فرح الأتاسي العضو في وفد المعارضة السورية المفاوض “لا يوجد اجتماع مع دي ميستورا. قدمنا المطالب التي نريد أن نقدمها. لا نريد إعادة الكلام نفسه” مع موفد الأمم المتحدة.

وتصر المعارضة على تحقيق مطالب في المجال الإنساني، وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية سالم المسلط بأنها ثلاثة “رفع الحصار عن بلدات، والإفراج عن معتقلين، ووقف الهجمات ضد المدنيين بواسطة الطيران الروسي ومن قبل النظام”.

وميدانيا تابعت قوات النظام السوري تقدمها في محافظة حلب في شمال سوريا وباتت على بعد ثلاثة كيلومترات من بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين من الفصائل المقاتلة المعارضة، بحسب ما أفاد مصدر عسكري سوري في المنطقة.

وترافق هذا التقدم مع تعرض منطقة ريف حلب الشمالي لقصف جوي روسي هو الأعنف، منذ بدء موسكو حملتها الجوية في سوريا في 30 أيلول/سبتمبر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتعليقا على ذلك، قال سالم المسلط “هناك مجزرة أخرى تحصل في سوريا ولا أحد يقوم بأي شيء ولا يقول شيئاً. المجتمع الدولي أعمى بالكامل”.

وفي السياق نفسه، صرحت عضو الوفد المعارض بسمة قضماني “ما تقوله لنا قوات دمشق وحلفاؤها هو أن العملية السياسية في جنيف لا تساوي شيئا”، مذكرة بوجوب تحقيق المطالب الإنسانية قبل البدء بأي مفاوضات.

مقالات ذات صله