المناطق المحررة تنتظر الإيفاء بالوعود الدولية لإعادة تأهيلها

إعداد – فادية حكمت
أعلن رئيس صندوق اعمار المناطق المتضررة من الارهاب مصطفى الهيتي، التمكن من استحصال وعود حقيقية من 60 دولة للمشاركة في حملة اعادة الاعمار.

وقال الهيتي في حديث صحفي، إن “الكويت اعلنت استعدادها لتضييف مؤتمر المانحين على ارضها بعد مباحثات ثنائية”، مبينا ان “المؤتمر يأتي بعد انتصارات القوات الأمنية، اذ ان وفداً كويتياً سيزور العراق قريباً متوجها الى الموصل للاطلاع على حجم الدمار الذي حصل في هذه المدينة”.

واوضح ان “الصندوق لبى دعوة من البنك الدولي لمناقشة اعادة اعمار المناطق المتضررة من الارهاب في العاصمة الاميركية واشنطن في العاشر من هذا الشهر، بحضور ما يقارب 35 دولة”، مشيراً الى ان “الصندوق قارب على اكمال القرض الاول من البنك البالغ 350 مليون دولار وبفائدة قليلة جدا تدفع بعد 15 عاما، وكان هناك تحد لاقناع المجتمع الدولي بزيادة مبلغ القرض من خلال عرض الاعمال المباشرة التي انجزها الصندوق في المرحلة الماضية بالقرض الاول والتي بلغت 152 مشروعا والتنسيق بين دوائر الدولة والجهة المانحة وآلية العمل، اذ وافقت الدول على زيادة القرض الى 500 مليون دولار، ليشمل نينوى بعد تحريرها من براثن الارهاب، بعد ان كان القرض الاول مخصصاً لمحافظتي صلاح الدين وديالى، اضافة الى رفع شعار (التحالف الدولي لاعادة اعمار العراق”.

وبين ان “الصندوق قادر على ادارة الاموال والاشراف عليها، وقد بلغت الان نحو مليار و200 مليون دولار، بعد اضافة مبلغ الموازنة الحكومية”، مؤكداً “استعداد نحو 60 دولة لاعادة اعمار العراق، باختلاف نوع المشاركة سواء كانت بالاموال او دخول شركات وغيرها”.

ودعت وزارة التخطيط البنك والمجتمع الدوليين لدعم العراق في خطة إعادة إعمار المناطق المحررة التي ستحتاج لنحو 100 مليار دولار لتنفيذها.
وجاء بيان الوزارة بعد لقاء وزير التخطيط سلمان الجميلي في وقت سابق مع المدير الإقليمي للبنك الدولي في الشرق الأوسط ساروج كومار.

وأكد الجميلي أن خطة إعادة الاستقرار والإعمار في المناطق المحررة ستكون على مدى 10 أعوام تشمل خطتين تنمويتين الأولى للمدة ما بين عامي 2018 و2022 والثانية للمدة ما بين 2023 و2028.
وقدر الوزير حجم المبالغ المطلوبة لتنفيذ هذه الخطة بنحو 100 مليار دولار ستسعى الحكومة إلى توفيرها من خلال المنح والقروض الدولية وما يمكن تخصيصه من الموازنة العامة.

وأكد كومار استعداد البنك الدولي لدعم العراق في تنفيذ خطة إعادة الإعمار، مشيرا إلى أن بعض مشاريع الإعمار الممولة من البنك انطلقت.
وأكدت لجنة الاستثمار والاقتصاد النيابية, الأربعاء, حاجة العراق إلى نحو 30 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش.

وقالت عضو اللجنة نجيبة نجيب إن العراق بحاجة إلى نحو 30 مليار دولار لإعادة أعمار المناطق المحررة من تنظيم داعش”، مبينة أن “التنظيم تعمد تدمير البنى التحتية والمشاريع الاستثمارية في المحافظات التي احتلها لإحداث اكبر قدر من الخسائر المادية”.

وأضافت أنه “سيتم عقد عدة مؤتمرات للدول المانحة لجمع أموال للشروع في أعمار البنى التحتية وتطوير اقتصاد المحافظات”.
من جانبها، قدمت وزارة العدل ضمن ملف حقوق الإنسان، استعراضاً شاملاً لمجمل عملها خلال السنوات الماضية في الشقين الخارجي والداخلي، المتضمن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي مثلت العراق فيها قبل إلغاء وزارة حقوق الإنسان ودمجها بوزارة العدل ودورها محليا في مجال حقوق الإنسان باعتباره تطبيقاً لمقررات والتزامات العراق أمام المجتمع الدولي.

وقال وكيل وزارة العدل السيد حسين الزهيري، ان “الوزارة بصدد الإعداد لمشاريع حكومية لمرحلة ما بعد تحرير البلاد من وجود عصابات داعش من شأنها ان تساهم في إعادة تأهيل الأطفال ممن عمل الإرهاب على غسل أدمغتهم بأفكار سلبية وإعادة دمجهم بالمجتمع”، مبينا ان هذا “الجانب سيتم بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات التربوية والتعليمية وبمشاركة منظمات دولية معنية بالطفولة كـ(اليونيسيف)”.

واضاف الزهيري “لقد عكفت وزارة حقوق الإنسان (الملغاة) خلال السنوات الماضية على توقيع معاهدات واتفاقيات دولية متعلقة بحقوق الإنسان تكون ضمانة لتحسين سجل العراق بعد العام 2003 أمام المجتمع الدولي نتيجة سياسة النظام المباد الدكتاتورية واضطهاده للشعب وتجاوزه لمواثيق حسن الجوار”.

وتابع الزهيري “تولي وزارة العدل لملف وزارة حقوق الإنسان (الملغاة) والذي تحقق من خلاله أخيراً وبالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تنظيم ورشة عمل خاصة بآراء الجهات المعنية بملف حقوق الإنسان في عملية إعداد التقرير الدوري الشامل – الجولة الثالثة لعام 2019، والذي سيعرض أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف وإعداد خطة وطنية لتنفيذ توصيات الجولة الثانية لعام 2014”.

مقالات ذات صله