المكتبة المتنقلة … بوابة جديدة لاحياء حب الكتب ونشر شغف القراءة في بغداد

اعداد _ فاطمة عدنان

مع قلة الأنشطة الثقافية في الفترة الحالية الان أن المكتبة المتنقلة تركت اثر كبير وواسع على الساحة الثقافية العراقية , ولم يقتصر تأثيرها فقط على العراق بل أشادت وكالات أمريكية بهذا المشروع الذي يعتبر مغذي لازلت ثقافتنا تتغذى عليه حتى الان.

صاحب هذه الفكرة “علي الموسوي” البالغ من العمر (25 عاما) الذي يحمل شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية هدفه الأحدث في سلسلة الجهود لنشر شغفه بالقراءة وإحياء حب الكتب من جديد في بغداد التي كانت سابقا عاصمة الأدب للعالم الإسلامي.

جهود “الموسوي” بدأت بإطلاقه صفحة “محب الكتب العراقي” عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في عام 2015 , وانتهاءً بتنظيمه لحلقات دراسية ومجموعات قراءة ومسابقات وندوات أدبية في المراكز الثقافية والمقاهي.

وقد اعتبر الكثير من المواطنون أن حقيقة فكرة رائعة وعمل موفق وطريقة جيدة لإيصال المعلومة بصورة أكبر وبتكلفة أقل .

فقد تمنى ” محمد السعدي ” ان نشر الفكرة على مستوى البلد وان تكون منطلقاً في تربية جيل واعي بعيد عن الافكار السطحية , بحد ذاتها فكرة عظيمة وخاصة نحن في هذا الوقت الذي اصبح يعتمد على المظاهر في الأكثر الأوقات.

من جانبه قال بلال شاكر , جميل اقترح عليه ان يحدد ايام تواجده في الأماكن التي يرتادها، وكذلك يجعل صفحة فيس بك للمكتبة لكي، يتصل به المهتمين و يفتح له باب للرزق و علاقات جديدة الانسان ينجح في اي عمل اذا اتبع التالي :1/المظهر2/الاخلاق3/العلاقات 4/مخافة الله تعالى .

اما ماجد عباس فقال منتقدا بعض الجهات الرسمية: لكنه صعب عليه حصول على إذن للبيع يا أخي لا انطيك و لا اخلي رحمة الله تنزل عليك، هو هذا احد أسباب البطالة بين الشباب في العراق فلا يوجد أي دعم مثل هذه الطاقات الشبابية المدفونة.

في حين يرى مرتضى الساعدي , أن حقيقة فكرة رائعة وعمل موفق وطريقة جيدة لإيصال المعلومة بصورة أكبر وبتكلفة أقل اتمنى ان تنتشر الفكرة على مستوى البلد وان تكون منطلقاً في تربية جيل واعي بعيد عن الافكار السطحية … اما(ابو محمد) فقال: الله يوفقه يستحق الدعم والتشجيع لعرض مشروعه وهو مشروع حضاري ويجلب الانتباه شكرا له والله يسهل امره.

من جانبها قالت حنين حيدر : “فكره جميله جداً أضافه الى أنه يعمل ع تخفيف كاهل الطالب في المصروف بدل أن يذهب الى أماكن بعيده فهذه موجودة في اي مكان يوجد فيه ربي يوفقه ويفتح باب الرزق عليه”.

اما حوراء فقد عبرت عن غضبها وفرحها في وقت احد وقالت: كونه عمل  شريف ويريد العيش بعرق جبينه وفكره حلوه  وجيدة وغير مطروقة سابقا  فأنة يقابل بصعوبات وعراقيل البعض الذين من الواجب عليهم بدل تشجيعه.

وفي سياق متصل عبر ” أبو عباس” عن رايه وقال : ان وجود مثل هكذا عقليات واجب علينا ان نحترمها ونقدرها وناشد أبو عباس رؤساء الجامعات والعمداء تبني مثل هكذا افكار ودعمها , وقدم أبو عباس ولصاحب الفكرة الف تحية.

لقد كان مشروع علي مألوفاً في شكل كبير في بغداد في خمسينات القرن الماضي وستيناته، أما اليوم فيبدو أنه مربك ومخيف لرجال المرور ونقاط التفتيش العراقية.

يقول علي: «تــوقـفـت عند جامعة بــغداد مــرات عدة وفي مناطق أخرى في العاصمة، لكن رجال المرور لا يسمحون لي بالتوقف طويلاً، بل إن نقاط التفتيش تخشى وقوفــي في الأماكن التي اختارها، وهي غالباً مناطق مكتظة أحاول فيها بيع كتبي. الجميع يخافون مكتبتي التي لا تحوي سوى الكتب وطموحي الصغير إلى بيعها».

ويضيف: «الجيش والشرطة يخشيان التفجيرات ولذلك نتعرض للمضايقات، وفي حالات عدة قام رجال شرطة المرور بسحب أوراق تسجيل السيارة لإجباري على التحرك من المكان الذي اخترته للتوقف».

وصار للموسوي زبائن عدة حيث يقول “باني احصل على اجر اكثر من ٤٠٠ دولار شهرياً كما ان لي أربعة عاملين يعملون معي”..
وذكر مرة عندما كان في الأعظمية ان رجلاً في الخمسينات من العمر كيف ركض الى سيارته وسحب كتاب مترجم للعربية سحب الكتاب وصار يبكي لانه كان يبحث عن هذا الكتاب من أعوام عدة ولم يجده.
وفي ظهر احد الأيام توجه الموسوي بمكتبته المتنقلة الى مركز تجاري قريب من جامعة بغداد وعرض كتباً منوعة منها روايات وسير ذاتية لمشاهير والشعر وفي لغات مختلفة.

المكتبة ظهرت في بغداد منذ كانون الثاني (يناير) الماضي وكانت غير مألوفة إلى حد ما، لكن بمرور الأيام حين شاهد سكان بغداد موقعها على «فايسبوك» بدأت تشتهر شيئاً فشيئاً. ويفضل الموسوي التوقف في الأماكن المكتظة بالشباب ليستقطبهم للقراءة، ولذلك يختار الجامعات والمقاهي الشبابية وغيرها. لكن الخوف من السيارات المفخخة لا يستثني أحداً، إذ إن معظم المناطق التي حدثت فيها تفجيرات عدة يمنع فيها عناصر المرور توقف السيارة مهما كان نوعها وبضاعتها، لا سيما في منطقتي الكرادة والمنصور وغيرهما.

ويقول علي: «انا لا أطلب الكثير، فقط أريد التوقف في أماكن مناسبة لبيع كتبي وكسب زبائن من محبي القراءة والمطالعة التي لولا حبي لها لما خرجت بمشروعي الصغير».

مقالات ذات صله