المقر الجديد سيهدر 200 مليار دينار.. عمال نفط الوسط يقاضون الحكومة لتعويض أضرار نقل مقر الشركة

بغداد – الجورنال

أبلغ ممثلون عن عمال شركة نفط الوسط، (الجورنال)، بأنهم يستعدون لرفع دعاوى قضائية ضد مجلس الوزراء، يطالبون فيها بالتعويض عن الأضرار المترتبة على  نقل مقر شركتهم من ناحية الراشدية في بغداد، إلى محافظة واسط، مشيرين إلى كونهم عينوا في الشركة بناءً على كونها تقع في بغداد، وأن العقد شريعة المتعاقدين، ما يعني أن نقل المقر الى  محافظة أخرى يمثل تغييراً كبيراً في طبيعة عمل الشركة، وهذا التغيير يرتب أضراراً كبيرة على العاملين، وأن الحكومة ملزمة بمعالجتها.

وبينما تظاهر المئات من العاملين في شركة نفط الوسط، امام مقر الشركة في الراشدية، احتجاجا على قرار نقل مقر شركة نفط الوسط الى محافظة واسط، وحذرت نائبة، من أن قرار نقل مقر شركة نفط الوسط سيؤدي الى هدر اكثر من 200 مليار دينار، تمثل كلف بناء مقرها الرئيسي.

واتهت الحكومة المحلية في محافظة واسط، بعض الأصوات بأنها تتعالى لحجب حقوق محافظة واسط في نقل مقر الشركة الى المحافظة، على الرغم من انها تنتج نسبة ٩٨٪‏ من اجمالي انتاج الشركة، مطالبة باستكمال اجراءات نقلها وتسهيل متطلباتها بحدود الامكانيات والصلاحيات بوصف ذلك يمثل رافدا ومعينا اقتصاديا للمحافظة.

ووافق مجلس الوزراء على نقل مركز شركة نفط الوسط الى محافظة واسط، الشهر الماضي، استناداً الى احكام المادة (3) من قانون الشركات العامة رقم (22) لسنة 1997 المعدل، موجهاً وزارة النفط بأخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ مضمون القرار.

وقال بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء، حينها، إن “القرار يأتي لكون محافظة واسط تمتلك 95% من انتاج شركة نفط الوسط ومقرها خارج المحافظة ويتجاوز انتاجها (250 ألف) برميلاً يوميا كما انها تمتلك احتياطياً نفطياً يقدر بأكثر من 5 مليارات برميل في حقولها المستثمرة كحقلي (بدرة والاحدب) النفطيين، بالإضافة الى انتاج الغاز السائل والجاف لأكثر من 550 طناً لكلا الحقلين المذكورين”.

وذكر ممثلون عن عمال شركة نفط الوسط، التقتهم (الجورنال نيوز) إن “شركة نفط الوسط تتكون من 2500 موظف وموظفة، وان قرار النقل جاء بناءً على طلب محافظة واسط بان يتم تأسيس شركة نفط خاصة بهم، فكان رد رئيس الوزراء ووزير النفط بأن يتم نقل شركة نفط الوسط الى محافظة واسط”.

وأضاف الممثلون ان “محافظة واسط تفتقر الى البنى التحتية من مسكن ونقل وغيرها من مستلزمات الحياة الضرورية للعمل خاصة وان اغلب المنتسبين لشركة نفط الوسط هم من الموظفات والموظفين وهم اصحاب عوائل”.

وتابعوا ان “مجلس ادارة شركة الوسط، شكل وفداً لزيارة محافظة واسط، من اجل النظر بمدى امكانية المحافظة باستقبال الموظفين، وقد تم جمع التواقيع من اجل رفع شكوى الى القضاء، اضافة الى ذلك فقد تم رفع كتاب تظلم الى الوزارة”.

واوضح ان “حقول الوسط تشمل محافظات ديالى والرمادي وبغداد وكربلاء والنجف وواسط وان حقل الاحدب تقوم بإدارته شركة صينية وحقل بدرة تديره شركة روسية، اما العراقيون فيتمثلون بالإدارة لا غير”.

وقالت عضو مجلس النواب عن محافظة ديالى غيداء كمبش، ان “شركة نفط الوسط، التي تم تأسيسها عام 2010 في اطراف منطقة الراشدية في العاصمة بغداد للاشراف على ملف النفط والغاز في ثماني محافظات منها ديالى، كلف بناء مقارها الرئيسية اكثر من 200 مليار دينار”.

واضافت ان “قرار مجلس الوزراء في شباط الماضي نقل مقر شركة نفط الوسط من بغداد الى محافظة واسط استجابة الى طلب الاخيرة، يمثل هدراً واضحاً للاموال التي انفقت لبناء مقارها الرئيسية في بغداد، اضافة الى انه يعطي حجة لكل المحافظات للتدخل في الملف النفطي ما يعني المزيد من الاشكالات المستقبلية”.

واشارت الى ان “ديالى لديها الحق بالمطالبة بان يكون مقر شركة نفط الوسط داخلها كما هو حق لبقية المحافظات الاخرى التي يخضع ملف النفط والغاز فيها لاشراف الشركة”، مؤكدة “ضرورة التريث بقرار النقل في الوقت الحالي لتاثيره السلبي في حياة اكثر من الفي موظف اغلبهم من سكنة محافظتي ديالى وبغداد”.

ودعت كمبش الى “اعتماد النقل الاختياري للموظفين اذا اصر مجلس الوزراء على قرار نقل مقر شركة الوسط، والبدء بمشاريع بناء وحدات سكنية للموظفين قريبة من مقر الشركة في واسط كحل عادل لان وجود السكن امر بالغ الاهمية للموظفين واسرهم”.

وكانت حكومة واسط المحلية قد طالبت ولمرات عديدة من خلال السلطتين التشريعية والتنفيذية بضرورة إنشاء شركة نفط خاصة بالمحافظة بعد أن بلغ مستوى إنتاج النفط الخام فيها أكثر من 200 ألف برميل يومياً على أمل أن يصل الى أكثر من 310 آلاف برميل من حقلي الأحدب وبدرة من دون الإنتاج المستقبلي المتوقع لبقية الحقول الأخرى غير المحالة الى الاستثمار.

 

مقالات ذات صله