المفوضية تتبرأ منه… مطالبات باستفتاء عراقي على مشروعية استفتاء بارزاني.. شرعي أم غير شرعي؟

بغداد- لميس عبد الكريم
نفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس الاثنين ،علاقتها بالاستفتاء الكردي الممهد للاستقلال . وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية المستقلة للانتخابات مقداد الشريفي لـ «الجورنال نيوز» ان” مفوضية الانتخابات غير معنية بالاستفتاء الذي دعا اليه رئيس الإقليم مسعود بارزاني”.وعن مستقبل بقاء المفوضية أوضح الشريفي انه” متروك للبرلمان وهو من يقرر بقاء المفوضية من عدمها “مشيرا الى ان” المفوضية ملتزمة بما تقرره السلطة التشريعية “.

وسلمت المفوضية العليا للانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، الاثنين ” دفعة مالية أولى لأجراء الاستفتاء الذي دعا اليه رئيس الإقليم (المنتهية ولايته) مسعود بارزاني لإجراء الاستفتاء والانفصال عن العراق “.واشارت تقارير صحفية كردية الى، ان حكومة الإقليم اودعت ستة ملايين دولار اميركي في حساب مفوضية الانتخابات من اجل اجراء الاستفتاء والانفصال عن العراق”.

وعلى خلفية مطالبات نيابية من داخل دولة القانون على إجراء استفتاء داخل مفوضية الانتخابات للتصويت على إبقاء او عدم إبقاء اربيل ضمن العراق قالت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني نجيبة نجيب في تصريح لـ «الجورنال» ، أول أمس الأحد ،” هذه التصريحات لا تستند الى اساس دستوري قانوني” مشيرة الى أن ، ” الإقليم لديه مفوضية مشرعة بموجب قانون اقليم كردستان وهي وحدها المعنية بهذا الأمر “وأضافت ،”لو كانوا يتمنون خيراً لإقليم كردستان لدعموا حقوق الكورد وطالبوا بتطبيق الدستور”.

من جانبه قال النائب عن دولة القانون رزاق الحيدري في تصريح لـ «الجورنال » ، “إذا توافرت الشروط الدولية والإقليمية والاقتصادية، واذا كان انفصالاً ايجابياً غير قائم على كره وخصام فلا بأس به” ، مضيفاً ” كردستان في الواقع دولة قائمة بذاتها لأنها غير ملتزمة بالقضايا السيادية وقضايا الأمن والعلاقات الخارجية “.

وأكد الحيدري ، “لكردستان دور اكبر من الحكومة الاتحادية في العرق ” مشيرا الى ان من مصلحة العراق ان يتم الانفصال لكن “بحسب الشروط الدولية القانونية “، وان تلتزم كوردستان بما جاء في الدستور وان لا تصبح مورّدة للمشاكل فقط مع حكومة المركز خصوصا انها كإقليم تعد” مستهلكة للموارد والموازنات” .

وعلى صعيد متصل شدد النائب خالد الأسدي على موقف كتلته قائلاً ، موقف دولة القانون والتحالف الوطني بشكلٍ عام معروف من استقلال العراق ، وأضاف ” نرفض اي شيء يهدد وحدة العراق ، كما ان الدستور يرفص المساس بوحدة العراق ”
من جانب آخر قال النائب عن إتحاد القوى أحمد الجبوري في تصريح لـ الجورنال ،” المواقف لا تبنى على ردود الأفعال” ،متابعاً ” يجب ان يحدد الدستور وحده مسارات العملية السياسية “

وأشار الى أن، “العملية السياسية في العراق افرزت لنا اشكاليات كبيرة ، كما أن الدستور الذي كتب في تلك المرحلة لم يكن ناضجاً ولا مكتملاً لتصورات المشهد العراقي” .
وأكد الجبوري ، “مطالبات كوردستان بالانفصال تثبت فشل العملية السياسية في العراق” .

 

مقالات ذات صله