اخــر الاخــبار

“المطيرجية” ..الهواية الأكثر شعبية لدى العاطلين من مختلف الاعمار

بغداد _ فاطمة عدنان

مع بدء العطلة الصيفية وتفرغ اكثر الشباب يتأخذ بعضهم سطح البيت مكانا للعمل رغم شدة الحرارة الصيف الا أنهم يقتتلون بتربية الطيور وهناك من اتخذها سبيلا للعيش .

لكن منهم لايقدر قيمة الجار فبعض الجيران لايرتاحون لمجاورة المطيرجي لانه يقضي اكثر اوقاته على السطح العالي وهذا مايمنع بناتهم او امهاتهم وزوجاتهم  من نشر الغسيل كونه اغلب الوقت فوق السطح ويمسك عصاه ويقوم بالتلويح ولا ننسى الصفير ورمي الحصى على الطيور.

ونالاحظ في العراق أن تربية الطيور شهدت اقبالاً من العاطلين عن العمل ما يدل على انها أصبحت الهواية الاكثر شعبية لدى العاطلين لاسيما الشباب منهم، على الرغم من ان الهواية تزعج الكثير الا انها تبقى أقل ضرراً على المجتمع اذا ما عرفت خطورة البطالة وتأثيرها السلبي في دفع الشباب الى الانحراف عن جادة الصواب.

يقول سعد فاضل , من حق بعض الجيران الانزاج منا ملقياً بالسبب على بعض المطيرجين الذين دخلوا هذا الميدان واستغلوا هواية تربية الطيور لاختلاس النظر إلى بنات الجيران أو التلفظ بعبارات غير لائقة، في حين أن المطيرجية الحقيقيين الذين توارثوا هذه الهواية ليسوا بذلك السوء الذي أشيع عنهم.

وفي لقاء مع علي حسي صاحب محل بيع الطيور تحدث الينا عن انواع الطيور واسعارها يقول.. ان انـــواع الطيـــور وهي كثيرة منها الفضي والاشعل والازرق والاحمر والاصفر والبدرنكك والكومرلي وكورنك والاورفلي الابيض والمكتف بالاسود والمكتف بالاحمر اوالاصفر واورفلي حمام والرمادي والعمبرلي والمسكي والمسكي دكات والالاج (بتفخيم اللام)وغيرها من الانواع  وتختلف الاسعار حسب نوع الطير  وعمر الطير منها على سبيل المثال الزوج الاحمر يبلغ (60) الف دينار وهناك طيور يصل سعرها الى اكثر من (500) الف دينار لسعر الزوج ، مضيفا اقوم بشراء الطيور وجميع لوزمها من  سوق الغزل الكائن بالقرب من جامع الخلفاء ذي المنارة المشهورة بمنارة سوق الغزل في شارع الجمهورية بالقرب من الشورجة ببغداد.

فيما يؤكد سلام عباس احد مربين الطيور ان تربية الطيور بحاجة الى خبرة لازمة فأننا نبني قفصا خاصا في اعلى سطح البيت بالطابوق والطين او الجص من جهاته الثلاث ونعمل بابه من جريد النخل الذي يباع جاهزا ونسقفه بالمرادي القوغ ثم يفرش عليها عدة حصر يرشقها بالطين الحري المخمر كرشق سطوح المنازل .

وكانت الابراج عبارة عن قفص تتكون اضلاعه الثلاثة من جريد النخل وضلعه الرابع هو احد جدران سطح البيت ويسقف بالواح خشبية ترشق بالطين ,ويغطى البرج بالكواني صيفا وشتاء لوقاية الطيور من شدة الحر او البرد .  وهناك ابراج ايضا تبنى من الحديد والبي ارسي ويختلف حجم البرج باختلاف عدد الطيور التي يجنيها ذلك المطيرجي.

من جانبه عامر محمد يقول … ان شهادة المطيرجي غير مطلوبة في المجتمع منذ القدم، بل مرفوضة بسبب الانطباع السائد عن سلوكياته ومبالغته في القسم الكاذب و الإيمان الكاذب، من أجل ادعاء وتحقيق غرض في نفسه كامتلاك طير قد اقتنصه من الغير وقيامهم بسرقات الجيران مما تشكل ظاهرة سرقة الجيران اكثر من 70% من قبل المطيرجية .

ودعا أهالي المناطق الشعبية في بغداد والمحافظات وسائل الإعلام الى ان تمارس دورها بتوعية شبابنا نحو بناء البلد عبر قنواتها الإعلامية، ولا ننسى بأن الحكومة هي المسؤولة عن ضياع هذه الثروة الهائلة من الشباب العاطلين عن العمل فبإمكانها زج هؤلاء في العمل ، بعد أن يتم بناء وترميم وتأهيل المعامل والمنشآت وهذه مسؤولية جسيمة وعلى الدولة أن تعي خطورة آفة البطالة التي أرهقت شبابنا، وان تعمل على انتشالهم من واقعهم الأليم لكي لا يكونوا فريسة للإرهاب القادم من خارج الحدود.

ويقول أبو ماجد , ان مربي الطيور لا يحظون باحترام المجتمع بسبب التصرفات غير اللائقة الصادرة من قبلهم لاسيما عندما يطلقون الصفير بعدة ألحان وبصوت عالٍ، فضلا عن تواجد أغلبهم فوق أسطح المنازل السكنية لساعات طويلة ما يسبب الازعاج و الاحراج للجيران.

اما المواطن ابو علي  , يقول ان تربية الطيور شهدت اقبالاً من العاطلين عن العمل ما يدل على انها أصبحت الهواية الاكثر شعبية لدى العاطلين لاسيما الشباب منهم،قد تدفع البطالة الى جعل العشرات من الشباب يتجهون إلى تربية الحمام والطيور المختلفة لقضاء أوقات الفراغ وقد يتخذونها مهنة تدر عليهم الربح المادي بعدما يقومون بتربية أصناف مختلفة من الحمام بهدف بيعها للراغبين في شرائها .

ويتحدث ابو هاشم 60 عاما ، الذي يسكن إحدى المناطق الشعبية في بغداد  , إن معظم الناس لا يرغبون ولا يرتاحون لمجاورة (المطيرجي) لأنه يمضي أكثر أوقاته على سطح الدار العالي وفي بعض حيان عندما يشاهد شي ثمين يقوم بسرقتة و يمنع نساء الجيران من الظهور والحركة بحرية في الدار المكشوفة.. أو ارتياد السطح لغرض نشر الغسيل أو لأية حاجة أخرى.

في حين يرى استاذ علم الاجتماع دكتور فاضل يقول ..هي عادة غير حضارية مسيئة لمن يمارسها وفيها اساءة للجيران وهذه الممارسة لبعض الصبيان الذين تطبعوا عليها  تجلب لعوائلهم الكثير من المشاكل والارهاصات لهم  ولاسرهم لتستمر  هذه الهوايا الشاذة عند الذي يمارسها حتى بعد كبره بالعمر ..

والمطيرجي الذي يمارس  هذه اللعبة المسلية هو كسول وفاشل في حياته الدراسية وحتى عن ممارسة العمل الشريف ليصب كل اهتمامه بهواية التعامل غير النزيهة من بذخ الاموال التي تضطره للسرقة وممارسة افعال مشينة  وكذلك خلق المشاكل مع الناس وخاصة الذين هم على  شاكلته  كسرقة طيورهم وكثير  هي المصاعب التي تلاقيها اسرته جراء هذا الشذوذ بعد ما يندفع هذا الشخص للجناية على نفسه من خلال تعوده على هذه الهواية كالانحراف الخلقي والمضي  في سلوكية منحرفة وكثير هي الخطايات المسيئة لهؤلاء المطيرجية ،

وان الشاب الذي يمارس هذه الهوايا عادة مايكون منبوذا من ابناء منطقته وحتى القانون لايقبل شهادة المطيرجي  وهذا دليل واضح على سلوكية  المطيرجي  السيئة  وبدوري انصح  اولياء امور هؤلاء الضالعين في تربية  الطيور  ان يراقبوا  تصرفات ابنائهم المشينة وعدم فسح المجال لهم  بممارسة  هذه  اللعبة التي تولد لهم الكراهية  والمشاكل مع سكان منطقته كما يجب على السلطات الامنية مراقبة هؤلاء  ومنهم هذه السلوكية  باجبارهم  بممارسة مهنة عمل شريفة لهم وكذلك  تفعيل  التعليم الالزامي حتى يجبر الطفل بالابتعاد عن مثل هكذا سلوكيات معيبة اجتماعيا ولها تاثيرات اقتصادية على الاسرة وكذلك التوعية  الاعلامية من قبل سلطات الحكومات المحلية مع تشديد العقوبة على كل من يمارسها لان البعض من هؤلاء  المنحرفين يؤثرون سلبا على جيرانهم .

مقالات ذات صله