المطربة نوفا عماد : والدتي “سيتاهاكوبيان” عملتني تقديس الكلمة والفن رسالة ومسؤولية كبيرة

حوار – هيفاء القره غولي

فنانة عراقية شابة تقيم في بلاد المهجر”كندا” وهي نتاج عائلة فنية عريقة عاشت في كنف والديها وتربت على النغم والذوق الموسيقي الصحيح والدتها سيتا هاكوبيان ووالدها المخرج عماد بهجت لذا نستطيع ان نقول عنها متأصلة في الفن ،لصوتها خامة مختلفة عن باقي الفنانات ويخيم على روحها حب التراث العراقي ومتميزة بلونها الغنائي  الأوبرالي انها الفنانة نوفا عماد التي كان للـ”الجورنال”  هذا الحوار معها

بداية من هي نوفا عماد بعيدا عن الفن ؟

امراة قوية لكن في داخلها تكمن طفلة صغيرة ، تعشق البحث عما هو جديد ، او ما هو منسي لتعيد اكتشافه … أبنة ، واخت ، وصديقة … لا تعرف حدودا لطموحها ولا تخاف من اعادة اكتشاف نفسها مرة تلو الاخرى

كونك نتاج لعائلة فنية مرموقة هل اثر هذا الشيء على هويتك الفنية ام صقل موهبتك ؟ –

كل انسان هو نتاج المجتمع والبيئة والعائلة التي كبر وتربى فيها. انا كبرت في بيت كان فيه الفن والموسيقى جزءا مهما من اركانه ، بالاضافة الى الشعر والروايه ، لذا فان ذاكرتي كطفلة اختزنت الكثير مما سمعته وقراته وتعلمته من والديً ، سواء كان اثناء مرافقتهما اثناء تواجدهما في استوديوهات الاذاعة والتلفزيون ، او من خلال سماعي لمناقشاتهم من الاصدقاء من الفنانين حول مواضيع فنية مختلفة

ماذا تعني لكِ اغنيتك “غربة” –

تعني لي الكثير من عدة نواحي ، فهي كانت الاغنية الاولى التي من خلالها عرفني بها اهلي في العراق ، لانني في اعمالي السابقة كنت اخاطب الجمهور العربي والعراقي  المغترب ، لكني في (غربة) تعمدت مناجاة الذات باستعارة من اغنية من تراثنا العراقي ، كما ان فيديو كليب غربة الذي اخرجته اختي نايري كان اول كليب لي ، لذا فانا اعتبر العمل كاملا كان بمثابة بطاقة التعريف الاولى لي في العراق.

-ماهو السر في تعدد انماطك الفنية ؟ –

ليس الموضوع سرا ابدا ، بالعكس ، انا اردت ان اكسر القوالب النمطية التي تعودنا عليها في الاغاني العربية المعتمدة بصورة اساسية على اللحن الشرقي الصرف ،فقمت  باضافة عناصر موسيقية مختلفة ، لاستطيع تقديم الاغنية العربية بصورة عامة والعراقية بصورة خاصة للمستمع الاجنبي والجيل الثاني من المغتربين العرب الذين لم يتعودوا على اللحن الشرقي بطريقة يمكنهم من خلالها ان يفهموا ويستسيغوا اللحن العربي  ماهي الرسالة الفنية التي ترغب نوفا في ايصالها الى العالم ؟ –

رسالتي بسيطة جدا ، اردت ان اوصل صورة عن وطني تختلف عما تنشره محطات الاخبار . اردت ان اقول انني قادمة من بلد الحضارة الانسانية الاولى ، وانا مثل كل الشباب في بلادي نحب الحياة .

بمن تأثرت نوفا من الفنانين العراقيين والعرب ؟ –

تأثرت بفنانين كثيرين جدا ، ومن الصعب علي ان اذكرهم جميعا ، لكني استطيع ان اقول لك انني كلما استمعت لفنان جديد استطعت ان اتعرف على انماط غنائية وموسيقية فتحت امامي الباب لابحث واتعلم ، ومن اهم الفنانين الذين اجد انني لا ازال اتعلم منهم حتى يومنا هذا هم السيدة فيروز والرحابنة ، ووالدتي الفنانة سيتا هاكوبيان.

كيف اثر وجود سيتاهاكوبيان في حياة نوفا –

لوادتي تاثير كبير في حياتي الشخصية والموسيقية ،فبالاضافة للكم الهائل من الاغاني التي كنت استمع لها من خلال مكتبة والدتي ،  فهي ايضا  كانت استاذتي الاولى في الغناء ، حيث كنت في طفولتي اقضى معها كل يوم ساعة كاملة ، تدربني فيها على الغناء ، وعلى تطويع صوتي ومدياته . حدثيني عن البومك الجديد وماذا يتضمن ؟ –

البومي يحمل عنوان (خايف عليه)، قمت باطلاقه بالتعاون مع شركة يونيفرسال ميوزك الشرق الاوسط. يتضمن الالبوم تسعة اغاني متنوعة باساليب موسيقية جديدة تتراوح بين الشعبي العراقي والبوب المعاصر مرورا بالروك.

تعاونت فيه مع نخبة من اهم  الفنانين العراقيين والعرب، في طليعتهم الفنان الكبير الاستاذ طارق الشبلي رحمه الله.

وكان اختياري لاسم الالبوم تيمنا به اذ انه اهداني اغنيتين من الحانه قبل وفاته وكانت  (خايف عليه) اولهما. بالاضافة الى تعاوني مع اسماء مهمة جدا في الوسط الموسيقي ، من ضمنهم الموسيقار (هشام نزيه) من مصر والذي كان لي تعاون سابق معه في مسلسل (السبع وصايا) الذي عرض في رمضان عام 2014 ، والموسيقار (مراد ديمرجيان) من الاردن ، والموسيقي (أيلي معلوف) من لبنان. تم تسجيل الالبوم خلال 5 سنوات ونصف من العمل في مناطق مختلفة من العالم مثل الاردن، لبنان ، مصر ، براغ، فرنسا ، كندا وامريكا. ومتحمسة جدا ان يصل الالبوم الى كل الناس ليستمعوا اليه.

برأيك هل الغربة والبعد عن الوطن تؤثر سلبا ام ايجابا في حياة الفنان ؟ –

بالتاكيد للغربة تاثير سلبي وأخر ايجابي، السلبي كان انها حرمتني من كل الناس الذين احبهم ، من اهلي واصدقائي ، من بيتنا ومدرستي العتيقة ، ورائحة خبز التنور ، لكنها اعطتني القوة لان اكتب واغني عن معاناتي ، فكانت دافعا لي لاتغلب على مخاوفي ، وان احول خوفي وضعفي الى تحد ونجاح.

مع من مِن الفنانين والفنانات الموجودين اليوم على الساحة تحب نوفا التعان معه ولماذا –

استطيع ان اقول لك انني كنت احلم بالعمل مع الكثير من الاسماء الموجودة على البومي الاخير ، والحمد لله توجت الاحلام بحقيقة ، لكن حلمي الان هو  العمل مع الفنان زياد الرحباني لانه برايي له بصمة خاصة ، وموسيقاه تسبق عصرنا باجيال واتوق لليوم الذي اتوج فيه حلمي هذا بعمل.

لماذا يتم اختيارك للغناء في الاعمال الاجنبية ؟ –

عادة ما يتم اختيار المغنين حسب نوعية العمل ، وحسب طبيعة المشهد. في الاعمال التي شاركت بها في كندا  وقع الاختيار علي لان مؤلفي الموسيقى التصويرية كانوا  يبحثون عن صوت يستطيع اجادة الالحان الشرقية الاقرب للطابع العربي والهندي ، اما في السبع وصايا ، فكان سبب اختياري هو المامي بالتراث والاغاني الارمنية والعربية لان الموسيقى كانت مبنية على اغاني صوفيه مطعمة باغاني بكلمات غير مفهومة للمستمع العربي .

ماهي مشاريعك المستقبيلة ؟ –

انا الان بطور التحضير 3 فيديو كليبات من البومي الجديد ستنزل تباعا ، وايضا افكر باحياء حفلات في عدد من الدول

ماهي امنية نوفا عماد كفنانة وكأنسانة –

امنيتي ان استطيع ايصا الموسيقى العراقية الى كل الناس ، لانني اؤمن ان الموسيقى تداوي القلوب ، وتقرب الناس بالامهم وافراحهم الى بعض. اما كانسانة فاتمنى ان ارى البسمة على وجوه كل اهلي في العراق

-كلمة اخيرة

شكري الخاص لصحيفتكم  الغراء لاتاحة هذه الفرصة لي لالتقي باحبتي من خلالكم .

مقالات ذات صله