المطبات الصناعية … فيها منافع …وضررها أكثر من نفعها !

بغداد_ متابعة
أصبح ضرر المطبات الصناعية المنتشرة في الأحياء والشوارع والطرق الفرعية أكثر من نفعها، نظيرا لما تفتقده تلك المطبات من لوحات إرشادية، مما ضيق الخناق على مرتادي الطرقات والشوارع وتسببها في إتلاف السيارات، مما دفع الكثيرين للمطالبة بإلحاح شديد على إزالة تلك المطبات.
بينما نرى في كثير من الدول المتقدمة أنها توجهت لإلغاء تلك المطبات الصناعية استبدالها بطرق وحلول مبتكره، فحالات الفوضى التي أحدثتها المطبات تتطلب إلتفاتة حازمة ونهائية لتخطيط بديل من عدة جهات، خصوصا أن بعض المطبات الصناعية توضع بدون أي تنبيه للسائقين مما يتسبب في الحاق الضرر بسياراتهم.
بداية أوضح عمار كاظم , أن وجود المطبات الصناعية بكثرة يدل على وجود خطأ تصميمي في الحركة المرورية داخل الاحياء، مردفاً أن الأحياء السكنية يجب إعادة تخطيطها وهيكلتها وتحديد السرعة فيها من واقع التخطيط نفسه، والنظر في المطبات الصناعية التي تتصمم، مشدداً على ضرورة إيجاد رؤية يتم من خلالها إعادة تخطيط وهيكلة الشوارع في الأحياء السكنية وايجاد رقابة مرورية، لافتاً أنه يجب التخلص من الحلول التقليدية .
ويرى , أنه في ظل التقنيات الحديثة، فإنه من الضروري أن يكون هناك رقابة ذاتية إلكترونية على الشوارع والطرق، بدلا من وجود المطبات الصناعية إذا كان القصد هو التخفيف والحد من سرعة السيارات، مضيفاً, ما يحدث في الشوارع هو تخريب بالمطبات الصناعية وهو حل مزري وغير فعلي علاوة على إرتياد أصحاب السيارات ذات الاحجام الكبيرة تلك الشوارع مما يساهم في عملية التخريب، وعلى ذلك لانحتاج لوجود مطبات صناعية بقدر ما نحتاج لفرض رقابة مرورية.
وحول البدء بالعمل على تطبيق حلول تقنية بدلا من المطبات الصناعية، قال: المطبات الصناعية أثبتت فشلها نظير التخريب الحاصل بها ومن ثم ضررها بالسيارات، كما أنها اصبحت لا تفي بالغرض وليس لها دور لغياب اللوحات التحذيرية والرقابة المرورية والاتجاهات الذكية.
وأضاف بأن الاستمرار في وضع المطبات الصناعية في الشوارع سيزيد من حجم الضرر لا الفائدة، مطالباً بحلول ضرورية بديلة عن المطبات الصناعية، كإعادة هيكلة الشوارع بإفراد مداخل ومخارج شوارع الأحياء وباتجاه واحد، أن تكون اكثر شوارع الاحياء مغلقة وليست عابرة تفاديا للحوادث ولتكون الحركة انسيابية، مشيراً إلى أن ما يحدث من تصاميم للمطبات هي تقليدية لابد أن تختفي في ظل التقنيات الحديثة، وأن ينتقل عمل الامانات للتصاميم إلى عمل غير تقليدي لحلول واستخدامات مبتكرة وإعادة هيكلة ودراسة للحالة، وأن تكون المدن مغطاة إلكترونياً والتوجه لأن تكون مدن ذكية كما هو حاصل في المدن المتقدمة.
فيما حمّل ينتقد البعض ما يحدث من حالات الفوضى العارمة للمطبات الصناعية التي اكتسحت الطرق والشوارع، لخلوها من معايير السلامة المرورية، التي بعدم تطبيقها كلف مرتادي الطرق وأصحاب السيارات الشيء الكثير لإصلاح ما اتلفته تلك المطبات.
وأكد فالح كريم , على غياب التخطيط الشامل من الجهات ذات الإختصاص في الخدمات التي يحتاجها المواطن، والتي قدمت بإمكانيات بسيطة على حد قوله، مضيفاً , نحن بحاجة لخدمات تتوافق مع تطلعات كل مواطن، وما تشهده شوارعنا اليوم من تدني في مستويات خدمات الطرق يجعلنا نتسأل أين تذهب الميزانيات التي تخصص لتطوير الطرق والشوارع، مشيراً إلى أن وضع المطبات الصناعية الحالي غير مرغوب، وأن إعادة تصميمها أو وضع طرق بديله لها هو الحل، وعلى الجهات المختصة بهذا الشأن الاستفادة من تجارب بعض الدول المتقدمة والناجحة فيما شرعت به في تنفيذ مشروعات المطبات الصناعية لافتاً إلى الحاجة لكفاءات إدارية متخصصة بمشروعات الطرق يفسح لها المجال لتقديم مالديها، لتحقيق تغير جذري في عملية التطبيق.
من جهته اعتبر محمد منير , بأن هناك حلقة مفقودة بين الجهات المعنية بتنفيذ مشاريع الطرق بما فيها المطبات الصناعية، وأكد على غياب دور الرقيب للأحياء السكنية التي ذهب سكانها إلى وضع مطبات صناعية أمام مسكنه دون محاسبة، مضيفاً , هناك أمور عدة يجب الالتفات لها تكمن في عدم إيجاد دلائل للسلامة المرورية في طرقنا، ومنها على سبيل المثال عدم وجود اللوحات الإرشادية لأعمال الحفر والمطبات وخصوصا المطبات التي على طرق المسافرين، وبعض الاعمال الانشائية للشركات المنفذة لمشاريع الحفر والتي لم توضح وجود لحفر عميقة كتنبيه لصغار السن مثلاً من عدم الاقتراب، واصفاً معضلة المطبات الصناعية بالداء الذي له حلول أخرى إلا أن كل جهة مختصة لم تكلف على نفسه القيام بما يوكل إليها وتنتظر مزيدا من حدوث الكوارث بمرتادي الطرق بسبب وجود مطبات لم تصمم بالشكل المطلوب ولم يراع بها أنظمة السلامة المرورية.
كشف ياسر خالد , في اجابته حول انزعاج الكثير من المواطنين من فوضى المطبات التي تملأ الشوارع والطرق الفرعية والأحياء، وتتسببها في إتلاف السيارات وضررها، كشف أن الأمانة تتلقى أكثر من خمسين طلباً يومياً بوضع مطبات اصطناعية للحد من السرعات الزائدة في الأحياء السكنية وتقوم الأمانة بدراسة تلك الطلبات وفق دليل إنشاء المطبات الاصطناعية والذي يشتمل على معايير محددة لوضع المطبات في المواقع الخطرة وبعد الموافقة على اعتماد موقع تنفيذ المطب الاصطناعي يتم تنفيذه وفق مواصفات وأبعاد هندسية لا تسبب ضرراً على السيارات التي تعبر الشوارع وفق السرعات المحددة لكل شارع، وأن أفضل الحلول للحد من السرعات بالشوارع هو الوعي المروري والتقيد بالسرعات النظامية وتفعيل الضبط المروري الآلي ورصد مخالفات السرعات داخل الأحياء السكنية، وكذلك دراسة المخططات الجديدة وتقسيمات الأراضي مرورياً، والتأكيد على سلامة المشاة وتقليل أطوال الشوارع السكنية وتقليل مقاطعها العرضية المتاحة للسيارات وتخصيص ممرات وأرصفة آمنة للمشاة.
وأضاف , متى ما تم الالتزام بالسرعات النظامية المتاحة للشوارع فإن المطبات ستختفي من جميع شوارعنا ولكن السرعات الزائدة والمتهورة والتي تتسبب في إزهاق الأرواح البريئة وتلفيات الممتلكات بالحوادث المرورية المروعة وخاصة حوادث الدهس تتطلب تلبية طلبات سكان المدينة المتزايدة بالحد من سرعات السيارات بالشوارع بوضع مطبات اصطناعية، ولا سيما أن الدراسات أثبتت جدوى تلك المطبات في الحد من الحوادث المرورية إذا تم تنفيذها حسب المعايير المعتمدة بالأمانة وتم وضع العلامات التحذيرية لتنبيه مستخدمي الطرق لها.

مقالات ذات صله