المستشار الاقتصادي: الأولوية في الموازنة ستكون للمحافظات المتضررة

بغداد متابعة
اكد مظھر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئیس الوزراء حیدر العبادي، “إلغاء” نسبة الـ17 % المخصصة لاقلیم كردستان في موازنة 2018 ،مبینا ان الاولوية في احتساب الحصص ستكون للنسبة السكانیة و”المحرومیة”. وقال صالح في تصريح صحفي ان “مشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل 2018 سیأخذ بنظر الاعتبار نسب السكان والمحرومیة في توزيع التخصیصات المالیة للمحافظات العراقیة من شماله وحتى جنوبه وفق نظام عادل وحسب الدستور. واكد ان “موازنة 2018 ستمنع استیلاء محافظة على أموال أخرى، أو منح محافظة معینة تخصیصات وحرمان غیرھا”، لافتاً النظر إلى أن “تخصیصات كل محافظة ستبنى على أساس عدالة التوزيع وفق معايیر منطقیة وعقلانیة واحتساب النسب السكانیة والمحرومیة لكل المحافظات”. وتوقع صالح “تمرير قانون الموازنة الاتحادية للعام المقبل في مجلس النواب نھاية العام الحالي، أو قبل ذلك الوقت”، مشیرا الى “وضع اللمسات الأخیرة على مشروع قانون الموازنة من قبل مجلس الوزراء بعد مناقشته والأخذ ببعض الملاحظات وإجراء التعديلات علیه”. ورجح “إحالة قانون الموازنة إلى اللجنة المالیة التابعة لمجلس الوزراء خلال عشرة أيام لتتم دراسته بالتنسیق مع اللجنتین القانونیة والاقتصاد والاستثمار ويصار بعدھا الى قراءته عدة قراءات وتضمین الملاحظات في مسودة مشروع الموازنة وإرساله إلى البرلمان، للتصويت علیه”. وكان عضو اللجنة المالیة النیابیة جبار عبد الخالق، قد اكد الاحد الماضي، وجود توجه لدى بغداد الى إلغاء نسبة الـ17 %المخصصة من الموازنة الاتحادية لاقلیم كردستان. وقال عبد الخالق في تصريح صحفي، ان “ھناك توجهاً حكومياً لإلغاء نسبة الـ17 % المخصصة لإقلیم كردستان في الموازنة الاتحادية للسنة المالیة 2018، واستبدالھا بالنظام المعمول به لكل المحافظات والذي يأخذ النسبة السكانیة أساسا في تحديد موازنة كل محافظة”.
واوضح ان “ھذا التوجه جاء خلال جلسة رئاسة مجلس الوزراء التي عقدت الثلاثاء الماضي”، متوقعا ان “يتم التصديق علیھا في جلسة المجلس الاسبوع المقبل لعدم عقد جلسة الاسبوع الجاري بسبب سفر رئیس الوزراء واغلب الوزراء لزيارة المملكة العربیة السعودية وعدد من دول المنطقة”. واضاف عبد الخالق ان “رئاسة الوزراء ستقوم بإرسال موازنة 2018 فور التصديق علیھا الى مجلس النواب لمناقشتھا”. وكان عضو اللجنة المالیة النیابیة مسعود حیدر، كشف عن وجود نیة لدى رئیس الوزراء حیدر العبادي بإجراء تعديل في الموازنة المالیة للعام المقبل بشأن حصة كردستان، عاداً أن المضي بھذه الخطوة حالیاً سیتسبب بـ”فوضى كبیرة”. وقال حیدر في تصريح صحفي، إن “ھناك معلومات وردت الینا من جھات مقربة من رئیس مجلس الوزراء بنیته تعديل الموازنة الاتحادية للعام المقبل واحتساب حصة الإقلیم على أساس النسب السكانیة لكل محافظة من محافظات الإقلیم بحسب احصائیات وزارة التجارة إضافة إلى إلغاء النفقات الحاكمة”. وأضاف أن “تلك الخطوات من المنظور العام قد تكون مخالفة للدستور الذي نص على أن العراق اتحادي فیدرالي وأن سلطات الإقلیم دستورية، إضافة إلى وجود معوقات قد تعترض تنفیذ ھذه الخطوة في المدى القريب وتزيد من معاناة مواطني وموظفي الإقلیم وتمھد الطريق لزيادة العزلة بین بغداد وأربیل”. واوضح أن “احتساب نسبة كل محافظة بحاجة الى احصائیات دقیقة من وزارة التخطیط لنسب السكان وھو أمر غیر متوافر الآن”. وتابع حیدر أن “ھذه الخطوة إن مضت بھا الحكومة وبھذا التوقیت والشكل غیر المدروس ستتسبب بفوضى كبیرة وخطرة لا تحمد عقباھا وتخلق مشاكل لا نريد إضافتھا للمشاكل الحالیة”، داعیا رئیس الوزراء إلى “دراسة ھكذا خطط بشكل تفصیلي ومراعاة التوقیتات الزمنیة لتطبیقھا التي قد تحتاج الى سنوات من العمل والتشريعات البرلمانیة وحتى التعديلات الدستورية قبل المضي بھا بشكل متسرع لأن الخاسر الأكبر فیه سیكون الشعب الكردستاني خصوصا والعراق عموما”. وأكد “ضرورة أن تدفع الحكومة الاتحادية في ھذه المرحلة مستحقات الإقلیم المالیة كاملة بحیث يستطیع الإقلیم دفع الرواتب ومستحقات المتقاعدين وذوي الشھداء ولتوفیر الأرضیة لمعالجة جمیع الملفات بین بغداد والإقلیم”، مشیرا إلى “أھمیة أن يتم اعتماد آلیة للصرف تتضمن دفع رواتب موظفي الإقلیم المتأخرة”. وفي وقت لاحق من الیوم نفسه، أعلنت كتلة الاحرار النیابیة تأيیدھا لتوجه الحكومة الاتحادية بإلغاء نسبة اقلیم كردستان من الموازنة الاتحادية، حیث دعا النائب عن الكتلة مازن المازني، الى “إلغاء” نسبة الـ17 % المخصصة لاقلیم كردستان في الموازنة الاتحادية. وقال المازني في تصريح صحفي ان “على مجلس الوزراء واللجان البرلمانیة المتخصصة التعامل مع محافظات الشمال وفق النسبة السكانیة التقديرية لكل محافظة خلال مراحل اعداد الموازنة الاتحادية للعام المقبل”. واضاف ان “تلك المحافظات يجب ان تقع تحت سلطة القضاء واستثمار الثروة فیھا يكون وفق خطة الحكومة المركزية.”. واكد المازني ان “التعامل مع المحافظات الشمالیة لا يمكن الا ان يكون على اساس انھا تابعة للحكومة المركزية وتسري علیھا عملیة الرقابة والمتابعة”.

مقالات ذات صله