الصحن : الموجة الفنية والثقافية الحالية تجاوزت المعايير الأخلاقية

حوار –هيفاء القره غولي

أنجبت الساحة الفنية العراقية العديد من المبدعين في شتى مجالات العمل وأصبحوا أسماء ووجدوا لأنفسهم مساحات واسعة في قلوب المشاهدين، ونحن اليوم في جريدة (الجورنال) انسلط الضوء على أحد هؤلاء المخرجين المبدعين، ألا وهو المخرج الدكتور صالح الصحن

متى دخلت عالم الاذاعة والتلفزيون ؟

في منتصف سبعينات القرن الماضي وانا طالب في كلية الفنون الجميلة دخلت استويوهات الاذاعة والتلفزيون للعمل بصفة مخرج للبرامج والافلام التسجيلية والوثائقية..دخلت عالم الاذاعة والتلفزيون في منتصف السبعينات بعد ان انهيت دراستي في كلية الفنون الجميلة قسم المسرح  واختاري لهذا  العالم كان تنفيذا للحلم الذي كان  ينتابني منذ االدراسة الثانوية الامر الذي كان يشغلني في ذلك الوقت الشعر والفن والصورة والسينما والاصوات وعالم الاداء والتجسيد الذي كان بمثابة ابهار وجاذبية .

ماهي الاعماال والبرامج التي قدمتها للجمهور ؟

_هناك برامج متميزة حازت على اعجاب المشاهد والتي بقيت في الذاكرة  مثل عشر دقائق من تقديم السيدة امل المدرس   وبرنامج حول العالم في ثلاثين دقيقة وبرنامج عالم الازياء وبرنامج دقائق من تقديم السيدة خيرية حبيب وبرنامج الحقيبة المصورة   ثم عمل مسلسل  وكبير هو حدث في رمضان من اداء الاعلامي العربي روحي احمد   من ثلاثين حلقة وكذلك عمل اخر هو محلات بغداد اصول ومسميات وهو ايضا من ثلاثين حلقة ا.. وهناك اعمال اخرى مثل حكايا من التاريخ  وهو مركب درامي تسجيلي  وغيرها وهناك برنامج رسالة العراق التي تعرض في اغلب العواصم العربية تتناول الثقافة والفن والانشطة الابداعية المتعددة في البلاد وقد انجزت عملا عربيا هو فلسطين التاريخ والقضية عرض في عدد من العواصم العربية لانه لحساب اتحاد الاذاعات العربية ونال جائزة الابداع في احد مهرجانات الدول الاسلامية  الذي عقد في طهران عام 2002..

هل برأيك هناك فرق بين عمل اليوم والامس ؟

 نعم هناك فرق بين عمل الامس واليوم وهذا امر بديهي بحكم ان اي  احد لا يقبل ان يكون نسخة من  الاخر الماضي  فالمتغيرات والتطورات تجيز لنا البحث عن الجديد والاختلاف  ويبدو ان الموجة الجديدة في العمل الفني والثقافي والاعلامي قد تجاوزت بعض الاحيان القواعد والمعايير السائدة في مهنيات العمل وضروراته . واعتقد ان مهما تطورت وتجددت اساليب واتجاهات العمل في مثل هذه الحقول  لا بد من احترام اجر ويوميات العمل ومتطلباته.

يقول المقربين منك انك كنت سببا فعالا في نجاح الكثير من الاشخاص حدثني عن ذلك ؟

_احمد الله اني كنت عونا وسببا في نهضة وشهرة الكثير من نساء ورجال متميزين في العمل الاذاعي والتلفزيوني  من مذيعين ومذيعات ومقدمين برامج ومقدمات  ومخرجين ومونتيرية وبالشكل الذي اعتز وافتخر انهم الان يتبوؤن مفاصل العمل وبحضور ابداعي متميز ويعملون في قنوات ومؤسسات  معروفة كبيرة  .ولا زلت كذلك امارس الدور ذاته في كلية الفنون الجميلة بتدريس مادة الاخراج التلفزيوني وتدريب الطلبة في تطبيقات الدروس العملية  في الاستوديو . وقد جرت الاعراف الصحفية ان التلميذ الذي اصبح فنانا او اعلاميا او مثقفا مشهورا هو الذي يذكر ويشهد ان الاستاذ الفلاني هو استاذي الاول الذي صنعني وساهم في انطلاقتي  وانا حين اسمعهم يعترفون فهم كثر ومعروفون ومتميزون  جدا والقائمة لا تسع لذكرهم اسال الله لهم التوفيق والتالق والنجاحات المتواصلة .

ماهو من وجهة نظرك رصيد المذيع او المذيعة ؟

من ارصدة المذيع او المذيعة  الرئيسية المهمة هي خامة الصوت  الانيقة المحملة بالاحساس والشجن والنغم  النقي وخال من الشدة والحدة والفجوات والاهتزازات وعلى الصوت ايضا  امتلاك  المعرفة الدقيقة باساليب الاداء وكيفيات اللفظ والانتقالات والدقة في التعامل مع مخارج الحروف  والتلوين والمد والتعبير وغيرها من الاشتراطات الثقافية.والان الساحة الفنية والاعلامية اظهرت الكثير الراقي والبعض الذي لا يمتلك صوتا ولا ثقافة ولا خبرة بطرائق الاداء والتعبير

ماهي مؤلفاتك ؟

من مؤلفاتي…ا ..كتاب الف ليلة وليلة في السينما والتلفزيون عند الغرب    2…كتاب الشخصية النموذجية في الدراما التلفزيونية…3…التذوق السينمائي والتلفزيوني ..(تحت الطبع)…وكذلك في الطريق هناك مشروع كتاب ..الاخراج السينمائي…ولدي بحوث متعددة ومنشورة في مجلات محكمة ورصينة ..منها ..الخطاب البصري في التلفزيون…والمشكلات القائمة بين المخرج والممثل في السينما والتلفزيون…وكذلك..العلاقة الجدلية بين النظرية والتطبيق في مفردات مادة الاخراج لطلبة الصفوف المنتهية المرحلة الاخيرة..

هل لديك مشروع جديد ؟

هناك مشروع كتاب انهيت البحث الرئيسي له  وهو تمثل الاساءة لصورة النبي محمد في السينما والتلفزيون عند الغرب الاوربي وهو من البحوث التي تطرح لاول مرة في هذا الاختصاص ..وساعمل جاهدا لاكماله وطبعه..بمشيئة الله…

 

 

مقالات ذات صله