المجمعات السكنية الاستثمارية.. إقبال كبير يشكو الإجراءات الإدارية المطولة

بغداد – فادية حكمت

اكد مصدر مطلع في ادارة مصرف الرشيد ان المصرف يحمل في خزائنه اموالاً تعود الى المواطنين ومن ثم فان منح القروض يجب ان يرهن بوجود الكفيل لكونه الضمان الوحيد لحق المصرف والمواطنين المودعين اموالهم .

وأضافت مديرة اعلام مصرف الرشيد امال الغراوي في حديث خاص (للجورنال ) : ان المواطن يشكو ضعف الثقافة المصرفية والتبعات القانونية فيما لو تقاعس المواطن عن ارجاع اموال القروض ، بالاضافة الى ، اننا نعاني ازمة ثقة بين المواطنين والمصارف، وبصورة عامة وبالرغم من شرط الكفيل الا ان هناك تلاعبا يدور بين بعض ضعاف النفوس من اجل عدم استقطاع المبالغ من الرواتب الشهرية لاجل سداد القرض .

وتابعت : أن المصارف الحكومية لا يوجد امامها غير حل الكفيل لارجاع الاموال المقترضة ، مشيرة الى ان المصارف لا تعطي قروضا للمواطن على وحدات سكنية غير مكتملة الى الوحدات التي تملك نسبة انجاز عالية تتجاوز الـ25% كمشروع بسماية والذي تم توزيع وحدات جاهزة فيه ومازال هناك اربعة الاف وحدة جاهزة للتسليم بالاتفاق مع هيئة الاستثمار في حال سلم المواطن ما يقرب من 10% وتوقيع عقد مع المصرف الرشيد .

واكدت الغراوي : في الوقت الحالي نتجه كمصرف وبالتعاون مع هيئات الاستثمار الى دعم المواطن فيما يخص الوحدات السكنية لكوننا نعاني ازمة سكن وقلة في المجمعات السكنية

من جهته قال رئيس هيئة استثمار بغداد شاكر الزاملي في حديث خص به (الجورنال) : ان هناك عدة اليات للقروض منها ما يعطى لوحدات سكنية غير مبنية اي على شكل سندات عقار ويوكل بها صندوق الاسكان ، والمصرف العقاري واما مصرفا الرشيد والرافدين فان قروضهما تعطى على الوحدات السكنية التي تمتلك اجازة استثمارية لديها نسب انجاز متقدمة وهذا ما تنص عليه المادة التاسعة من قانون الاستثمار من اجل تشجيع المستثمرين وباستعانة المنظمات المصرفية والهيئات الاستثمارية لافتا النظر الى ان اعطاء القروض للمستفيد بما يصل للوحدات السكنية ما يقرب 25% ومن ثم يكون هناك مصرف يقرض المواطن لشراء الوحدة السكنية وتوفير سيولة مالية للمواطن وتوفير فرص عمل لان المستثمر لديه تسيير الاموال بيده.

واضاف : ان المصارف لم تعمل بطريقة اقراض المشاريع الاستثمارية بضمان الوحدات السكنية وتشجيع المستثمرين ومن ثم فإن المصارف لا تعمل من دون اخذ ضمانات من المستثمرين وهذا مخالف للنصوص القانونية المنظمة للاستثمار ، مشيرا الى ان بغداد فيها مشاريع بنسب انجاز متقدمة ما يدعونا الى نطالب المصارف بدعم تلك المشاريع واقراض المستثمرين لتشكيل حلقة استثمار متكاملة وتدعيم التنمية الاجتماعية وتوفير فرص عمل

وتابع الزاملي : ان اهم اجراء تقوم به المصارف هو اخذ الضمانات المصرفية للقروض لضمان ارجاع الاموال المقترضة ولا توجد هناك قروض لوحدات غير مبنية ، بل على مشاريع بها نسب انجاز مرتفعة ومن ثم تكون لدينا سيولة مالية تتوافر بيد المستثمر لاكمال المشاريع السكنية ، مبينا ان االخروج من ازمة الكفيل تكون عن طريق ضمان الوحدة السكنية نفسها والتسجيل العقاري عند اصداره سنداً يجب ان يكون مكتملا وبالتالي فان كان هناك وحدة سكنية لمشروع معين يدخل القرض في حساب الشركة المستثمرة من قبل المصرف ما يضمن عدم ضياع وهدر الاموال .

يذكر ان مصرف الرشيد قرر، منح قروض للمواطنين لشراء وحدات سكنية في المجمعات الاستثمارية الممولة
وقال المصرف في بيان صحفي : إنه قرر منح المواطنين قروضا لشراء وحدات سكنية في المجمعات السكنية الاستثمارية الممولة من المصرف

وأضاف أنه، تم تخصيص فرع معرض بغداد الدولي لتسلم طلبات المواطنين ، مشيرا الى أن مديره العام وجه بترويج الطلبات وبالسرعة الممكنة

وكان مصرف الرافدين قرر، في وقت سابق منح قروض مالية لدعم الموظفين والمواطنين لشراء وحدات سكنية في المشاريع الاستثمارية التي يتم انجازها من قبل هيئة الاستثمار الوطني والهيئات الاستثمارية الاخرى ببغداد والمحافظات الاخرى.
وأطلق مصرف الرشيد في وقت سابق قروضا سكنية للموظفين، بقيمة 50 مليون دينار، وبفوائد سنوية تصل الى 7 بالمئة، خلال مدة تسديد 15 سنة، في حين يرى موظفون ان تلك المبادرة لم تأت في مصلحتهم، لا سيما وان الفوائد السنوية تتجاوز نصف قيمة القرض

ويشير هؤلاء المواطنون الى ان مبلغ القرض لا يكفي لشراء ابسط عقار في العاصمة، في حين ان متخصصين في الشأن المصرفي، يؤكدون ان تلك القروض ستحرك السوق وتقلل من حدة نقص السيولة المالية، لكنهم طالبوا بأن تكون “قروضا موجهة” نحو حل مشكلة السكن فحسب، مع تقديم تسهيلات للمقترضين الراغبين بشراء وحدات في المجمعات السكنية الاستثمارية.
في هذه الاثناء، اعلنت دائرة التقاعد العامة، قرب اطلاق “سلفة فرح” بقيمة خمسة رواتب للموظفين والمتقاعدين، مبينة ان فوائد السلفة وآلية احتسابها والتسديد “ستكون يسيرة على المواطن”.

وكانت الحكومة اطلقت منذ عام 2008 وعن طريق مصرفي الرافدين والرشيد وبالتنسيق مع وزارات ودوائر الدولة منح سلف وقروض للموظفين مختلفة، على إلا تقل خدمة الموظف عن خمس سنوات وفقاً للشروط والضوابط المحددة لذلك، وأن لا يتجاوز القرض 50 مليون دينار، الا انها قررت في 2013 ايقافها، نتيجة قلة السيولة النقدية ولحاجة المصارف لإجراءات تنظيمية.
واكد مصدر مطلع في مصرف الرشيد في تصريح صحفي : ان “المصرف قرر صرف قروض لموظفي الدولة، وفقا لشروط معينة، حيث ان مبلغ القروض يجب ان لا يتجاوز الـ50 مليون دينار عراقي، ولأغراض شراء عقار سكني .

وتضمن كتاب وجهه المصرف لدوائر الدولة، بعنوان (اقراض موظفي دوائر الدولة)، ان تكون نسبة فائدة القرض “7 بالمئة سنويا وبمدة 15 سنة”، مشيرا الى ان “تسديد الاقساط الشهرية يبدأ بعد شهر من منح القرض”. وبحسب المصدر، فان “في حال تقديم المقترض سنداً لعقار مرهون لصالح المصرف باسمه او باسم الغير من الدرجة الاولى، يصرف له القرض وفق الضوابط الآلية، اما في حال تعذر تقديم المقترض لاي سند، يمنح المقترض 20 مليون دينار، كدفعة اولى بشرط وجود ضامن موظفين حكوميين اثنين مستمرين بالخدمة، وعلى الملاك الدائم مع تقديم وثيقة التأمين على حياة المقترض، صادرة من احدى شركات التأمين يتحمل تكاليفها المقترض”.

وأوضح المصدر، ان هذا الطريقة ستكون بنسبة فائدة 10 بالمئة سنويا ولمدة 5 سنوات
وتابع أن “المقترض يمنح مدة ستة اشهر بصلاحية مدير الفرع، وغير قابلة للتجديد في اي حال من الاحوال، لغرض تقديم سند ملكية، وبهذه الطريقة يصرف المبلغ المتبقي من اصل القرض والبالغ 30 مليون دينار وتعدل سعر الفائدة والمدة بناء على ذلك لافتا النظر الى انه في حال عدم تقديم المقترض سند الملكية خلال هذه المدة يعد المبلغ المدفوع له كسلفة شخصية ويسقط حقه
وألمح المصدر الى ان مصرف الرشيد لديه غطاء كافٍ لتوفير عدد من القروض ، مشيراً الى ان تلك الخطوة تدخل ضمن الحلول لمساعدة المواطنين في بناء وترميم او شراء وحدة سكنية، من اجل مساعدتهم في ظروف حياتهم المعيشية ورفع مستواهم الاقتصادي

في الوقت ذاته، يقول الموظف سعد حامد في حديث صحفي ان قيمة القرض الذي يعتزم المصرف منحه الى الموظفين لا يسد شراء ابسط عقار في بغداد، بالمقابل تبلغ مجموع الفوائد السنوية اكثر من نصف قيمة القرض
في حين يشير المواطن كاظم علي : الى ان المستفيد الوحيد من نسبة الفوائد العالية هو أصحاب المصارف العراقية لافتا النظر الى ان هذه النسبة المرتفعة تجعل السلفة ذات نفع غير كبير ، مضيفا لو تبحث الحكومة عن فائدة الموظف لكانت تحملت الجزء الاكبر من الفوائد لا سيما وان المصارف الحكومية تأخذ اكبر نسب فائدة على المقترضين في العالم.
في السياق ذاته، يرى المتحدث باسم رابطة المصارف الاهلية علي طارق أن اطلاق تلك الاموال في ظل الازمة الاقتصادية سيسهم بتحريك السوق، وحل مشكلة نقص السيولة لدى بعض المواطنين، لكن يجب ان لا تكون قروضاً شخصية وانما تمنح على اساس معالجة بعض المشاكل الاقتصادية التي يعانيها البلد، في مقدمتها مشكلة السكن، من خلال تسهيل مهمة شراء وحدة سكنية

ويضيف، يجب ان لا تقتصر تلك السلف على الموظفين؛ اذ من الضروري شمول بقية شرائح المجتمع، ومن المهم ان توجه تلك الاموال الى المشاريع الاستثمارية المتوقفة بسبب نقص السيولة، عن طريق تقديم تسهيلات للمقترضين الراغبين بشراء وحدة سكنية في تلك المشاريع.

يذكر أن العراق يعاني أزمة سكن خانقة نظرا لتزايد عدد سكانه، قياساً بعدد المجمعات السكنية، إضافة إلى عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية خاصة به، بسبب غلاء الأراضي ومواد البناء.
الى ذلك، قال رئيس هيئة التقاعد احمد عبد الجليل الساعدي “بموجب قانون الاستثمار فانه يحق لصندوق التقاعد ان يستثمر جزءاً من امواله، في مجال منح القروض كتجربة اولية مشيرا الى ان السلفة تتكلم عن منح خمسة رواتب وظيفية من الراتب الكلي”

وأضاف الساعدي ان الهيئة ستطلق قريبا سلفة فرح لخمسة رواتب للموظفين والمتقاعدين ، مشيرا الى ان هذه الفئات سيكون بإمكانها الاستفادة من هذه السلفة لمن لديه حالة زواج او ولادة او اية مناسبة اخرى في البيت
وتابع الساعدي ان الموظف او المتقاعد بإمكانه الحصول على هذه السلفة عبر ملء استمارة الكترونية سيتم نشرها على موقع الهيئة”، لافتا النظر الى ان فوائد السلفة وآلية احتسابها والتسديد ستكون يسيرة جدا على المواطن.

مقالات ذات صله