المجلس الأعلى يبدأ خطوات خلع «الحكيم » من رئاسة التحالف الوطني والدعوة يبحث عن بديله!!

بغداد – سهير الربيعي
أكد رئيس تيار “الحكمة الوطني” حبيب الطرفي، أن “التحالف الوطني باق وان تيار الحكمة هو جزء منه” لافتاً النظر الى ان “تيار الحكمة سيكون منفتحاً على الجميع وخالياً من اي صبغة غير الصبغة الوطنية”. واشار الى ان “الذين هم خارج اوساط التحالف الوطني اعلنوا رغبتهم بالانضمام الى هذا التيار الجديد العابر للمكونات والطائفية والتي جعل منها عنوانه الرئيسي”.

لكن القیادي في المجلس الأعلى جلال الدين الصغیر، رد بالقول إن التحالف الوطني أغلق الباب بوجه تیار الحكمة، عاداً أن بقاء الاخیر في التحالف بحاجة الى تصويت جمیع أعضائه، كاشفا عن قرار سابق بغلق باب الانضمام للتحالف الشیعي حتى موعد الانتخابات المقبلة.

وتقول مصادر سياسية مقربة من التحالف ان المجلس الاعلى قرر خلع عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة من رئاسة التحالف الوطني وايضا عدم عقد اية جلسه للتحالف في هذه الآونة تفاديا لترؤس الحكيم الجلسة،

واشارت المصادر الى ان المجلس تحدث مع بقية اطراف التحالف بضرورة رفض بقاء الحكيم وتياره في التحالف الوطني .
بينما أكد تیار الحكیم، أن زعیمه لا يفكر بتجديد رئاسته للتحالف الوطني، متوقعا تشظي التحالفات الحالیة، ويتوقع نواب عن التحالف الوطني ان تشھد المرحلة المقبلة انشقاقات في كل الاحزاب والقوى والكیانات السیاسیة، معللین ذلك بالازمات التي تمر بھا ھذه التكتلات ولجوئھا إلى التكتیكات قبل خوض الانتخابات المقبلة.

بدوره وصف تیار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكیم، التحالف الوطني بأنه “تحالف طائفي” وسوف “يتشظى” في وقت قريب، فی حين أكد المجلس الاعلى الاسلامي ان التحالف الوطني “لن يحتضن” تیار الحكیم.

من جهته قال عضو ائتلاف دولة القانون المنضوي ضمن التحالف، النائب صادق اللبان، ان الدورة الحالية للحكيم، تنتهي في شهر ايلول، وبعد انتهائها يُفتح باب الترشح لمنصب رئيس التحالف، مشيرا الى ان التحالف سينتخب رئيسا من المترشحين للمنصب. وأكد اللبان، ان الحكيم يحق له الترشح لمدة أخرى، لأنه لم يتسلم المنصب الا لدورة واحدة، مشددا على عدم وجود خلافات بين الكتل المنضوية ضمن التحالف الوطني على منصب رئيس التحالف. من جانبه شدد عضو التحالف الوطني النائب المستقل، ابراهيم بحر العلوم، على ان الحكيم رئيس للتحالف لمدة معينة متفق عليها.

وقال النائب بحر العلوم في تصريح تابعته (الجورنال) ان الحكيم رئيس للتحالف، وهناك اتفاق مسبق بأن يتولى المنصب لمدة عام، مشيرا الى ان الحكيم اعلن ان مدة رئاسته ستنتهي، وطالب التحالف الوطني بانتخاب شخص آخر حين انتهاء ولايته، مشددا على ان تشكيل الحكيم تيار الحكمة أخيراً لن يؤثر على البيت الشيعي في البلاد.

ويقول حزب الدعوة ان “كتل التحالف الوطني ستنظر في مسألة رئاسة التحالف الوطني والبحث عن بديل للحكیم”. ويرى القیادي في حزب الدعوة النائب رسول أبو حسنة، ان “الانشقاقات امر طبیعي في تاريخ الأحزاب ومسألة تعود إلى الاختلاف في الرؤى والأفكار”، مؤكدا ان “المشكلة التي تقلقنا ھي انشقاق رئیس التحالف من كتلته وتأسیسه كتلة جديدة، وھذا يدفعنا الى البحث عن بديل لرئیس التحالف، واضاف ان “ولاية الحكیم الدورية ستنتھي في الأول من أيلول المقبل، ويتحتم على اللجنة التنسیقیة التي تضم في عضويتھا رؤساء الكتل الشیعیة حسم موضوع رئاسة التحالف”، مشددا على ان “حزب الدعوة غیّر قناعاته وتوجھاته بما يتعلق برئاسة التحالف الوطني بعد انسحاب الحكیم من المجلس الاعلى”. وفي ھذا السیاق، يؤكد النائب عن دولة القانون منصور البعیجي ان “قانون الانتخابات الذي يعتزم مجلس النواب تشريعه سیحدد طبیعة مشاركة الكتل السیاسیة والأحزاب في الانتخابات المقبلة بقائمة واحدة أو اكثر”، عازيا الانشقاقات التي تشھدھا عدد من الكتل والتحالفات الى انھا “تدور بین أزمات حقیقیة داخل الأحزاب.

في السياق ذاته أوضح ائتلاف دولة القانون ان مرحلة ما بعد داعش الارهابي ستكون حاسمة فيما يتعلق بتعميق اسس التسوية بين جميع المكونات داخل العملية السياسية. وقال النائب في الائتلاف ، محمد الصيهود ، في تصريح لـ«الجورنال»، إن”مشروع التسوية مازال قائما وليست له علاقة بموضوع تشكيل تيار جديد على اعتبار انه متبنى من قبل التحالف الوطني وليس متبنى من قبل شخصيات معينة”.

وأضاف، أنه “طالما ان التحالف الوطني قائم والتيار الجديد هو جزء من التحالف فمن المؤكد أن مشروع التسوية باق”.وشدد على ضرورة ان تخطو الكتل السياسية خطوات مهمة في هذا الاتجاه نحو التسوية الوطنية وصولا الى حالة الاستقرار السياسي”.
وأكد النائب في الائتلاف ذات ، طه الدفاعي ، في تصريح لـ«الجورنال»، إن “التسوية الوطنية قدمها التحالف الوطني وليس عمار الحكيم”. وأضاف، أن “سبع قوى داخل التحالف الوطني وقعت على التسوية السياسية واذا كانت مدة رئاسة التحالف قد انتهت فان موضوع التسوية يبقى قائماً”.

من جهته أوضح المحلل السياسي ،عبد الناصر الناصري ، في تصريح لـ«الجورنال»، إن “مشروع التسوية يعد بداية لانشقاقات تعبر عن حالة جديدة لدخول هذه الاحزاب ذات الصبغة الدينية بجلباب جديد ومن جهة اخرى فإن خط رئيس التحالف الوطني ،عمار الحكيم، لم يتغير فهو رسول يطرح افكاراً تدعو الى التسوية وسوف يسير في الاتجاه نفسه “.
واستدرك الناصري، أن “هناك مبادرات سبقت التسوية منها (انبارنا الصادمة) لو نفذت من قبل الحكومة السابقة لكانت قد جنبت العراق الكثير من المصاعب ومنها داعش”.

ولفت النظر الى ان “اي مشروع للتسوية سوف يطالب بالمصلحة العراقية وان جميع الاحزاب السياسية حاليا ادركت ان الحكم من طرف واحد من المستحيل ان ينجح ولابد ان تكون هناك تسوية تنقذ العراق من المأزق الراهن”.
وسبق ان أكد رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم أن” للتسوية الوطنية ثلاثة مخرجات هي الأمن والاندماج الوطني والاندماج الإقليمي ومن دونها لا يمكن المضي بأية تسوية، مبيناً” أن التسوية مشروع التحالف الوطني وليست مشروع المجلس الأعلى أو كتلة المواطن”.

من جهته أوضح رئيس تيار “الحكمة الوطني” ، حبيب الطرفي، في تصريح لـ«الجورنال»، إن “تيار الحكيم هو جزء لا يتجزأ من التحالف الوطني ، مؤكدا ان عمار الحكيم هو رئيس التحالف الوطني وبلا أدنى شك ان تيار الحكمة الوطني هو جزء من التحالف الوطني”.
وأضاف، في حال حدوث اي تغيير في المناصب فلابد من أن هناك اجتماعاً للقيادة السياسية وهو من يحضره، اما اذا كانت هناك تغييرات مستقبلية فلم يتم اي اتفاق بخصوصها”.

واردف المحلل السياسي، واثق الهاشمي، بالقول في تصريح لـ«الجورنال»، إن “تيار الحكيم هو جزء من التحالف الوطني أولا أما ثانيا فهو انشق عن المجلس الاعلى وحاليا هو كتلة مكونة من 28 نائباً فمن المؤكد ان هذه الكتلة الكبيرة يحق لها التنافس على مناصب داخل التحالف الوطني ،مستدركا ان هناك مشكلة داخلية لكون ان المجلس الاعلى على الرغم من بقاء خمسة نواب وهم مؤسسون للتحالف الوطني عليهم ان يأتوا برئاسة التحالف”.

وأضاف، أن “الموضوع بحاجة الى توافقات وصراعات وهذا الامر ادخل التحالف الشيعي في ازمة جديدة كما هو حال التحالفين السني والكردي”.وأشار الى انه”على الرغم من رئاسة التحالف ستنتهي قريبا ولا يحق له رئاسة جديدة لكن سيطالب بحق الرئاسة الجديدة في المرحلة القادمة ، ومن ثم تؤجل هذه المسائل الى ما بعد الانتخابات البرلمانية، وبقية الكتل السياسية تراقب الصراع الذي سيكون ما بين المجلس الاعلى وتيار الحكمة”.

وأكد، ان “المشهد الحالي والمتأزم هو جزء جديد من الصراع داخل البيت الشيعي اضافة الى صراعات كبيرة وعميقة داخل هذا البيت، ومن ثم فان الانتخابات ستؤثر في هذه الاتجاه كما هو الحال في تراشق الاتهامات بين الشيخ جلال الصغير واطلاقه انتقادات صريحة لرئيس التحالف عمار الحكيم وبشكل علني واتهامه باتباع سياسة الاقصاء والانفراد بالحكم والاستعانة بدول الجوار ومنها ايران في حين ان كتلة السيد عمار الحكيم ردت على هذه الاتهامات”، لافتاً النظر الى ان “الخلافات كبيرة وهي في كل البيوتات الثلاثة الشيعية والكردية والسنية”.

من جهته أكد النائب عن الائتلاف ذاته، محمد الصيهود ، في تصريح لـ(الجورنال)، إن “موضوع اختيار رئاسة التحالف الوطني محسوم من قبل دولة القانون”. وأضاف، ان الائتلاف “هو من تلقى عليه مسؤولية اختيار الشخص المناسب وفق اليات ووفق اتفاقيات داخل ائتلاف دولة القانون”.
وكشف النائب عن دولة القانون، رسول راضي، عن اعتذار الامين العام لحزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي عن تسلم منصب الرئاسة الدورية للتحالف الشيعي، ورأى ان خضير الخزاعي ” حزب الدعوة تنظيم العراق” مناسب لهذا المنصب، مؤكدا ان ولاية عمار الحكيم رئيس حزب تيار الحكمة الوطني ستنتهي خلال أيام..

وقال راضي، ان “ولاية عمار الحكيم في رئاسة التحالف الوطني ستعود عند انتهائها الى دولة القانون، فرئيس دولة القانون نوري المالكي قال (لا اريد الترشيح الى منصب رئيس التحالف الوطني وارى ان خضير الخزاعي مناسب لهذا المنصب)، وهذا كان كلام المالكي ولكن لم يرشحه أحد للرئاسة بصورة رسمية”.
واكد، انه “ستجتمع اللجنة التنسيقية التي اختارت ان تكون الرئاسة دورية وفي كل سنة تكون لكتلة سياسية ومن بعد المجلس الأعلى ستكون لدولة القانون” متابعا “ستنتهي ولاية عمار الحكيم، ومدتها سنة واحدة، في بداية الشهر الثامن”.يشار إلى أن رؤساء الكتل المنضوية تحت سقف التحالف الوطني، اختاروا عام 2016، عمار الحكيم رئيساً للتحالف.

مقالات ذات صله