المباشرة بالمرحلة الأولى من مشروع المليون نخلة في البصرة

باشرت كوادر قسم الزراعة في شركة نفط البصرة بالمراحل الأولى لمشروع المليون نخلة وذلك إحياءً لتراث المدينة العريق ولنخيلها الذي جرفته الحروب والدمار الذي طال مدينة البصرة.
وقال مدير قسم الزراعة رئيس المهندسين الزراعيين هيثم نجم عبود لإعلام شركة نفط البصرة: بعد توجيه معالي وزير النفط انطلق مشروع زراعة مليون نخلة وهي بادرة خير لإعادة النخيل في محافظة البصرة ولتحسين البيئة بالذات حيث أنّ الشركات الأجنبية العاملة في البصرة تطلق غازات وسموم جراء عملياتها فلا بد من وجود مشروع يحسن البيئة ولا يوجد أفضل من النخيل في تحسين البيئة بامتصاص الطاقة الهيدروكاربونية وإطلاق الأوكسجين بدلاً عنها، والنخيل من الأشجار التي تتحمل ارتفاع نسبة الملوحة في الماء وتتحمل الظروف القاسية في البصرة.
وتابع نجم: اعتمدنا في مشروعنا وبالتنسيق مع إدارة مديرية زراعة البصرة ومع كلية الزراعة في جامعة البصرة بمسح الأراضي القابلة لاستيعاب مليون نخلة والتي نحتاجها 25 ألف دونم تقريباً على مسافة 8/8 بين نخلة وأخرى كي تكون زراعة نموذجية وتصلح للزراعة المتداخلة فيما بينها في وقت لاحق، إنّ الأراضي التي شُملت والتي هي خالية من التجاوزات وقريبة من مصادر المياه وصالحة للزراعة بالدرجة الأولى، حصلنا على 10 آلاف دونم تقريباً بعد المسوحات الكاملة حالياً، منها 350 دونم في منطقة واحة البرجسية التابعة لشركة نفط البصرة، انطلق مشروعنا بها بزراعة 8 دونم والحمدلله تم زراعة 330 فسيلة بها 40 منها فحول وزعت على الدوانم والباقي من الأنواع المشهورة في البصرة (البريم، الحلّاوي، الخستاوي، الخضراوي) كمرحلة أولى، أما باقي الأصناف النادرة فسوف توزع على المراحل اللاحقة والتي سنباشر بها من الأسبوع المقبل، أنشأنا شبكة سقي فول أوتوماتيك مقسمة على أربعة آبار توزع الماء إلى الخزان ومنه إلى عملية السقي، أما المرحلة الثانية فستبدأ الأسبوع المقبل في موقع كرمة علي التابع لجامعة البصرة وبواقع 20 دونم جاهزة للزراعة حيث هيئنا كل المستلزمات اللازمة وستزرع الأسبوع المقبل، لدينا 360 دونم من أصل 500 دونم منحتنا إياها محطة أبحاث النخيل التابعة لجامعة البصرة بمنطقة الهارثة، تجري فيها الآن أعمال الجهد الهندسي (شق قنوات البزل، تأسيس خزانات لشبكة السقي، وتسوية الأرض) وخلال هذا الشهر ستنطلق فيها الحملة بزراعة 360 دونم، وبعدها نتوجه للأراضي التابعة للبستنة والغابات وأراضي تابعة لدائرة التصحر في منطقة اللحيس والهارثة وكوت الزين بواقع 1200 دونم تابعة لدائرة التصحر و 130 دونم تابعة لدائرة البستنة والغابات بالإضافة إلى محطة أبحاث النخيل التابعة لمديرية زراعة البصرة بواقع 30 دونم ومستمرون بهذا العمل حيث أنّ مشروع المليون نخلة مشروع كبير يقوم على إمكانية دول وليس إمكانية محافظة أو وزارة ويمتد لمدة 6 سنوات أو 7 سنوات كي ينجز بالكامل.
ونوه مدير قسم الزراعة إلى أن قسم الزراعة يعتمد حالياً على النخيل المحلي الخضري المتوفر، حيث أنّ الوقت حالياً هو وقت زراعته أما المرحلة المقبلة التي تشمل الأراضي المتبقية ستكون الزراعة فيها نسيجية حيث سنختص فيه بالأصناف النادرة منها البرحي والخلاص النادر وجودها والتي نجحت نجاحاً كبيراً في سلطنة عُمان والأردن وباقي الدول التي قامت بهذه الطريقة من الزراعة، حيث أنّ 75% من زراعتنا ستكون زراعة نسيجية، والزراعة النسيجية طريقة حديثة لإكثار الأصناف النادرة حيث يتم تكثيرها في المختبرات وذلك بأخذ نسيج من جمّارة النخلة البرحي والتي تنتج آلاف النخيل، وأنّ نجاح هذه العملية يصل إلى 90% لأنّها مجموعة جذر متكامل مهيأة لكل الظروف وليس لها وقت محدد للزراعة ولا يتطلب ظروف حماية مثل الفسائل العادية وأثبتت التجارب نجاحه 100% بأصناف راقية ودفع سريع وحمل غزير بالإضافة إلى إعطائه فسائل غزيرة.
جدير بالذكر أنّ معالي وزير النفط أوعز إلى كافة الشركات النفطية في البصرة بالمساهمة بالمشروع بنسب تتوزع عليها كلف المشروع كاملة / إعلام شركة نفط البصرة ..

مقالات ذات صله