المالية البرلمانية: ثلاثة حلول لإنهاء الأزمة الاقتصادية بين بغداد وأربيل

بغداد- خاص
اقترحت اللجنة المالية النيابية، ثلاثة حلول لايجاد مخرج للازمة الاقتصادية العالقة بين الحكومة المركزية واقليم كردستان العراق. وذكر مقرر اللجنة أحمد الحاج رشيد، ان “بغداد تريد ان تتعامل بشكل مباشر مع المحافظات لايجاد الصيغة القانونية للإقليم”، مؤكدا ان “موازنة كردستان لسنة 2018 تشكل خطراً كبيراً على الاقليم”.
واضاف، انه “لحل المشكلة الراهنة يجب ان يتم اضراب عام او اجراء حوار أو تدخل طرف ثالث بين بغداد والإقليم”، عاداً ان “الاستفتاء أصبح السبب الذي جمع كل القوات العراقية امام الكرد”.
وأوضح النائب، ان “المسؤولين في الإقليم يجب ان يتحملوا المسؤولية لأن هناك فساداً كبيراً في نسبة الشهداء والمتقاعدين والمستفيدين من الحماية الاجتماعية والبيشمركة لذلك يجب ان يحصل اصلاح جذري شامل”.
وترك رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني منصبه، الاربعاء، (1 تشرين الثاني 2017)، تاركا لابن شقيقه، نيجرفان بارزاني، “مهمة المصالحة مع الحكومة المركزية في بغداد ومع الدول المجاورة ومع أحزاب كردية منافسة بعد فشل استفتاء على الانفصال.
وانتقد النائب عن كتلة بدر النيابية “حنين القدو” صمت الحكومات السابقة عن هيمنة حكومة كردستان على منفذ ابراهيم الخليل الحدودي مع تركيا، مؤكدا ان حكومة البارزاني تنهب 6 مليارات دولار من واردات المعبر سنويا .
وقال “القدو” في حديث صحفي ان “عائدات معبر ابراهيم الخليل تذهب الى جيوب حزب البارزاني واعوانه طيلة الاعوام الماضية في حين تدفع الحكومة العراقية 17 بالمئة من الموازنة الاتحادية الى حكومة كردستان لتسديد الرواتب والنفقات الاخرى، مشيرا الى ان فساد حكومة كردستان جعل الشعب الكردي يتضور جوعا على الرغم من العائدات المالية التي يجنيها الاقليم” .
وطالب “القدو” الحكومة باجراءات دستورية عاجلة وحازمة لاستعادة السيطرة على المعابر الحدودية البرية والمطارات بحسب الدستور العراقي واضافتها الى الموازنة الاتحادية وتوزيعها على المحافظات بشكل عادل.
وتابع “القدو”، يجب فرض ارادة الدولة على جميع المحافظات ومنها محافظات الشمال احتراما لارادة الشعب العراقي وانهاء التجاوزات وعمليات النهب الكبيرة لواردات العراقيين من قبل حكومة البارزاني.
وبين “القدو” ان سيطرة كردستان على المنافذ الحدودية سمح بدخول وتمدد الجماعات الارهابية في البلاد وتسلل جماعات ارهابية مرتزقة ابرزها حزب العمال الكردستاني وحركة بيجاك ما جعلها تهدد امن دول الجوار وتأزيم العلاقة معها في اوقات عديدة.
الى ذلك ألمح بليغ أبو كلل المتحدث باسم “تيار الحكمة” بزعامة عمار الحكيم الى ان السلطتين التنفيذية، والتشريعية ستتعامل مع اقليم كردستان وفق نظام المحافظات غير المنتظمة بإقليم في توزيع الموازنة المالية الاتحادية لعام 2018.
وكتب ابوكلل على مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، “نحرص على أن تصل الموازنة الى المواطن بتقسيمها على محافظات كردستان وفق نسبتها السكانية، وليس تقسيمها حسب ما تريده حكومة الإقليم”.
وأضاف ان “حجة النواب الكرد مع شعبهم ستكون قوية، عندما يتم دفع الرواتب وعندما تصل الى المحافظات، أيّا كانت نسبتها من الموازنة العامة”.
وكان رئيس كتلة الجماعة الاسلامية الكردية في مجلس النواب احمد حاجي رشيد قد وصف في وقت سابق من يوم الاحد في مؤتمر صحفي موازنة العراق لعام 2018 بأنها “الأسوأ” للكرد منذ 2003، مشيرا الى ان “القوى الشيعية متفقة على خفض موازنة اقليم كردستان الى دون الـ12%”.
وكان إقليم كوردستان قد ابرم اتفاقا مع بغداد منذ عام 2003 على ان تكون نسبة الموازنة للكرد 17% الى ان يتم اجراء إحصاء سكاني عام، وهو ما لم يجر الى الان اذ تقول أربيل ان بغداد تنصلت عن وعودها باجراء ذلك الإحصاء.
في السياق ذاته، قال وزير النفط إن الوزارة طلبت من إقليم كردستان العراق تصدير كميات من نفط كركوك عبر الانبوب التي يمر بها الى ميناء جيهان التركي يكون بمسؤولية شركة سومو تسويقا وتسلماً للايرادات الا انه لم تحصل الموافقة.
وأوضح جبار اللعيبي، أن المعوق الرئيسي لتصدير النفط من محافظة كركوك الى ميناء جيهان التركي، هو مطالبة تركيا للاقليم بتسديد مديونيته لها، البالغة 4 مليارات دولار.
وأشار اللعيبي الى رفض الحكومة المركزية العراقية في بغداد تحمل مديونية الإقليم، مؤكدا أن الحكومة غير معنية بها.
ووفقا لبيان الوزارة، لفت اللعيبي الانتباه إلى مباحثات “النفط العراقية” مع الجانب التركي بشأن تصدير خام النفط العراقي إلى “جيهان التركي”، آملا في التوصل الى اتفاق لحين اكمال تأهيل الانبوب الرئيسي للعراق عبر محافظتي نينوى وصلاح الدين، والمتضرر بفعل سيطرة تنظيم (داعش).
وبالأمس، استقبل اللعيبي، السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز والوفد المرافق له، وبحثا العلاقات الثنائية بين البلدين وبخاصة التعاون الاقتصادي والتجاري وملف النفط.
وأكد يلدز، اهتمام أنقرة باستئناف الصادرات النفطية العراقية عبر ميناء جيهان التركي وتذليل كل المشاكل والمعوقات التي تعترض ذلك، فضلا عن حرصها على توسيع حجم التعاون الثنائي في مجالات تطوير البنى التحتية والاستثمار في قطاع المصافي وغيرها من المشار يع الاستراتيجية .
وقبل أيام، تعرضت تدفقات النفط العراقي عبر أنبوب التصدير في ميناء جيهان التركي الى التوقف لأسباب فنية، قبل أن تعود مجددا بمعدلات متراجعة إلى 200-220 ألف برميل يوميا، مقارنة مع المعدل المعتاد البالغ 600 ألف برميل يوميا، وإعلان تحميل شحنة ضمن برنامج تحميلات نوفمبر.
وذكر مصدر ملاحي، الأسبوع الماضي، إن 90 ألف برميل من خام النفط وصلت يوم السبت من هذا الخط المتجه صوب “جيهان التركي”، للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، من دون إعطاء أسباب لاستئناف التدفقات.
من جهة أخرى، أفاد وزير النقل والمواصلات في حكومة إقليم كردستان مولود باوة مراد، السبت، بأن محاولات استئناف الرحلات الجوية الدولية إلى مطاري أربيل والسليمانية مستمرة.
وقال مولود باوة مراد في تصريح صحفي ان “الوزارة تواصل محادثاتها مع وزارة النقل العراقية وسلطة الطيران المدني من أجل استئناف الرحلات الجوية”، مستدركاً “حتى الآن لا توجد أية نتائج”.
وأضاف أن “بغداد ترد علينا دائماً بالقول إن مجلس الوزراء هو من أصدر القرار، أي بمعنى أن استئناف الرحلات الجوية الدولية مرتبط بالاتفاق السياسي بين أربيل وبغداد”.
وتابع مراد أن “إيقاف الرحلات الجوية تسبب بخسائر مادية فادحة لشركات الطيران التي وقعت اتفاقات مع مطاري إقليم كوردستان”، لافتاً النظر إلى أن “حجم الخسائر المادية يزداد يوماً بعد يوم”، مستبعداً “استئناف الرحلات الجوية في الوقت الحاضر”.
يذكر ان مجلس النواب العراقي اصدر 12 قراراً ضد إقليم كردستان عقب إجراء استفتاء الانفصال في يوم 25 من أيلول الماضي، من ضمنها إيقاف الرحلات الجوية من مطاري أربيل والسليمانية وإليهما.

 

مقالات ذات صله