المؤسسات التنفيذية مرتع للمفسدين.. حملة لفضح المتلاعبين بتعيينات ومخصصات الدرجات الخاصة

بغداد – الجورنال

توعدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون “عالية نصيف”، بأنها ستباشر خلال الأيام القليلة المقبلة حملة لفضح “فساد” عدد من أصحاب الدرجات الخاصة، مجددة تأكيدها أن ملف عيسى الفياض المدير العام السابق للألغام في وزارة البيئة يعد اكبر “عمليات الفساد” وتسبب بخسارة الدولة قرابة الملياري دولار، في حين شددت على تصميمها خوض ما وصفتها بـ”حرب شرسة ضد الفاسدين”.

وقالت “نصيف” في بيان إن “بعض أصحاب الدرجات الخاصة بات فسادهم مفضوحاً ومعلناً ولا يكترثون للرأي العام العراقي بل يشعرون بأنهم في منأى عن الرقابة، وهؤلاء لابد أن يطبق بحقهم القانون وأن يعيدوا ما أهدروه من المال العام الى خزينة الدولة”، متعهدة بأنها “ستباشر خلال الأيام القليلة المقبلة حملة لفضح فساد عدد من أصحاب الدرجات الخاصة في مؤسسات الدولة”.

المتحدّث باسم لجنة النزاهة البرلمانية، النائب عادل نوري قال إنّ “هناك حيتان فساد متنفذين في الدولة العراقية”، مبينا أنّ “الدولة اليوم تدار من قبل منظومة فساد متنفذة داخل الأجهزة التنفيذية والقضائية والرقابية”.

وأوضح نوري أن “من يديرون تلك الأجهزة ليسوا أشخاصا، بل منظومة متكاملة، حتى أصبح الفساد في البلاد ظاهرة مستشرية وليست حالة”، مبينا أنّ “كل الأجهزة الرقابية لم تأت بنتائج حسب الطموح، بكشف الفساد والجهات التي تقف وراءه”.

وأضاف أن “النزاهة البرلمانية أعلى جهة رقابية في البلاد، وأنّ الأذرع الرقابية وهي ديوان الرقابة المالية والمفتشين العموميين وهيئة النزاهة والقضاء، كلّ هذه الأجهزة لم تستطع أن تقدم نتائج مُرضية لكشف الفساد الذي ينخر جسد الدولة”، مشيرا إلى أنّ “لجنة النزاهة حسمت حتى اليوم ما بين 10 آلاف الى 13 ألف ملف”.

وأوضح المسؤول النيابي أنّ “الفساد دائما يأتي من قبل المؤسسات التنفيذية، أي الحكومية، لأنّ المال والإدارة كلها بيدها”، مضيفا أنّ “تلك المؤسسات يرأسها رئيس الوزراء، وهو أعلى سلطة، ومن ثم الوزراء والوكلاء والمديرون العامون”.

وتابع: “الكثير من تلك الملفات التي حُسمت منها تتعلّق بعدد من الوزارات. لكن السؤال هنا: هل هناك وزير أو وكيل وزير أو مدير عام في السجن؟ الجواب لا. إذاً من المتهم؟ وما الجدوى من أن نقضي ليل نهار حتى تغطى تلك الملفات التي نكشفها ولا يحاسب المسؤولون عنها”.

وأشار نوري إلى أنه “كان لزاما علينا في كل الأحوال أن نمارس دورنا الدستوري، وأن نعمل على متابعة ومراقبة المؤسسات التنفيذية، من خلال زيارات ميدانية أو الاستضافة داخل اللجان، أو الاستضافة في البرلمان، وغيرها من الطرق الدستورية لنكشف عن الفساد”.

 

 

مقالات ذات صله