الليلة التاريخية لبرشلونة والذكرى السيئة لمورينيو مع ريال مدريد.. وطموح زيزو

في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1899 أسس السويسري خوان غامبر نادي برشلونة، وفي احتفالات النادي بمرور 111 عاماً على تأسيسه أمطر زملاء ليونيل ميسي الغريم التقليدي ريال مدريد بخماسية تاريخية في ليلة للذكرى على ملعب “كامب نو”.

بعد موسم صعب اكتفى خلاله النادي الكتالوني بلقب الدوري الإسباني وظهرت فيه الكثير من المشاكل بين المدرب بيب غوارديولا والنجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش القادم من إنتر ميلان الإيطالي حينذاك، أعاد بيب والراحل تيتو فيلانوفا ترتيب البيت العريق في موسم 2010-2011 للعودة إلى التوهّج الذي عاشه الكتلان موسم 2008-2009 حين أحرزوا 6 ألقاب.

مع بداية الموسم، كان الجميع يتوقّع أن تكون مهمة برشلونة في مواصلة السيطرة على الكرة الإسبانية صعبة بعد قدوم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الغريم ريال مدريد.

قدوم مورينيو للإشراف على النادي الملكي ألهب حماس الصحافة المدريدية التي تباهت بإقصاء مورينيو لبرشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عندما كان يشرف على إنتر ميلان، وتوقّعت أن يعيد “سبيشال وان” الهيبة لريال مدريد.

مع مرور الجولات بدا أن ريال مدريد يسير في الطريق الصحيح ومورينيو أعدّ فريقاً سيوقف زحف برشلونة نحو السيطرة على الكرة الإسبانية والعالمية، لكن المرحلة الثالثة عشرة من المسابقة المحلية كانت الامتحان الحقيقي لريال مورينيو والموعد الأنسب لبرشلونة وغوارديولا للثأر من الهزيمة أمام المدرب البرتغالي.

ثأر برشلونة جاء قاسياً جداً وريال مورينيو كان باهتاً جداً، فجاءت النتيجة تاريخية بامتياز، خماسية مدوية لم يجد لها مورينيو أي تفسير غير قوله: “كنا نستحق الخسارة”، ولم يجد الكتلان مناسبة أفضل منها للسخرية من ريال ومدربه والاحتفال بذكرى التأسيس على أنغام الفوز وإشارة اليد الشهيرة التي رفعها كل نجوم الفريق أمام عدسات المصورين.

كانت ليلة تاريخية في كامب نو، ليس لأن برشلونة فاز خلالها بخماسية مدوية للمرة الخامسة في تاريخ مواجهاته مع ريال مدريد، بل لأنها برهاناً كبيراً على المنافسة الكبيرة بين عملاقي إسبانيا، فبعيداً عن اللعب النظيف والمنافسة على أرض الملعب عرفت القمة بعض المشاهد المشحونة كطرد سيرجيو راموس إثر تدخله العنيف على ليونيل ميسي ومشاداته مع لاعبي برشلونة ثم مع بدلاء الفريق الكتالوني، كما سجّلت دفع رونالدو لغوارديولا وثورة لاعبي برشلونة ضده.

لقد كانت مباراة للذكرى، فيها احتفال بتأسيس برشلونة على أنقاض الغريم، واستقبال غير لطيف للمدرب الذي طالما كانت علاقته بالفريق الكتالوني مختلفة عن الباقي سواء خلال محطّته مع تشيلسي الإنكليزي أو مع إنتر ميلان الإيطالي أو مع ريال مدريد الإسباني.

زيدان وصدفة الكلاسيكو

شاءت الصدف أن ترسم لزين الدين زيدان عودة مميزة قبل كلاسيكو العالم بين برشلونة وضيفه ريال مدريد السبت المقبل، فعندما تطأ قدما الفرنسي أرضية الكامب نو سيجل تاريخ المستديرة سيناريو قلما يحدث مع نجوم الكرة.

عودة زيزو إلى الكامب نو لن تكون عادية بالمرة ليس لأنه سيخوض الكلاسيكو الأول له كمدرب وانما لكون القمة ستجتمع فيها ظرفي الزمان والمكان والمرحلة أيضاً في نسخة مشابهة لسيناريو مضى عليه عشر سنوات بالتمام والكمال.

في ليلة الثاني من نيسان/أبريل عام 2006 وتحديداً في المرحلة الحادية والثلاثين من الليغا، لعب زيدان على أرضية الكامب نو 79 دقيقة منها شوط كامل يوم 1 أبريل و34 دقيقة في فجر الثاني من الشهر ذاته وهو نفس موعد الكلاسيكو الحالي.

ويأمل زيدان المدرب أن تجلب له هذه المصادفة الجميلة الحظ والتوفيق ويحقق على الأقل نتيجة التعادل مثل تلك التي حققها فريقه قبل عشر سنوات عندما تعادل مع البارسا 1-1.

ويحمل صاحب الرقم 5 في الفريق الملكي سابقاً ذكريات جميلة عن كلاسيكو شهر أبريل الذي حقق فيه هو ورفاقه حينها فوزاً عريضاَ على المنافس الكتالوني 4-2 في يوم 10 نيسان/أبريل عام 2005.

وقد ساهم زيزو حينها في الرباعية بإمضائه على هدف افتتاح شريط الأهداف في الدقيقة السابعة.

ولعب زيدان 9 كلاسيكوهات في الليغا محققاً 3 انتصارات وخسر في ثلاث وتعادل في مثلها ونال من شباك برشلونة في مناسبتين فقط.

ويطمح زيزو المدرب في تكرار إنجازه كلاعب عندما ذاق طعم الانتصار في أول كلاسيكو له بعد تفوق الفريق الملكي على البارسا بهدفين دون رد في 4 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2001.

ونال زيدان (43 عاماً) لأول مرة كلاعب من شباك برشلونة في الكامب نو في 16 آذار/مارس 2002، حينها افتتح الفرنسي النتيجة في الدقيقة الثامنة لكن تشافي عادل الكفة لينتهي الكلاسيكو بالتعادل بهدف من الجانبين.

وسجل بطل العالم مع منتخب فرنسا عام 1998، 37 هدفاً في مشواره مع ريال مدريد بالليغا.

وخاض زيزو منذ التحاقه بالفريق الملكي عام 2001 (155) مباراة وتمكن من تسجيل 37 هدفاً كما نجح في تمرير 27 كرة حاسمة.

وحصد لاعب يوفنتوس سابقاً 23 بطاقة صفراء وواحدة حمراء طوال مسيرته مع الملكي في الليغا.

مقالات ذات صله