(الكَوامة).. ترعب أفراد الشرطة وخلافات عشائر العمارة باتت تحل بالأسلحة المتوسطة والثقيلة

ميسان – شاكر الكناني

يلاحظ مراقبون أن النزاعات تفاقمت بعد انتقال الفرقة العاشرة المدرّعة التابعة للجيش العراقي المتمركزة في ميسان وذي قار والمثنى، لتشارك في عمليات تحرير الأنبار من تنظيم داعش.

ويقول مصدر محلي ان الأجهزة الأمنية الموجودة في العمارة وأغلبها من عناصر الشرطة المحلية تنأى  بنفسها عن التدخل في الصراعات العشائرية خوفا مما يسمى بـ(الكَوامه) وهو تهديد عشائري، فعناصر الشرطة تنتمي غالباً إلى العشائر المتنازعة، وسبق أن تعرضوا عند تدخلهم لفضّ إحدى النزاعات للتهديد والاعتداء.

العام الماضي لوّح رئيس الوزراء حيدر العبادي، باستخدام القوة لضبط الامن في محافظة ميسان. في خطوة منه عُدت بمثابة استجابة الى شكوى الحكومة المحلية من تفاقم النزاعات العشائرية.

وسط هذه النزاعات يقوم قائد عمليات الرافدين اللواء علي ابراهيم الدبعون بنشر قطعات مشتركة من قيادة العمليات تقوم بتنفيذ خطة امنية جنوب مدينة العمارة لضبط الامن والاستقرار في المدينة بعد تجدد النزاعات العشائرية التي شهدتها عدد من مدن جنوب ميسان، وقد حذّر علي ابراهيم من اي محاولة استهداف لإرباك الامن والاستقرار وعدم الامتثال للقانون.

وقال الدبعون في بيانات متكررة تلقتها الجورنال ان ميسان تشهد تسجيل نزاعات عشائرية بشكل مستمر تهدد امن وسلامة المواطنين الأمر الذي تطلب تعزيز المحافظة بقوة امنية خاصة من الجيش والشرطة من خلال نشر طوق امني خارج حدود المناطق التي شهدت تسجيل النزاعات العشائرية مع انتشار داخل المدن واجراء عمليات التفتيش الدقيق والعمل على نزع جميع انواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة بحسب اوامر ديوان رئاسة الوزراء.

كل هذه الاستعدادات العسكرية وأحيانا تخفق القوات الأمنية بنزع السلاح وتصبح العمليات غير جادة نتيجة تدخل شيوخ العشائر واعتبارها مسّ بكرامة العشيرة اذا قامت القوات الأمنية بالتفتيش ومصادرة السلاح،وقد شُكلت في محافظة ميسان أخيراً مجموعة من القضاة لحل وفض النزاعات، عبر لجنة الحل بتعاون قاضي محكمة الاستئناف في محافظة ميسان ورؤساء العشائر أسهمت هذه اللجنة في حسم العديد من النزاعات التي كانت مستمرة من دون التوصل الى حلول لها طيلة المدة الماضية ولكن بعض من المراقبين يراى ان اللجنة لا تملك يداً سحرية لإخماد النزاعات بالكامل بينما السلاح بكل أنواعه بيد العشائر تستخدمه متى تريد.

اكثر من عام والخلافات بين العشائر في محافظة العمارة يزداد وقودها حيث  تتنازع القبائل في ما بينهما بالاسلحة الخفيفة والمتوسطة  ،بينما سلطة القانون لا تجد مكان لها وسط تمسك الطرفين بالقتال ،وكل هذا الصراع يجري تحت أنظارها.

ويرى مراقبون ان الخلافات غالبا ما تكون بسيطة وأسبابها يمكن ان تحل ولا داعي لتدخل السلاح فيها، فبعض النزاعات احيانا ترجع الى قلة التعليم والوعي فمثلا هناك نزاعات بسبب مشاجرات شخصية حول المال أو النساء أو قطعة أرض أو حيوان، بينما تفجّر النزاع  في قضاء الميمونة بعد نشوب شجار بين شخصين ينتميان إلى عشيرتين مختلفتين حول كمية من التراب ما أدى الى مقتل احدهما، وعلى الفور هبّت عشيرته الى حرق منزل قاتله، ثم تطور النزاع حتى أغلق القضاء بالكامل ومنع الناس من الحركة بسبب الإطلاقات النارية العشوائية من دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من التدخل.

مقالات ذات صله