اخــر الاخــبار

الكونغرس يطالب بعدم السماح لأردوغان بدخول أمريكا مرة أخرى

طالب الكونغرس الأمريكي بعدم السماح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحرسه الشخصي بالدخول إلى أمريكا مرة أخرى في أعقاب حادثة الاعتداء على متظاهرين سلميين أمام السفارة التركية في واشنطن.

وذكرت صحيفة (زمان) التركية على موقعها الناطق باللغة العربية، ان الكونغرس الأمريكي على قرار شديد اللهجة يدين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسفارة التركية في واشنطن جراء اعتداء حرس أردوغان على المتظاهرين السلميين أثناء زيارته لأمريكا خلال الأيام الماضية.

وعقد الكونغرس الأمريكي جلسة طارئة يوم الخميس الماضي في لجنة الشؤون الخارجية لطرح مشروع قرار على أعضاءه يقترح إدانة أردوغان والسفارة التركية في واشنطن، حمل توقيع رؤساء اللجنة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، بالإضافة إلى رؤساء مجموعة الأقلية والأغلبية.

وصادق أعضاء الكونغرس الأمريكي على مشروع القرار الذي وسم بأنه (أقوى قرار إدانة تجاه تركيا) والذي تضمن في أربع صفحات كل المشاكل التي تعاني منها تركيا في ظل قيادة أردوغان، معلنين أنهم سيتابعون هذه القضية حتى نهايتها من الناحية القانونية، مشيرين إلى إمكانية فرض عقوبات الحكومة التركية في هذا الصدد.

كما أتاح الكونغرس الأمريكي فرصة لقادة كرد وأرمن وإيزيديين وأحد الأساتذة الجامعيين الذين تعرضوا لاعتداء الحرس الشخصي للرئيس التركي، ليتحدثوا عما تعرضوا له، في إطار مشروع القرار المجهَّز من قبل رئيس لجنة العلاقات إد رويس، وزعيم تكتل أعضاء حزب الجمهوريين كيفين ماك كارثي، وعضو حزب الديمقراطيين ويب ستيني.

شهدت جلسة لجنة العلاقات الخارجية توجيه انتقادات حادة لأردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية. وجاء الرد القاسي على لسان نائب حزب الديمقراطيين جرجوري ميكس الذي قال: “الآن ينظر العالم إلى تلك الواقعة على أن أردوغان تمكن من نقل مناخه القمعي إلى واشنطن التي تمثل مهد الديمقراطية للعالم أجمع؛ فقد تعرض متظاهرون سلميون لاعتداءٍ من قبل –-قبضايات- أردوغان. المقاطع المصورة تظهر أردوغان وهو يتفرج على الأحداث ثم يسير غير مبالٍ، دون أن يتدخل”.

وقال أعضاء الكونغرس الأمريكي المتحدثين خلال الجلسة: “يجب محاسبة الحكومة التركية على الواقعة التي شهدتها واشنطن أمام السفارة التركية، خلال زيارة أردوغان”، مطالبين بتقديم الحرس المرافقين لأردوغان للقضاء في أقرب وقتٍ، وطرد المتواجدين منهم داخل الولايات المتحدة الأمريكية خارج البلاد، وحظر دخول المتواجدين خارجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ولفت رئيس لجنة العلاقات الخارجية وعضو الكونغرس الأمريكي عن حزب الجمهوريين إد رويس أن هذه هي المرة الثالثة التي يرتكب فيها الحرس الشخصي لأردوغان مثل تلك الأفعال في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكَّد رويس أن الحرس الشخصي لأردوغان اعتدوا بهمجية ووحشية على المتظاهرين بالرغم من عدم وجود أي استفزازات، ولكن بغرض تقييض حريات التعبير للمواطنين الأمريكيين.

وشدد رويس على أن حرية التعبير من المبادئ الرئيسة الأساسية للدستور الأمريكي، قائلًا: “لن نسمح لأي حكومة أيٍّ كانت بأن تسلب مواطنينا حقًا من حقوقهم”.

ووصف إليوت أنجيل عضو حزب الديمقراطيين باللجنة وأحد معدِّي مشروع القرار الواقعة بـ”المخيفة”، مشيرًا إلى أنه كان من بين المدعوين لزيارة السفارة التركية، قائلًا: “من الجيد أنني لم أذهب”.

ومن جانبها أرسلت إلينا روس-لهتينان عضو المجلس عن حزب الجمهوريين وجوسبيلير أكيس العضو بالحزب نفسه خطابًا لوزارتي الخارجية والعدل، قائلين: “يجب أن تحاسب الحكومة التركية على هذا الهجوم المخجل”.

وقالت لهتينان: “لا يمكن النظر لهذا العمل على أنه اعتيادي. حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكنهن الهجوم على المواطنين الأمريكان على أراض أمريكية. لذلك لا يجب أن يتمتع المواطنون الأجانب الذين لا يبدون احترامًا لسيادة القانون في هذا البلد، بحقوقه وامتيازاته”.

وصف عضو حزب الجمهوريين كريستوفر سميث الواقعة المشينة بأنها “سيئة للغاية ومخيفة”، قائلًا: “إن الشرطة الأمريكية لم تستطع وقف اعتداء قطاع طرق أردوغان على المواطنين الأمريكان”. وتطرق سميث بشكلٍ خاص إلى مشهد الاعتداء على السيدة الملقاة على الأرض، مطالبًا بأن يحصل المتظاهرون على حقوقهم.

أمَّا عضو حزب الديمقراطيين ديفيد سيسلين، فقد علَّق على الواقعة قائلًا: “إن هجوم من يُقال إنهم رجال أمن على المواطنين الأمريكان مثير للدهشة ولن يتم الترحيب بهذا”.

وأكد عضو الحزب الديمقراطي جرجوري ميكس أنه تابع الأحداث بخوف وفزع، قائلًا: “نأمل أن تعمل حليفتنا في حلف الناتو تركيا على حماية ديمقراطيتنا وتفهم مبادئ الاستماع لجميع الأصوات”.

وقال جرجوري ميكس: “ديكتاتورية أردوغان المعتدي على الحريات المدنية في تركيا تتفاقم”، مضيفًا: “الآن ينظر العالم إلى تلك الواقعة على أن أردوغان تمكن من نقل مناخه القمعي إلى واشنطن التي تمثل مهد الديمقراطية للعالم أجمع.

وأكد ميكس أنه يشجب أحداث العنف، وشدد على ضرورة محاسبة الحكومة التركية على تلك الأحداث.

مقالات ذات صله