اخــر الاخــبار

الكشف عن أوسع عمليات تجسس في العراق ومسؤولون زودوا دولاً إقليمية بمعلومات حيوية!!

بغداد- سهير الربيعي

اكدت مصادر تعرّض العراق الى حالات واسعة من التجسس بسبب الفساد الإداري والسياسي, وخاصة من قبل دول الجوار الاقليمي والتي سعت عبر عدد من المسؤولين المرتبطين بها لتقديم مختلف المعلومات الامنية والسياسية ما فتح الباب على مصراعية في الشأن العراقي .

وتعرض العراق وعلى مدار عقدين من الزمن الى حملة منظمة استهدفت التجسس على مقدراته ,وكان لسقوط النظام السابق وفتح الحدود الاثر الاكبر في انتشار شبكات التجسس مستغلة الانفلات الامني والتطور الكبير في مجال الاتصالات .

ويرى مراقبون ان معظم الكتل السياسية ترتبط بأجهزة مخابراتية وتقدم عبر اعضائها معلومات تؤثر بشكل كبير في الامن القومي العراقي ,كما أدت لوبايتها دورا ملحوظا في التأثير على الخارطة السياسية العراقية وشكلت تحالفاتها التي باتت ممثلة في الحكومات المتعاقبة .

واضافوا ان شبكات التجسس هذه عملت خلال سنين طوال على تأزيم الموقف الامني والسياسي العراقي مستغلة فساد الذمم وانتشار المنسوبية والمحسوبية ,ما سهل ادخال تنظيمات ارهابية عملت على تخريب البلاد وتهريب الجواسيس من سجونهم والتأثير بشكل كبير في الاقتصاد العراقي ومحاولة عرقلة نموه بشتى الطرق.

بهذا الصدد يقول المستشار القانوني٬ عادل اللامي٬ إن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة ٬1969 نظم جرائم التجسس ومن يُتهم بها سواء كان من مواطني البلد أو شخصا أجنبيا٬ سيتعرض صاحبها لعقوبات صارمة٬ وأوضح اللامي ان “العراق لا يشكل في الوقت الحالي تهديدا أمنيا على الدول الاخرى٬ وقد أصبحت البلاد مكشوفة للأجهزة المخابراتية لبعض دول العالم منذ العام ٬2003 نظرا لعدم وجود منظومة أمنية للاتصالات متينة وراسخة”. وأضاف اللامي ان “العراق أصبحت دولة ديمقراطية لامركزية بشكل كبير جدا٬ بمعنى ان “الاحزاب السياسية وللأسف لديها ولاءات خارجية٬ ولها علاقات مع دول مختلفة. وبشأن اختفاء بعض الجواسيس من السجون العراقية٬ أفاد اللامي بأن “القانون العراقي نظم الكثير من هذه الحالات المشابهة٬ وفي حال اختفاء المتهم سواء في طور التحقيق أو بعد ادانته”٬ مؤكدا “ضرورة وجود لجنة تحقيقية لمعرفة سبب هذا الاختفاء٬ هل كان بتواطئ من عناصر الشرطة أو مؤامرة معينة؟

ائتلاف دولة القانون اكد أن العراق مر بمراحل خطرة من عدم الضبط الامني وامكانية عمل بعض اجهزة المخابرات تعمل على الاراضي موجودة بطريقة او باخرى واردة”.

وقال النائب في الائتلاف ،خالد الاسدي، لـ”الجورنال”  إن ” الدولة مسؤولة عن متابعة وملاحقة هذه العناصر المندسة”، مستدركا “الدولة لا تسمح بأن تمارس اي دولة اخرى اي جهد استخباري او مخابراتي داخل الاراضي العراقية سواء اكان موجهاً باتجاه العراق ام باتجاه دول اخرى مجاورة للعراق، فلذلك فإن أي معلومة ستؤدي الى القاء القبض على هذه المجموعات او الخلايا الاستخبارية أو المخابراتية في العراق”.

وأضاف الاسدي، ان “الجهات المعنية ترصد اي تحرك وتحاول احتواءه وتسليم المندسين والخونة الى القضاء، كما ان العراق يعاني كثيرا من الحرب الدعائية المغرضة التي تهول وتغير الحقائق بهدف ايقاع  خسائر جسيمة في وحدة الصف الوطني العراقي”.

كما شدد ائتلاف اتحاد القوى العراقية على ضرورة العمل على جعل العراق دولة مؤسسات وليس دولة سلطة. وقال النائب  في الائتلاف ،رعد الدهلكي، لـ”الجورنال ” إن ” العراق بلد مفتوح حاليا وهذا بحد ذاته يعد كارثة كبيرة إذ لا تكون هناك خصوصية على اراضيه ولا تكون هناك عقوبات رادعة لمن تسول له نفسه ان يتجسس ويتآمر على العراق او يحاول ايصال معلومات الى دول معادية”.

 

مقالات ذات صله