الكرادة بعد نحو عام من تفجيرها الدامي.. مؤامرة لنقل ثقلها التجاري وأمهات ثكلى تنتظر نتائج التحقيق والفاعل مجهول!

بغداد – حسين فالح
مع اقتراب الذكرى السنوية لحادثة تفجير الكرادة الدامي وسط بغداد الذي استهدف مركزا تجاريا راح ضحيته اكثر من 500 شخص بين شهيد وجريح ومفقود، فيما لم تكشف الحكومة العراقية خيوط الجريمة والفاعلين حتى الان, على الرغم من اللجان المتعددة التي شكلت.

يقول رئيس لجنة الامن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، لـ «الجورنال »، ان “الكثير من التفجيرات التي جرت في بغداد تم الكشف على أسماء المنفذين لها ومحاكمتهم الا ان تفجير الكرادة الذي مازال منفذوه طلقاء وتنظيم داعش الارهابي تبنى عملية التفجير”.

وأوضح ان “ألاوضاع الامنية في بغداد اختلفت عن السنوات السابقة اذ تم تفعيل الجهد الاستخباري والأمني لمتابعة الوضع في العاصمة “.

وأضاف ان ” منطقة الكرادة مستهدفة كثيرا ، داعيا اهالي الكرادة الى تجنب الاماكن المزدحمة، كما ان على أصحاب المحال التجارية الانتباه الى حركة العجلات والدراجات النارية وعدم السماح لها بوقوفها امام محالهم التجارية وإبلاغ القوات الأمنية على وجه السرعة عن وجود اي جسم غريب”.

نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي ، كشف عن “مؤامرة كبيرة” لنقل الثقل التجاري من الرصافة الى مناطق اخرى لاسيما في منطقة الكرادة بعد التفجير الارهابي الدامي.
وقال الربيعي في تصريح صحفي، أن ما يحدث في الكرادة هو “مؤامرة بإرادة سياسية كبيرة”، محمّلا قيادة عمليات بغداد “المسؤولية بالكامل لكونها أعلنت عدم امتلاكها الإمكانيات اللازمة لفتح الكرادة، وطلب قائد عمليات بغداد أن نجهزه بـكلاب بوليسية (كي9)، “.

وأشار الى أن “رئيس الوزراء حيدر العبادي وعد بتوفير 50 (كي 9) بتأريخ (3 تموز 2016)، لكنها لم تصل حتىاليوم “، عاداً أن الكرادة تتعرض لـ”الاستهزاء، وهنالك إرادة لنقل الثقل التجاري في الرصافة الى مناطق أخرى في بغداد، والعديد من التجار في الكرادة باعوا محالهم وانتقلوا الى مناطق أخرى”.

ولفت الربيعي النظر الى أن “مجلس محافظة بغداد لم يعمل شيئا واحدا للكرادة سوى توجيه كتب الشكر لبعض المؤسسات المحلية التي قامت بدورها في تفعيل قضايا التعويضات، والتي دُفعت من مجلس الاقتصاد العراقي، وتعويضات الشهداء دفعت من مؤسسة الشهداء”، واصفا محافظة بغداد بأنها “خجولة، والمدينة ضاعت بين إرادة السياسيين”.
الى ذلك قال الخبير الأمني هشام الهاشمي انه بعد دراسة تكرار الحوادث الإرهابية في الكرادة منذ عام ٢٠٠٤ وحتى اليوم، تبين أن اختيارها يتم على اساس‏ ان الكرادة المكان الاكثر مثالية للتعايش، مبينا ان تكرار التفجيرات ليس عبثيا لكنه تخطيط أمني قذر، ليربك الحالة الامنية المريضة ويزيد حالة الارتباك.

وأضاف الهاشمي لـ «الجورنال »، ان الكرادة تضم محال التسوق العائلي والمطاعم والمقاهي، ولا توجد فيها كثافة استخباراتية بالشكل الكافي، ونظرا لطبيعة رواد هذه المنطقة من اصحاب الباجات والسيارات المظللة من المسؤولين والأعيان، إلى جانب وجود اعداد كبيرة من التجار والأثرياء، فإن رجال الأمن يصيبهم الملل والكسل من عدم القدرة على تنفيذ القانون بالتساوي ولايستطيعون محاسبة السلاح السائب ولا يستطيعون تفتيش السيارات والمواكب المظللة، ومن ثم فان الإرهابي لا يحتاج الى التفكير كثيرا لتدبير حالة مشابهة لتجاوز رجال الأمن.

يشار إلى أن سيارة ملغمة استهدف منطقة الكرادة وسط بغداد في 3 تموز 2016 راح ضحيتها أكثر من 450 مواطناً ما بين شهيد وجريح، شكل على إثرها مجلس النواب لجنة تحقيقية بشأنها.

 

مقالات ذات صله