القيارة .. سيدة النواحي العراقية ومدينة القير تشكو الارهاب 

القيارة هي أكبر ناحية في العراق حيث يتجاوز عدد سكان الناحية أكثر من 250 ألف نسمة، طغى الاسم لكثرة وجود النفط والقير حيث اينما تذهب في تلك المنطقة تستطيع مشاهدة القير وعيون الكبريت حتى على شاطئ نهر دجلة. ويعتبر مصفى القيارة من أشهر وأقدم المصافي في العراق حيث افتتح العمل فيه عام 1956 من قبل شركات النفط الإنكليزية ولم يتم تحديث المصفى من ذاك الوقت.

ناحية القيارة اليوم هي احدى نواحي مدينة الموصل، التابعة إلى محافظة نينوى. وتقع إلى جنوب مدينة الموصل بحوالي 60 كيلو متر. وتتألف من عدة قرى قريبة عليها، اشهرها قرى الحود، لزاكة، الزاوية،اركبة جدعة,اركبة شرقي , اركبة غربي , اجحلة , والامام غربي ,المرير، الصعيوية وقرية السرت.والى الجنوب من مدينة القيارة بحوالي

القيــارة وتعرف بـ (قرية الرمانة) ولكن طغى عليها اسمها القديم القيارة، لوجود القير والنفط والكبريت مشكلا لونا اسودا قريب جدا إلى مادة القير منه إلى المشتقات النفطية الاخرى. وهي احدى نواحي مدينة الموصل التابعة لمحافظة نينوى وتقع إلى جنوب مدينة الموصل بحوالي 60 كيلو متر وتتألف من عدة قرى قريبة عليها اشهرها قرية الحود وقرية لزاكة التي اسكنها وقرية الزاوية وقرية الشبالي وقرية المرير وقرية الصعيوية وقرية السرت.والى الجنوب من مدينة القيارة بحوالي 40 كيلو متر تقع قلعة اشور الشهيرة الموجودة اثارها إلى الان في قضاء الشرقاط التابع إلى محافظة صلاح الدين .اغلب سكانها يمتهنون الزراعة لقربها الشديد من نهر دجلة وقليل منهم يمارسون مهنة الرعي والبعض الاخر يعملون في مجال الصناعة النفطية وذلك لوجود مصفى نفط القيارة فيها كما تمتاز المنطقة بوجود منابع طبيعية للبترول ممزوجا بالكبريت ومن اشهرها منبع يسمى العين البيضاء او كما يسميه اهل المدينة بـ( العين البيضا) حيث يجري منه سائل تفوح منه رائحة الكبريت. قد ذكرها كثير من الرحالة الذين مروا فيها ومنهم الرحالة المعروف ابن بطوطة في كتابه ( تحفة النظار في غرائب الأمصار ) وكذلك ذكرها اسكندر يوسف الحايك في كتابه (رحلة في البادية).يوجد في القيارة محطة قطار لنقل البضائع والمسافرين منها إلى الموصل و بغداد ،وفيها طريق معبد يمر بالجانب الشرقي لها والذي تقع على جوانبه المتاجر والمطاعم ولا يوجد فندق في المدينة بسبب ان الكرم والضيافة العربية لاتزال من عادات وتقاليد سكانها، وفيها جسر القيارة_ مخمور الذي يربطها بمحافظة اربيل من اقليم كردستان العراق، وفيها مدرسة ثانوية وعدة مدارس ابتدائية ومتوسطة والدراسة فيها لكلا الجنسين وفيها مركز صحي عام ومستشفى كبير قيد الانجاز بمراحله المنتهية. الطابع الاجتماعي للسكان قبلي وينحدر الاغلبية من قبيلة الجبور الزبيدية القحطانية العربية كما ذكر النسابة عبد الله السالم في كتابه (موسوعة تاريخ ونسب قبيلة الجبور). برز منها الكثير من رجال السياسة واشهرهم النائب في الحكم الملكي المرحوم الشيخ مجبل الوكاع الذي ذكره المؤرخ العراقي عبدالرزاق الحسني في كتابه (تأريخ الوزارات العراقية) وكذلك فيها موظفون واطباء ومهندسون ومحامون وضباط واساتذة ومن كلا الجنسين ايضا .ومن التضاريس المهمة في المدينة تل القيارة يقع في الشمال الشرقي من المدينة والان هو مكان يدفن فيه اهل المدينة موتاهم والى الشمال من المدينة يقع وادي صغير يفيض في نيسان من كل عام يسمى ( وادي القصب ) والى الجهة الغربية من المدينة تقع تلال تسمى ( تلول الجراد) وفيها كهف عميق جدا في بوابة الكهف يتساقط الماء على صخرة محدثا فيها منحدر كانه قدح يشرب منه المارة والرعاة ويسمى (غار ام رجوم) كما وتوجد منحدرات شديدة الانحدار ومرتفعة جداً الى الشرق من الناحية بالقرب من قرية الزاوية تعرف محلياً باسم ( شخير ). وفي الربيع تصبح المنطقة التي تحيط بالقيارة كأنها بساط اخضر تسبح به المدينة المرتفعة قليلا مقارنة بالمناطق المحيطة بها.

تاريخيا

مر بقلعة الشرقاط، الرحالة اسكندر يوسف الحايك واصفا اياها بالآتي: سرنا ورجالنا الساعة الخامسة صباحاً وكنا الساعة الثانية مساء أمام قلعة (شرقات) أو آشور فنصبنا خيامنا في مدينة آشور عاصمة الآشوريين. ونحو الساعة الخامسة كنا في داخل القلعة. وقلعة شرقات كناية عن قلعة فيها آثار قديمة تعود إلى عهد آشور عاصمة الآشوريين الأولى. وفي سنة 1903 شرع الألمانيون ينقبون ويحفرون في ذاك المكان إلى إزاحة الستار عن المدينة التي ظهرت للعيان بحالتها الهندسية الأصلية بنوع إنك لو نظرت الآن إليها لعرفت كيف كانت وشاهدت أيضاً قبر سنحاريب الثاني. وقد اكتشف الألمان قطعاً كثيرة ذات النقش البديع فضلاً عن الحجارة الكريمة التي لا تحصى. وفي جملة ما شاهدنا كتابات متنوعة على حائط من المرمر يعود تاريخها إلى عهد الملك سلمانصر الأول. وتدل هذه الكتابات على تاريخ هيكل اشور العظيم أو المعبد الإله يقد ذكرها كثير من الرحالة الذين مروا فيها، ومنهم الرحالة المعروف ابن بطوطة، حيث قال ثم رحلنا ونزلنا موضعا يعرف بالقيارة بمقربة من دجلة وهنالك أرض سوداء فيها عيون تنبع بالقار ويصنع له أحواض ويجتمع فيها فتراه شبه الصلصال على وجه الأرض حالك اللون صقيلا رطبا وله رائحة طيبة وحول تلك العيون بركة كبيرة سوداء يعلوها شبه الطحلب الرقيق فتقذفه إلى جوانبها فيصير أيضا قارا. وبمقربة من هذا الموضع عين كبيرة فإذا أرادوا نقل القار منها أوقدوا عليها النار فتنشف النار ما هنالك رطوبة مائية ثم يقطعونه قطعا وينقلونه وكذلك ذكر اسكندر يوسف الحايك في رحلته القيارة وسماها كايارا، يقول الحايك: نهضنا باكراً جداً عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل وركبنا قاصدين إلى (تل كايرا) حيث الآبار البترولية الكثيرة. ونصبنا الخيام على مسافة بعيدة من تلك الآثار هرباً من تلك الرائحة التي تبعث منها ليل نهار وبعد الغذاء ذهبنا نتفقد الآبار المذكورة فصمت آذاننا من قوة غليان البترول وكان عجيجه يتصاعد إلينا من جوف الأرض، وبتنا ليلتنا في كايارا وكان الحر شديداً للغاية.

معلومات عامة

يوجد في القيارة محطة قطار لنقل البضائع والمسافرين منها إلى الموصل وبغداد، وقاعدة غرب القيارة الجوية، وفيها طريق معبد يمر بالجانب الشرقي لها والذي تقع على جوانبه المتاجر والمطاعم، وفيها عدة مساجد أقدمها جامع الرمانة الذي شيده عبد الله حسين الايوب وادار شؤونه فيما بعد أبناؤه وبعض أبناء عمومتهم ومنهم الحاج حسين علي حسن الايوب والمرحوم الحاج رشيد الطابور. ومن الطريف انه لايوجد فندق في المدينة لسبب بسيط هو ان الكرم والضيافة العربية لا تزال من عادات وتقاليد سكانها، وفيها جسر القيارة_ مخمور الذي يربطها بمحافظة اربيل من اقليم كردستان العراق. وفيها مدرسة ثانوية وعدة مدارس ابتدائية ومتوسطة والدراسة فيها لكلا الجنسين وفيها مركز صحي عام.الطابع الاجتماعي للسكان قبلي وينحدر الأغلبية من قبيلة الجبور الزبيدية القحطانية العربية كما ذكر عبد الله سالم الجبوري في كتابه (موسوعة تاريخ ونسب قبيلة الجبور) إضافة إلى قبائل أخرى كالسبعاويين وشمر وعنزة وجميلة والسادة المراسمة، والبوسلامة من أبناء الشيخ نامس بن الشيخ عيسى دفين البصيرة (مدينة) في الشام، وجميعهم يحملون صفات الكرم والنخوة العربية. أغلب سكانها يمتهنون الزراعة لقربها الشديد من نهر دجلة واهم المحاصيل التي يزرعونها سيحا الرقي والبطيخ وبنجر السكر وهناك محاصيل تزرع ديما على الامطار مثل الحنطة والشعير.وقليل منهم يمارسون مهنة الرعي، علما كان قبل ربع قرن في كل بيت بقرة واحدة أو أكثر ليحصلوا منها على اللبن الذي يعتبر من الوجبات الرئيسية، وخاصة وجبة الافطار وقليل منهم يملك الأغنام والماعز لكونها تحتاج إلى عناية أكثر من البقر. وقد غادر الآن الكثير من العوائل تربية المواشي واخذ بعضهم يمتهن التجارة والبعض الاخر يعمل في مجال الصناعة النفطية وذلك لوجود مصفى نفط القيارة فيها كما تمتاز المنطقة بوجود منابع طبيعية للبترول ممزوجا بالكبريت ومن اشهرها منبع يسمى العين البيضاء أو كما يسميه اهل المدينة بـ (العين البيضا) حيث يجري منه سائل تفوح منه رائحة الكبريت ، وكذلك العمل في شركة حقل المشراق لاستخراج الكبريت تأسست في نهاية الستينات وتنتج الكبريت الخام وحامض الكبريتيك والشبوالـكاولين.

شخصيات بارزة

برز منها الكثير من رجال السياسة، واشهرهم النائب لمدينة الموصل عدة مرات في الحكم الملكي، الشيخ مجبل الوكاع، الذي ذكره المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني في كتابه (تأريخ الوزارات العراقية)، وكذلك الشيخ طابور باشا الذي أنقذ الجنود العثمانيين من الإبادة، أثناء انسحابهم امام القوات البريطانية بعد سقوط بغداد 1917 واحتلالها العراق، ولهذا السبب منح لقب باشا. وفيها موظفون واطباء ومهندسون ومحامون وضباط واساتذة بارزون ايضاومن كلا الجنسين.لكن أشهر شخصية وان تكون شابة هو الشاب ((قيصر الجبوري)) الجندي الذي قتل 4 جنود أمريكان حين حاولوا تفتيش امرأة في الموصل.

طبيعة المنطقة

من التضاريس المهمة في المدينة تل القيارة يقع في الشمال الشرقي من المدينة والان هو مكان يدفن فيه اهل المدينة موتاهم والى الشمال من المدينة يقع وادي صغير يفيض في نيسان من كل عام يسمى (وادي القصب) والى الجهة الغربية من المدينة تقع تلال تسمى (تلول الجراد) وفيها كهف عميق جدا في بوابة الكهف يتساقط الماء على صخرة محدثا فيها منحدر كانه قدح يشرب منه المارة والرعاة ويسمى (غار ام رجوم)،القريب من بركة الماء المسماة (عين البط).وفي الربيع تصبح المنطقة التي تحيط بالقيارة كأنها بساط اخضر تسبح به المدينة المرتفعة قليلا مقارنة بالمناطق المحيطة بها.

القيارة عرفت اولا بـ (قرية الرمانة)، ولكن طغى عليها اسمها القديم القيارة، لوجود القير النفط الكبريت مشكلا لونا اسودا قريب جدا إلى مادة القير منه إلى مشتقات البترول الخام الأخرى.

ناحية القيارة اليوم هي احدى نواحي مدينة الموصل، التابعة إلى محافظة نينوى. وتقع إلى جنوب مدينة الموصل بحوالي 60 كيلو متر. وتتالف من عدة قرى قريبة عليها، أشهرها قرى الحود، لزاكة، الزاوية، المرير، الصعيوية وقرية السرت.والى الجنوب من مدينة القيارة بحوالي 40 كيلو متر تقع قلعة آشور الشهيرة، الموجودة اثارها إلى الآن في قضاء الشرقاط التابع إلى محافظة صلاح الدين.

 اقوال تاريخية

مر بقلعة الشرقاط، الرحالة اسكندر يوسف الحايك واصفا اياها بالآتي: سرنا ورجالنا الساعة الخامسة صباحاً وكنا الساعة الثانية مساء أمام قلعة (شرقات) أو آشور فنصبنا خيامنا في مدينة آشور عاصمة الآشوريين. ونحو الساعة الخامسة كنا في داخل القلعة. وقلعة شرقات كناية عن قلعة فيها آثار قديمة تعود إلى عهد آشور عاصمة الآشوريين الأولى. وفي سنة 1903 شرع الألمانيون ينقبون ويحفرون في ذاك المكان إلى إزاحة الستار عن المدينة التي ظهرت للعيان بحالتها الهندسية الأصلية بنوع إنك لو نظرت الآن إليها لعرفت كيف كانت وشاهدت أيضاً قبر سنحاريب الثاني. وقد اكتشف الألمان قطعاً كثيرة ذات النقش البديع فضلاً عن الحجارة الكريمة التي لا تحصى. وفي جملة ما شاهدنا كتابات متنوعة على حائط من المرمر يعود تاريخها إلى عهد الملك سلمانصر الأول. وتدل هذه الكتابات على تاريخ هيكل اشور العظيم أو المعبد الإلهي.قد ذكرها كثير من الرحالة الذين مروا فيها، ومنهم الرحالة المعروف ابن بطوطة، حيث قال ثم رحلنا ونزلنا موضعا يعرف بالقيارة بمقربة من دجلة وهنالك أرض سوداء فيها عيون تنبع بالقار ويصنع له أحواض ويجتمع فيها فتراه شبه الصلصال على وجه الأرض حالك اللون صقيلا رطبا وله رائحة طيبة وحول تلك العيون بركة كبيرة سوداء يعلوها شبه الطحلب الرقيق فتقذفه إلى جوانبها فيصير أيضا قارا.وبمقربة من هذا الموضع عين كبيرة فإذا أرادوا نقل القار منها أوقدوا عليها النار فتنشف النار ما هنالك رطوبة مائية ثم يقطعونه قطعا وينقلونه. وكذلك ذكر اسكندر يوسف الحايك في رحلته القيارة وسماها كايارا، يقول الحايك: نهضنا باكراً جداً عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل وركبنا قاصدين إلى (تل كابرا) حيث الآبار البترولية الكثيرة. ونصبنا الخيام على مسافة بعيدة من تلك الآثار هرباً من تلك الرائحة التي تبعث منها ليل نهار وبعد الغذاء ذهبنا نتفقد الآبار المذكورة فصمت آذاننا من قوة غليان البترول وكان عجيجه يتصاعد إلينا من جوف الأرض، وبتنا ليلتنا في كايارا وكان الحر شديداً للغاية.

القيارة.. هل اندمجت مع الفكر الداعشي؟

رائحة الكبريت، عيون المياه الساخنة، ابار نفط وقار، عشائر تأبى ان تلبس ثوب داعش, عادات وتقاليد موصلية ضاربة في عمق الزمن لم تغيرها ما تم فرضه من لبس او مظاهر داعشية … انها القيارة… احدى نواحي مدينة الموصل، التابعة إلى محافظة نينوى. وتقع إلى جنوب محافظة نينوى بحوالي 60 كيلو متر. وتتألف من عدة قرى قريبة عليها، اشهرها قرى الحود، لزاكة، الزاوية،اركبة جدعة,اركبة شرقي .والى الجنوب من مدينة القيارة بحوالي 40 كيلو متر تقع قلعة آشور الشهيرة، الموجودة اثارها إلى الآن في قضاء الشرقاط التابع إلى محافظة صلاح الدين.

القيارة مقر القيادة والسيطرة الرئيسي لولاية دجلة في جنوب الموصل، داعش فتحت الباب أمام الوجود الكثيف للمهاجرين من جيش دابق، وخاصة كتيبة الصارم البتار (وهم خليط من شمال أفريقيا وشرق سورية والقليل من الخلايجة)، الذين يعدون من اكثر المقاتلين ولاء لهم.

وهذا التركيز في تواجد الاجانب ذوي الولاء المطلق في القيارة نابع من عدة عوامل اساسية اهمها الموقع الإستراتيجي للناحية من حيث جود مانع طبيعي متمثلا بنهر دجلة والعامل الاخر هو بعدها التسبي عن مركز داعش وعاصمته المتمثلة بمدينة الموصل مما سيوفر له المزيد من فرص المناورة قبل معركة الموصل الفاصلة. العامل الثالث وهو الاهم والاكثر تسبباً بالقلق لقيادات داعش وهو أن عشيرة الجبور لا أمان منهم (حسب المفهوم الداعشي) والتي كانت موالية للحكومة والعمل السياسي في القيارة قبل أن تسقط نينوى إضافة الى ما تحتويه القيارة من آبار نفط مهمة ومصفاة قديمة ومخازن سلاح ومعسكرات واحياء سكانية واسعة عامرة بالأهالي، يمكن استعمالها كدروع بشرية.

في الجهة المفابلة تعتبر القيارة اهم وأبرز الاهداف في المرحلة الحالية بعد حسم معركة سنجار، حيث ستكون القيارة منطقة هشة يمكن تحريرها بالتعاون مع اهلها وهي بوابة تحرير الموصل.

سجل مدونوا نينوى أن الوجود العسكري والأمني لداعش لم يكن كافيًا لإحداث التغيير الاجتماعي والثقافي لدى أهالي مدن وقرى جنوب نينوى بشكل عام والقيارة بشكل خاص، ولم يؤمن الا القليل من الأهالي بهؤلاء الذين جاءوا في ركب داعش، وعملوا في خدمتها، حسبما كتبه المدونون عن “المنافقين والتكفيرين” الذين انظموا لداعش لحاجات مالية او للتقارب بالأفكار التكفيرية، وقد ظهرت هناك عمليات ثأر عشائرية تسببت بمنازعات واقتتال بينهم.

وما كتبه المدونون عن سياسة داعش وتطرفها ضد من لم يبايع من الأهالي هو الكثير، وما خلفوه من اساءات واضطهادات وإعدامات تمثل أهمها في مدينة القيارة نفسها.

اضافة الى ان داعش حاولت كثيراً تغيير عادات وتقاليد أهالي القيارة إلى سمات داعشية في الملبس والتدين والسلوك الشعبي، وما يرتبط بها من تقاليد وممارسات لكن أهم ما يلفت النظر أنه لا تفاعل حقيقي بين الدواعش الأجانب “المهاجرين” والعراقيين “الانصار”، ولأن وجود عشيرة الجبور الكثيف في جنوب نينوى مهّد السبيل إلى ألا تكون تلك المدن والقصبات مستقراً للمهاجرين من عامة داعش ومن كبارهم على السواء.

وإذا كان التراث الشعبي الموصلي الأدبي قد تجاهل الدواعش، فإن الثقافة الشعبية لقرى ومدن جنوب نينوى حافظت لنا على الكثير من مفردات العادات والتقاليد الموصلية الأصيلة. وهو ما يعني، في التحليل انعدام التفاعلات على مستوى العلاقات بين الأهالي الموصليين وبين الدواعش المهاجرين.

ان قرب اوان المعركة الحاسمة لتحرير نينوى يجب ان يضع في باله المتغيرات والمعطيات الواردة اعلاه لكي تكون المعركة خاطفة وتعجل من فصل داعش عن المحيط العشائري الذي حاولت غرس نفسها فيه وابى جسد المجتمع إلا ان يعتبرها سرطاناً فيه.

مقالات ذات صله