القوى والكورد يشترطون: إقالة المفوضية مقابل “رقبة” وزيرين وبقاء 7 من أعضائها في المجلس الجديد!

بغداد – سعد المندلاوي

تحركات نيابية قد تفضي الى صفقة سياسية يجري التحضير لها تحت قبة البرلمان، لتمرير التصويت على اقالة المفوضية في مقابل سحب الاستجوابات بحق وزيرين من اتحاد القوى ,في وقت تؤكد مصادر نيابية ان رئيس البرلمان سليم الجبوري قد وضع “مسمار” الاسانيد شرطا لتحقيق الاقالة او اعتبار الملف مسحوبا وان سبعة من اعضاء مجلسها الحالي سيعودون في المفوضية الجديدة بسبب اعادة ترشيحهم .

ويبدو ان المفوضية المستقلة للانتخابات اذا ما تم سحب الثقة عنها فستكون الجهة الثالثة بعد وزيري الدفاع والمالية خالد العبيدي وهوشيار زيباري .

النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر لم يستبعد حصول مساومات بين الكتل السياسية لتسوية ملف اقالة المفوضية مقابل اهداف سياسية.جعفر قال لـ”الجورنال” ان “استجواب مفوضية الانتخابات يحمل الطابع السياسي واقالتها في الوقت الحالي يخرج عن الاجواء السياسية داخل البرلمان لكون البرلمان انقسم الى نصفين في التصويت على اجوبتها”.

واضاف “اقالة الموفوضية في الوقت الحالي سيسبب فراغاً سياسياً وتعثّر بتسجيل الاحزاب السياسية للانتخابات المقبلة”.

النائبة المستجوِبة ماجدة التميمي كشفت لـ”الجورنال” عن ترشح  ٧ أعضاء من أصل ٩ في مجلس المفوضين الحالي لدورة ثانية في مفوضية الانتخابات، وتم منحهم ست نقاط اضافية مقارنة بالمتقدمين الجدد من قبل لجنة الخبراء”.

وتؤكد مصادر اخرى مستقلة  الى ان النواب الكرد يصرون على اعادة وجوههم نفسها في مجلس المفوضية الجديد وهو ما يرفضه بعض اطراف التحالف الوطني وتؤيده القوى السنية.

النائب في لجنة الخبراء جاسم محمد جعفر رد على التميمي قائلا “لا يمكن ان تسلب حق اي احد يقدم للترشيح”.وكان مصدر مطلع في البرلمان العراقي كشف عن أن أبرز هذه الصفقات أبرمت بين نواب عن “كتلة الأحرار” التابعة لـ”التيار الصدري” ونواب عن “تحالف القوى العراقية”، جرى بموجبها الاتفاق على مضي نواب “تحالف القوى العراقية” في إجراءات التصويت على إقالة مفوضية الانتخابات، التي استجوبها البرلمان العراقي بناءً على الأسئلة البرلمانية التي تقدمت بها النائبة عن “الأحرار” ماجدة التميمي، مقابل تخلي الكتلة عن استجوابين من المقرر أن تقوم بهما ضد وزيري التربية، محمد إقبال، والزراعة فلاح حسن زيدان، وهما من “تحالف القوى العراقية”.

وأشار المصدر إلى تحول الاستجوابات البرلمانية من أدوات رقابية إلى وسائل سياسية، مؤكدا، أن الصفقات البرلمانية تسببت بإلغاء بعض الاستجوابات التي كانت مقررة بحق بعض الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، وتحويلها إلى استدعاءات، مبينا أن رئاسة البرلمان قررت، في جلستها التي عقدت اليوم، استدعاء وزراء البلديات والكهرباء والتجارة، ورؤساء ديوان الرقابة المالية، ومؤسسة السجناء، وهيئة الاستثمار، خلال شهر مايو/ أيار المقبل، للإجابة عن الأسئلة المقدمة من قبل بعض النواب.

النائبة عن التحالف الوطني نهلة الهبابي كشفت عن وجود مماطلة من قبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري من خلال مطالبته للنائبة المستجوبة باحضار “الاسانيد” (الدلائل والوثائق التي بموجبها تم الاستجواب).

وقالت الهبابي لـ”الجورنال” في كل استجواب يحصل داخل مجلس النواب تحصل معه نقاشات ومفاوضات وحتى ضغوطات بين الكتل لسحب ملف الاستجواب “.ولم تستبعد الهبابي وجود مساومات لسحب ملف استجواب مفوضية الانتخابات مقابل عدم استجواب وزراء تم تحديد موعد استجوابهم”.وبينت الهبابي ان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري امهل النائبة المستجوبة يومين لإحضار “الاسانيد” او يعدّ الاستجواب مسحوباً”.

الاستاذ في العلوم السياسية مصطفى خليل توقع اقالة مفوضية الانتخابات مستشهدا بعملها المتفاوت وما نتج من انتخابات شكك البعض بمصداقيتها.وقال خليل لـ”الجورنال” ان ” مجلس النواب وما يجري تحت قبته من اتفاقات سياسية قد ينتج عنها التوصل الى اتفاقات تصب في مصلحة المفوضية “،مبينا ” في كل استجواب تتم صفقات بين الكتل “.واضاف “نستنتج من المرحلة الاولى للاستجواب ان مجلس النواب ضد المفوضية وموضوع اقالتها يتم على الرغم من الاتفاقات”.

وصوت مجلس النواب، الثلاثاء الماضي (25 نيسان 2017)، على عدم القناعة بأجوبة رئيس مجلس المفوضية العليا للانتخابات سربست مصطفى، حيث صوت 119 نائبا بعدم القناعة بأجوبته في حين صوت 118 نائبا بالقناعة بأجوبته، وذلك بعد الاستجواب الذي أجراه البرلمان الاثنين الماضي، بحضور 170 نائبا.

بدورها كشفت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف٬ عن ”تحركات مريبة“ شهدتها جلسة التصويت على اجوبة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات٬ في حين اشارت إلى وجود توجه نيابي لجمع 80 توقيعا لسحب الثقة عن المفوضية. وقالت نصيف٬ إن “الصفقات السياسية بقضية استجواب المفوضية تمت بوجود عراب الصفقات٬ وهو احد النواب السابقين”٬ مبينة أن “التوجه نحو الصفقات هو مؤشر خطر للاستجواب٬ وكان لابد من وجود مساحة للتصويت بالقناعة أو عدمها وليس عقد صفقات”.

وأضافت٬” لاحظنا تحركات مريبة في جلسة استجواب المفوضية”٬ مشيرة إلى أن “اللغط الحاصل على آلية التصويت هو ما يتعلق بالمادة 61 من النظام الداخلي٬ التي تنص على أن تكون الجلسة حاصلة على 127 حاضرا من العدد الكلي للنواب٬ أي نصف الحاضرين +٬1 وهذا لم يحصل”. ولفتت نصيف الانتباه إلى أن “هناك توجهاً لتقديم طلب من قبل 50 نائبا لسحب الثقة عن المفوضية وهذه الخطوة الأخيرة إذا ما ذهب رئيس مجلس النواب الى المحكمة الاتحادية لتفسير المادة 59 من الدستور و61 من النظام الداخلي لحسم موضوع القناعة”. وصوّت مجلس النواب العراقي٬ الثلاثاء الماضي٬ على عدم قناعته بأجوبة رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سربست مصطفى بفارق صوت واحد.

وفي سياق متصل، قال عضو البرلمان العراقي، محمد كون، إن “كتلة الأحرار” تمكنت من جمع تواقيع 80 نائبا لتحديد موعد سحب الثقة عن مفوضية الانتخابات، مؤكدا، في تصريح صحافي، تسليم التواقيع إلى رئاسة البرلمان.

وأشار إلى أن “كتلة الأحرار” سلمت التواقيع، وطلبت تحديد موعد للتصويت على إقالة المفوضية.

وصوّت البرلمان العراقي، الثلاثاء الماضي، بعدم اقتناعه بأجوبة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن أسئلة الاستجواب التي تقدمت بها النائبة ماجدة التميمي، واتهمت فيه المفوضية بـ”الفساد والسماح لأجانب بالاشتراك في الانتخابات العراقية”.

 

مقالات ذات صله