القروض الحكومية تفتح ابواب الاستثمار للمشاريع الصغيرة بشروط

بغداد – فادية حكمت

اجمع خبراء اقتصاديون على أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تلعب دورا كبيرا في تنمية الاقتصاد، لا سيما في ظل دورها الرئيسي في محاربة  الفقر والبطالة.

وبين الخبراء ان دور هذه المشاريع  تاتي نتيجة لاستثمار القروض الحكومية الممنوحة للموظفين لتمكينهم من مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة، خاصة وأنها لا تحتاج لرأسمال كبير.

ويؤكد الخبير الاقتصادي  عبد الرحمن المشهداني أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد عصب الاقتصاد الوطني كونها المشغل الأكبر للأيدي العاملة وتسهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم المتحققة من المنتجات التي تصنعها.

واضاف المشهداني لـ «الجورنال»، ان ”  القروض الحكومية الممنوحة للموظفين لها أهمية  في توفير وسائل تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة الأفكار الإبداعية كونها تعد المخرج الوحيد لتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل من الشباب  والخريجين  ، إضافة إلى دعم الدخل القومي.”

وتابع المشهداني  أن “هذه المشاريع هي متنفس لمن يعانون أوضاعا اقتصادية صعبة وقاسية، فهي لا تحتاج الى رأسمال كبير، وتناسب القروض التي تمنحها الحكومة للموظف والتي تكون مابين 10 الى 15 مليون دينار “.

وبدوره قال  الخبير الاقتصادي غازي الكناني ان “خطوة الحكومة في تسيير اعطاء القروض للموظفين تعتبر بادرة جيدة على ان يتم استثمارها من قبل المستلفين من الموظفين في مشاريع تتميز بسهولة إنشائها وتأسيسها، وتعتمد على رأسمال بسيط، بالاضافة الى سهولة إدارتها”.

واضاف الكناني لـ«الجورنال»، ان  “المشاريع الصغيرة تشكل الحصة الكبرى من المؤسسات العاملة في مجال الاقتصاد وتعد أكبر مشغل للأيدي العاملة، إضافة إلى أنها من أهم العوامل التي تسهم في النمو الاقتصادي وتحريك عجلة النمو، لافتا الى ضرورة تسهيل العقبات التي تواجه هذه المشاريع والمتمثلة بكل من شح التمويل وارتفاع تكلفة وحدة الإنتاج فيها ، مبينا ان استثمار تلك القروض يسهل ارجاع القروض على شكل تسديدات للمصارف وبالتالي تكون لدينا تدوير حقيقي للاموال”.

وأقترح الخبیر الاقتصادي  ان ” منح اقروض للموظفين خطوة ايجابية المشاریع الصغیرة والمتوسطة قروض مالیة میسرة لتفعیلھا، كونھا تعد الداعم الرئیسي للاستقرار الاقتصادي في البلد، مشیرا الى أنھا ستكفل عملیة التنمیة الاقتصادیة في حال تفعیلھا”.

وقال الكناني ان “على الحكومة الاتحادیة أن تمنح المشاریع الصغیرة والمتوسطة قروض مالیة میسرة من قبل المصارف الحكومیة أو الخاصة على مدى أربع سنوات، وتكون العملیة مشابھة لتوزیع القروض الزراعیة

لتفعیلھا كونھا تعد المصدر الرئیسي للاستقرار الاقتصادي في البلد ، داعيا الى  ضرورة تشكیل لجنة حكومیة تتابع وتراقب مدى فاعلیة ھذه القروض بالنسبة للمشاریع منذ توزیعھا لحین عملیة الإنتاج، لغرض الحصول على نتائج إیجابیة من خلال تنشیط حركة السوق وتوفیر الأیدي العاملة والتقلیل من نسب التضخم في البلاد”.

وأضاف الخبیر الاقتصادي: أن “في حال تفعیل المشاریع الصغیرة  التي تنشأ عن طريق دفعات القروض الحكومة ، تعد كفیلة بالنھوض في عملیة التنمیة الاقتصادیة في البلد وتكون الداعم الرئیسي إلى الاستقرار الاقتصادي “.

وتشیرالإحصاءات إلى أن المشاریع الصغیرة والمتوسطة تمثل نحو (90 (%من إجمالي الشركات في معظم اقتصادیات العالم وتساھم بحوالي (50  % ) من الناتج المحلي الإجمالي العالمي كما أنھا توفر (40-80 (%من إجمالي فرص العمل والدور الممكن أن تقوم بھا في التنمیة والمساھمة في تقلیل البطالة، لذا فان الاھتمام بھذا النوع من المشاریع في بعض الدول وصل إلى الحد الذي تم فیھا تشكیل

وزارات لدعم المشاریع الصغیرة والمتوسطة كما حصل في فرنسا ومالیزیا على سبیل المثال .

ويذكر ان مصرف الرافدين، اعلن ،  الأربعاء، أن عدد القروض الممنوحة بلغت 861 قرضا متنوعا خلال نيسان الماضي.

وقال المكتب الإعلامي للمصرف في بيان، إن “حصيلة القروض التي تم منحها للمواطنين في نيسان الماضي تمثلت في منح قروض البناء التي حددت بخمسين مليون دينار في قطعة أرض لا تقل مساحتها عن 50 متراً”، لافتا إلى أن “عدد معاملات المنح بلغت 271 معاملة”.

وأضاف المكتب،  أما قروض المشاريع الصغيرة البالغة 15 مليون دينار فقد تم منح 394 معاملة”، لافتا إلى “منح قروض مجمع بسماية السكني وقد وصل الى 135 معاملة

وبين، أن  قروض تمويل البحوث العلمية للطلبة والأساتذة الباحثين بلغت 61 معاملة .

ويشار الى ان مصرف الرافدين ،  اعلن في وقت سابق عن منح قروض تصل إلى 75 مليون دينار لأصحاب الجامعات والمدارس ورياض الأطفال الأهلية.

وقال المكتب الإعلامي للمصرف أنه “تقرر منح صلاحيات لمندوبي المحافظات كافة صلاحية منح القروض التشغيلية لأصحاب الجامعات والمدارس ورياض الأطفال الأهلية لما زاد عن 50 مليون دينار ولغاية 75 مليون دينار” .

وأضاف البيان، أن “هذه الخطوة تأتي لتقديم الدعم للمدارس الأهلية ورياض الأطفال والجامعات والمساهمة في تهيئة البيئة التربوية”.

يذكر أن مصرف الرافدين باشر منذ عام 2016 بمنح القروض والمنح للموظفين والمواطنين وفق شروط وضوابط معينة.

 

مقالات ذات صله